الأحد 18-08-2019 01:59:24 ص
القدس عاصمة أحزان العالم
بقلم/ دكتور/عبدالعزيز المقالح
نشر منذ: 10 سنوات و 3 أشهر و 26 يوماً
الثلاثاء 21 إبريل-نيسان 2009 09:05 ص
قبل شهر تقريباً، وفي 21 مارس الماضي تحديداً، احتفل الأشقاء الفلسطينيون، ومن بيت لحم بإعلان القدس عاصمة للثقافة العربية، علماً بأن هذه المدينة المقدسة لم تعد سوى عاصمة لأحزاننا نحن العرب والمسلمين ولأحزان العالم أيضاً، فهي مدينة المدائن وملتقى الأديان السماوية. ولم يكن غريباً ولا مفاجئاً أن يرفض الكيان الصهيوني بقسوة وإصرار أن يتم إعلان القدس عاصمة للثقافة العربية من القدس نفسها، كما رفض وبعنف أشد إقامة أية فعالية في هذه المدينة العربية التي كانت وستبقى عربية بحكم التاريخ والحقيقة والإصرار الذي يملأ قلوب مئات الملايين من العرب والمسلمين وفي طليعتهم أبناء الأرض السليبة الذين لم يتوقفوا يوماً واحداً عن تقديم الشهداء والإصرار على مبدأ المقاومة.
ومما يؤسف له أن العواصم العربية لم تجد رداً مناسباً لحرمان عاصمة الأحزان من أن تكون عاصمة للثقافة العربية سوى إبداء الاستعداد لاستضافة أنشطة القدس فيها، أي في العواصم العربية، وكأن هذا الرد السلبي كافٍ لإشعار العدو الجاثم على صدر المدينة المقدسة بأن لا شيء يمنع من الاحتفاء بالقدس العربية، وسواء صدق القائمون على شؤون العواصم العربية بإقامة الأنشطة والفعاليات المصاحبة لعام مدينة الأحزان أم لم يصدقوا فإن الرد المطلوب - وهو ليس من الصعوبة بمكان - خروج الأنظمة العربية من الصمت واغتنام المناسبة للقيام بحملات سياسية في عواصم العالم تفضح المحاولات الجارية لتهويد القدس وحرمان أبنائها العرب من التعبير عن أبسط حقوقهم الإنسانية.
ولست أدري أين موقف اليونسكو وهي المنظمة العالمية للثقافة وقد كان لها فيما مضى مواقف مشهود لها بالدفاع عن طابع هذه المدينة المبتلاة بالحقد العنصري، وطالما أبدى الأمناء العامون لهذه المنظمة قلقهم بل وخوفهم من طمس هوية المدينة المقدسة ومحو معالمها الأثرية والانتقام من عروبتها التي تعود إلى آلاف السنين وما يعانيه أبناء فلسطين عامة من قهر فكري وكبت لغوي. أما الغرب الصامت والذي يقاتل ليل نهار عن ثقافة سكان التيبت وتقاليدهم نكاية بجارتهم الصين، فلا صوت يرتفع من ذلك الغرب يدافع عن ثقافة المدينة التي أهدتهم ديانتهم فتنكروا لإنسانها الحقيقي وتجاهلوا ما يلحق بها من محو ودمار وما يلحق بأبنائها وحراس تاريخها الحقيقيين من قتل واعتقال وتشريد.
والغريب حقاً أن عباقرة الولايات المتحدة وقد اكتشفوا في لحظات من التجلي الخائب بؤراً للشر ومحاور لهدم الاستقرار كيف غاب عنهم المحور الحقيقي للشر وهو الكيان العنصري الصهيوني وما يمثله للمنطقة وللعالم من أخطار وما جره على العرب من تخلف في التنمية وتركيز على درء المخاطر الناتجة عن ظهور هذا المحور الشرير الذي يسعى إلى إقامة دولة عرقية عنصرية، هادفة إلى تحريض الأقليات الأثنية في الأقطار العربية ليكون لها دولها القائمة على العرق الصافي حتى لا تبقى هي النموذج القبيح والفريد لعنصرية العِرْق والدين.
الشاعر الدكتور سلطان الصريمي في ديوانه الجديد:
يشير الديوان الجديد للشاعر الدكتور سلطان الصريمي إلى أن هذا الأكاديمي المبدع الذي وصلت معه القصيدة العامية إلى ذروة تطورها، لم ينقطع عن الكتابة بالفصحى، وأن المبدع الحقيقي قادر في كل الحالات على أن يكتب شعراً حين تقرأه ينتابك شعور بالمتعة والإعجاب. الديوان الجديد تحت عنوان "زهرة المرجان" ويضم 34 قصيدة تتصدرها قصيدة عمودية بديعة في رثاء شاعر اليمن الكبير عبدالله البردوني، يقع الديوان في 162 صفحة من القطع المتوسط ومن إصدارات اتحاد الأدباء والكتّاب اليمنيين.
تأملات شعرية:
لو سألوا الجبل الواقف 
حول القدس لقال:
القدسُ كتابٌ عربيٌ
من ألف التاريخ إلى
جيم الأحجارْ.
لو نطق الزمنُ
المرسومُ على جدران الحاراتِ
وفي وجدان الساحاتِ
لقال: أنا عربيٌ والقدس بلادي
والأشجارْ.





عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
عدن الحزينة في أغسطس 2019 م (ما أشبه الليلة بالبارِحة)
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
إلى هنا وكفى!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: بلوغ عدوانية التحالف مرحلة التكاشُف
عبدالسلام التويتي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةتاريخهم الأسود يدل عليهم
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كلمة  26 سبتمبراصطفاف من اجل الوطن!
كلمة 26 سبتمبر
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالوجه الآخر للإرهاب
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيعن الفتن.. ومستصغرات الشرر
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمكافحة الإرهاب.. إرادة وطنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد