الثلاثاء 19-11-2019 04:58:10 ص
دعوة الوطن قضيتها
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 10 سنوات و 3 أشهر و 29 يوماً
الإثنين 20 يوليو-تموز 2009 09:19 ص
 ما لم يكن التسامح، ويجري التصالح فإن الدخول والبقاء في دوامة الصراع ودورات الدم هو المحصلة التي تصبغ واقع الحال بطابعها المأساوي ويحل الدمار محل البناء ولا مصلحة في ظلها تتحقق لأحد عدا تجار الحروب الذين يقتاتون من فعل الرذيلة.
وبالنظر إلى التطورات الدموية التي ظهرت على الممارسات الطائشة والمتجردة من حِسِّ المسئولية الإنسانية من قبل عناصر الفتنة والردة الانفصالية الجديدة أن المسألة وصلت حد القطيعة مع المستقبل اليمني وأن ما يجري لا يعدو كونه عملية نخر في الحاضر وأن السكوت عليه ينطوي على إثم الشراكة في الإجرام بحق الشعب والوطن اليمني.
ويفرض الأمر وهو لما يزل في طوره الابتدائي السعي الحثيث والعمل الجاد وبآلية مشتركة وجماعية من أجل الإسراع بإيجاد المخارج المناسبة وقبل أن تستفحل الأحوال وتستعصي على التناول بالحل.
وها هو الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية يضع الجميع أمام الفرصة المواتية والإمكانية المتاحة للحيلولة دون السقوط في الهاوية وقد جدد الدعوة للجميع للتصالح والتسامح والحوار.
وتلك هي الدعوة التي لها يستجيب كل صاحب قضية وطنية وإنسانية ويقيم علاقة ارتباط بين تطلعاته الذاتية والمصالح الوطنية.
ويستجيب للدعوة كل من يدرك فداحة المحصلة والأثر لإهدار الفرصة الإيجابية للعمل والإنجاز وهي التي لا تتكرر بسهولة والضياع هو المصير المحتوم لتكرار إهدارها.
وليس هذا أوان المداورة أو المزايدة والمكايدة وقد صارت عناصر الفتنة نفسها بحاجة وقبل غيرها إلى من يعيد إليها رشدها وإدراك ما هي فيه من حالة اندفاع جنوني باتجاه مهاوي الهلاك.
وصارت العودة إلى العقل وتشغيل مركز التفكير المنطقي فيه مطلوبة وبإلحاح شديد، وذلك لأن حالة الانغلاق الذهني والنفسي هي المسئولة عن إتيان التصرفات غير السوية وارتكاب الجريمة.
والانفتاح الإنساني الكامل على الحياة والعمل على ازدهارها بكل معاني وقيم التفاهم والتواد واحدة من أهم مجالات السمو التي تعيننا الدعوة للتصالح والتسامح على ارتياد آفاقها الرحبة.
ويظل الحوار المدخل لتجاوز الأزمات وترسيخ قواعد الاستقرار السياسي والسلم الاجتماعي اللازمين الشرطيين لعملية التنمية وتحقيق النهوض الوطني الشامل.
ولابد للحوار من قضية وهدف ينطلق منهما وإليهما ويتسقان أو يتمثلان الجوهر الوطني والإنساني لمتطلبات وضرورات البناء الوطني لليمن مجتمعاً ودولة.
وحين تأتي الدعوة من قائد وطني صاحب سجل محتشد وحافل بشواهد المبادرة لإرساء مبادئ الحوار والرعاية لاستمرارها في مختلف الأحوال والظروف وقد عجزت أن تثنيه عن سلوك هذا الدرب كافة المحبطات والظروف القاهرة التي تفوق كل قدرة على الاحتمال.
والحفاظ على سلامة الوطن وعزته أولى بالاستجابة والتفاعل.
وتلك قضية دعوة الرئيس.
ما لم يكن التسامح، ويجري التصالح فإن الدخول والبقاء في دوامة الصراع ودورات الدم هو المحصلة التي تصبغ واقع الحال بطابعها المأساوي ويحل الدمار محل البناء ولا مصلحة في ظلها تتحقق لأحد عدا تجار الحروب الذين يقتاتون من فعل الرذيلة.







عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: أكثر من إجراء نحو تحقيق إسرائيل الكبرى
عبدالسلام التويتي
مقالات
دكتور/علي محمد مجورالاشراقة العظيمة في التاريخ
دكتور/علي محمد مجور
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةزمن التطور السياسي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/عبد العزيز الهياجمالتصالح والتسامح
كاتب/عبد العزيز الهياجم
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةحوار من أجل الوطن
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةصوت العقل والحكمة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد