الأربعاء 11-12-2019 16:59:54 م
لغة جديدة..
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 10 سنوات و 6 أشهر و 11 يوماً
السبت 30 مايو 2009 09:08 ص
بدأ العالم، ربما تحت وطأة الأزمات التي يمر بها إن على الصعيد الاقتصادي وهي في جانب من جوانبها انعكاس للحروب التي أثيرت هنا وهناك، أو كنتيجة لها أو كسبب، يعيد تشكيل نفسه ونظامه العالمي بما يتواءم ومتغيرات فرضت نفسها عليه من بعد انهيار المنظومة الاشتراكية وظهور دعوات العولمة بما أفرزته من حقائق اقتصادية جديدة صار على العالم الفقير أن يتأثر بسببها لشحة موارده، ونهب ما هو موجود منها ويكاد يكفي لسد حاجة البطون الجائعة من قبل العالم الذي تقوم حضارته بصورة من صورها على ثروات العالم الفقير المنهوبة سواء إبان مرحلة الاستعمار بشكله القديم ومحاولات العودة عبر نافذة الاقتصاد..
صار لكل حرب استحقاقاتها وخاصة الحرب على الإرهاب أو حرب الإرهاب ضد العالم مما أوجب إعادة التفكير وهذا ما يبدو من لحظة حدوث التغيير في لغة العالم..
ربما بدأ العالم يعي أن منطقة التوتر وهي الشرق الأوسط يبدأ الطريق للعودة بها إلى حالة الهدوء والأمن، يمر عبر حل القضية الفلسطينية، وإذا كانت اللغة التي نسمعها وهي مبشرة فعلى العرب أولاً إعادة ترتيب أوراقهم استعداداً لاستحقاقات قادمة..
ما يهم في الأمر أن يكون العالم جاداً وسنلمس جديته من الوهلة الأولى حين يوقف الاستيطان الاسرائيلي والذي في آخر مخططاته لن يجد من سيفاوض ما يفاوض عليه، ويكون الجميع أمام الخيارات التي أحلاها مر.. القبول بما هو معروض وفي أدنى مستوياته، فاسرائيل تحت ظل الحكومة اليمينية المتطرفة تتعنت وستواصل التعنت وهنا سيكون على العالم اختبار إرادته، على أن الأهم أن يكون العرب أكثر إدراكاً لمتطلبات المرحلة وما هو المطلوب وكيف تكون الرؤية ناتج تضامن حقيقي يحدد الأولويات ويقول الجميع بصوت واحد: هذه هي مطالبنا المشروعة..
فاللغة الجديدة التي تعبر عنها الإدارة الأمريكية الحالية تثير قبولاً وان كان حذراً لتعود المجتمع الدولي - وقبوله - على تلاعب إسرائيل وقلب الطاولة دائماً حين تحس بمؤشرات تؤدي إلى بداية التفكير في الحل، فما الذي سيمنعها هذه المرة من أن تشن حرباً في أي اتجاه حتى تفشل، كل ما يتشكل في ذهن العالم من تصورات لحلول قادمة..
على أن الأهم وأمام ما نراه من حراك سياسي عالمي تجاه الشرق الأوسط وقضاياه المصيرية وقضيته المركزية أن يعيد الأشقاء الفلسطينيون حساباتهم من جديد بأن يتفقوا على رؤية موحدة حتى لا يترك المجال متاحاً للتعنت الإسرائيلي أن يرمي الكرة في ملعبهم بالادعاء أن لا وجود لمن نتحدث معه.
حري بالأشقاء الفلسطينيين أن يعودوا سريعاً إلى طاولة الحوار ليتفقوا على كيفية التعامل مع القادم، وطالما والهدف المركزي الوصول إلى الحقوق فلم لا يقدمون لبعضهم التنازلات التي تصب في مصلحة القضية، وهو ما تؤكد عليه الجمهورية اليمنية كموقف مبدئي من القضية الفلسطينية، وتتشكل رؤيتها ورؤاها في اتجاه الدفع ومساعدة الأشقاء في وضع كل خلافاتهم وتبايناتهم على الطاولة لكي لا يتركوا ثغرة لإسرائيل تمر منها وتقنعالعالم في ما لو ظل الفلسطينيون على حالهم السياسي الذي لابد أن يساعدهم العرب في الخروج من جموده...
وتدرك اليمن أنه طالما وثمة جديد نسمعه ونراه ونريد أن نلمسه فلم لا نتعامل معه ونرحب به ولا نندفع بعواطفنا، فقد جربنا مراراً قدرة إسرائيل على المراوغة حتى عبر إثارة غبار المعارك.. لكن العرب - والفلسطينيين أولهم - مطلوب منهم الانفتاح على ما يدور في العالم، طالما وثمة لغة جديدة نرى مؤشراتها في شكل تصريحات ولهجة تبدو جديدة..
على العرب ألا يتركوا الفرصة إذا ما لاحت للخلافات والتباينات فالسياسة الذكية دائماً تلتقط الخيط وتتعامل معه وبه ولا تترك للخصم مجالاً لأن يشد رقبتها به..
إن العالم يواجه مخاطر كبيرة تحتم عليه أن يتخلص من بعض أعبائه وهي فرصة علينا كعرب قراءتها والتعامل معها.. وألا نظل حبيسي الشعارات أو السير في اتجاه واحد.. العالم يتغير من حولنا ونحن مطالبون بالخروج من حالة الجمود التي فرضت علينا وانتجناها بسبب غياب الرؤية..
 



عاجل :
متحدث القوات المسلحة:الدفاعات الجوية تسقط طائرة تجسسية في مربع الصوح قبالة بنجرانب بسلاح مناسب عصر اليوم أثناء قيامها بأعمال عدائية .