الجمعة 15-11-2019 23:03:32 م
بأي منطق؟!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 10 سنوات و 3 أشهر و 13 يوماً
السبت 01 أغسطس-آب 2009 08:20 ص

في شهر فبراير الماضي تم الاتفاق بين الحزب الحاكم المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك الممثلة في البرلمان على تأجيل الانتخابات البرلمانية مدة عامين لإفساح المجال أمام مواصلة الحوار والتوافق على الإصلاحات المطلوبة المطروحة على ساحة التجاذب السياسي والأصل في كل اتفاق من الوجهتين الشرعية والقانونية أنه يدون موضوعاته ويقر شكل التعامل معها وفق مضمونها ووجهتها في زمان ومكان اتمامه ولا يستقر ويتهيأ أمر الاتفاق وقد أحيل على التداول كسبيل للتوصل اليه في نقاطه المطروحة.
ويمكن الحكم المسبق بالفشل على الحوار طالما ظلت قضاياه متحركة ومحتفظة بقابليتها للتأثر بالأحداث والمتغيرات الحاصلة من حولها كما هو الحاصل في الشأن السياسي.
ولا يزال معظمنا يتذكر ان الإصلاحات السياسية واحدة من مسائل التوافق على التأجيل الانتخابي وعملية الحوار الوطني المتفق على إجرائه واستكمال تنفيذ نتائجه خلال الفترة المحددة بالعامين.
وما نتابعه أن يحاول طرف فرض قضية معالجة الأوضاع المتأزمة في بعض مديريات المحافظات الجنوبية كشرط للخوض في عملية الحوار ومبرر في نفس الوقت لتعطيلها ووأدها .
فما هي رؤية هؤلاء وتصورهم لخيارات ووسائل المعالجة ؟
وهل في حسبانهم وهم يضعون اشتراطاتهم هذه ان الأحداث قد تطورت وصارت إلى فعل الخروج على القانون واقتراف جرائم القتل للمواطنين الأبرياء أكثر انتساباً منها إلى الدعاوى السلمية التي فقدت هي الأخرى مسوغها باللجوء إلى أساليب الشغب والنهب والتحريض على الكراهية وإثارة الفتنة ومن جانبنا لن نغلق الأبواب أمام تناول هذا الشق، ونقول لمن يتبنى طرحه: فلنتناقش!
ولتكن البداية للنقاش نقطة التساؤل: بأي منطق يكون الخوض في المسألة؟ وأي المطالب أحق بالاستجابة لها بالتنفيذ؟
هل يكون العلاج بالتجاوب مع الموقف المشتركي الذي لا يرى فيما يحدث أي مخالفة ديمقراطية أو دستورية وقانونية؟
أم أن المخرج فيما تلح عليه الأغلبية الشعبية من الدعوة وتمارسه من الضغوط في اتجاه تطبيق سلطة النظام والقانون وتغليب ضرورات هيبة الدولة وسلامة المجتمع على أفعال الخروج الواضح على كل القيم والمبادئ الشرعية والانسانية؟
ولمن يكون الانحياز لرغبة الطرف الحزبي أم لإرادة المجموع الشعبي؟
وهل من منطق يساعد على تبرير وتمرير تقدير سياسي على حساب تقرير جماهيري؟
مشكلتنا أيها السادة أننا أغفلنا بل أسقطنا جانب المجتمع والشعب وحقه في المشاركة في تحديد نوع التعامل الأنسب والأنجع مع ما يدور داخل الساحة من متغيرات سلبية ولو لم نتجاهل المصلحة الوطنية التي هي الحق الشعبي في حياة السلم الاجتماعي في المقام الأول لما حدث ما حدث ولا يزال يحدث من تأزيم للأوضاع وتصعيد لمجرياتها والدفع باتجاه اثارة الفتنة وإشعال حرائق الصراع.
والحل الشامل الدائم في استحضار المصلحة الوطنية ومنحها مكانة الاعتبار الأبرز والالتزام الأول في منطلق وغاية الأداء السياسي عموما.
وذلك دأب من يعشق الحياة وسط مجتمع انساني داخل وطن متحضر.




عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالأرقام لا تكذب!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
بروفيسور/سيف مهيوب العسليافيقوا يا أهل اليمن
بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمواقف تثير التساؤل؟!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/نصر طه مصطفىما أحوجنا إلى الصدق..
كاتب/نصر طه مصطفى
مشاهدة المزيد