الخميس 14-11-2019 16:15:55 م
أفعال الكبار وصنائع الصغار
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 10 سنوات و 5 أشهر و 6 أيام
الأحد 07 يونيو-حزيران 2009 08:40 ص
جاءت مواقف المحيطين الإقليمي والدولي واضحة وحاسمة وأكثر من إيجابية حيث أكدت على أن الدول الشقيقة والصديقة لا يمكن لها إلا أن تقف إلى جانب اليمن الموحد والمستقر والمزدهر ومن باب الوفاء ورد الجميل لهذا البلد الذي مثل بوحدته عاملا قويا في تعزيز الاستقرار والسلام الإقليمي وتأمين جريان المصالح الدولية المتبادلة والمشتركة.
وقدم بسياسته الرصينة النموذج التاريخي على إمكانية حل المعضلات الحدودية المزمنة بالحوار ليحيي يذلك الأنموذج الأمال العالمية في إمكانية نزع الألغام الحدودية بالطرق السلمية وتطهير مناطقها من بواعث التوتر والصدام المحتملين طالما بقيت الجمرة الحدودية تحت الرماد السياسي.
ويتدفق الجديد هذه المرة فيما أفصحت عنه الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة والتي تجاوزت حدود التعبير السياسي عن دعمها للوحدة اليمنية إلى تحديد موقف عملي مزود بالإرادة على تقديم الدعم الإنمائي.
ويأتي الرد الخليجي الرافض لمحاولات زعزعة الاستقرار في اليمن في مقدمة المواقف وأقواها تأكيدا على الجدية والفاعلية العالية وهو ما ارتسمت معالمه داخل أعلى أطر الإرادة السياسية ممثلة في القمة الخليجية بالرياض.
ووجد قرار هذه القمة المنحاز للوحدة اليمنية طريقه في التجسيد العملي عبر عدد من الفعاليات الخليجية الكبيرة التي تتواصل اليوم بانعقاد أعمال الاجتماع المشترك لوزراء خارجية مجلس التعاون واليمن بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون.
وسينظر هذا الاجتماع أو يبت في موضوع انضمام اليمن إلى عضوية هيئات جديدة في المكونات المؤسسية الخليجية وهو الاجتماع الذي يتزود بدفعة أخوية على طريق استكمال أهداف الاندماج بين مكونات منطقة الجزيرة العربية والخليج بعد أن تعززت القناعة لدى الجميع بأن الانضمام الكلي لليمن إلى مجلس التعاون الخليجي سيضفي على هذا المجلس رقما مهما يسهم في إرساء قواعد التكامل الاقتصادي والشراكة الفاعلة التي تؤسس للبناء المستقبلي الأفضل لجميع دول ومجتمعات هذه المنطقة.
ومرة أخرى وفي ضوء الاجماع الخارجي على الانحياز للصف الوحدوي اليمني يعود أمر البت في المسائل المختلفة إلى الساحة الوطنية وقد تكفلت بوضع المعالجات والحلول للمشكلات في مجال الممكن عمليا من خلال ديمقراطية تمهد سبل المشاركة في صنع وتنفيذ القرار وتيسر الوسائل السلمية لتداول السلطة.
وعادة ما يكون اللجوء إلى استدرار العطف وتوسل الهبات من الخارج خيار ووسيلة الفاشل والعاجز عن التصالح مع الداخل واستمالة وكسب القناعة الوطنية بتوجهاته ومراميه المشبوهة.
وعلى الداخل يكون الرهان لكل من لديه قضية وطنية ترتبط أخلاقياته بقيم التعامل الوحدوي وليس كما يفعل البعض ممن يعانون غياب الوعي فيعمدون إلى اخضاع المشكلات الاجتماعية وأوجه المعاناة الاقتصادية للمعايير الانفصالية وهي التي تنتشر مظاهر المعاناة منها في عموم المناطق اليمنية.
وبالنتيجة فإن واقع الحال يقدم شهادته الإضافية بأنه حتى المشكلات تؤكد على انفتاح الساحة الوطنية أمام التوجه والجهد الوحدوي في تقديم الرؤى وطرح البدائل وتقديم خدمة للمجتمع اليمني بأسره.
وبالتالي فإن الديمقراطية السياسية هي وحدها مجال التحرك والنشاط في طول وعرض الأرض اليمنية.
وكم يبدو المرء صغيرا صغيرا حين يكون أمام إمكانية للارتقاء بمكانته الوطنية والسياسية ويسير في الاتجاه المعاكس يستغرق في اللهث وراء المشاريع الصغيرة.
هناك فرق بين أفعال الكبار وصنائع الصغار.
  
 
 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نظام الإمارات شَغُوْفٌ بالاغتيالات
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. إبراهيم سنجاب
ثورة البركان النائم (2)
د. إبراهيم سنجاب
مقالات
كاتب/عبد العزيز الهياجمالعمالة اليمنية
كاتب/عبد العزيز الهياجم
كاتب/أحمد الحبيشيسقوط الأقنعة
كاتب/أحمد الحبيشي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةسعة الديمقراطية وضيقو الأفق
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةأين هم من الوعي الوطني؟!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
استاذ/سمير رشاد اليوسفيالوحدة حياة اليمنيين
استاذ/سمير رشاد اليوسفي
مشاهدة المزيد
عاجل :
صعدة: قصف صاروخي سعودي يستهدف قرى آهلة بالسكان في مديرية منبه الحدودية...الجيش السوري يستأنف عمليته العسكرية في إدلب ويسيطر على عدد من المناطق جنوب شرق المدينة