الخميس 05-12-2019 23:33:06 م
تحالف الخزي
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 10 سنوات و شهر و 19 يوماً
الخميس 15 أكتوبر-تشرين الأول 2009 08:32 ص

 زف الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية خلال الحفل الخطابي بمناسبة العيد السادس والأربعين لثورة الرابع عشر من اكتوبر البشرى للشعب اليمني بقرب الانتصار على مؤامرة الردة الكهنوتية في صعدة.
وللبشرى علاقتها بالثورة الاكتوبرية من حيث مضمونها وهدفها التحرري من الاحتلال الأجنبي وجزء من الانتصار في صعدة هو على التدخل الأجنبي ودعمه لإثارة الفتنة.
وهو الانتصار للثورة اليمنية سبتمبر واكتوبر أن يجري إخماد الفتنة والقضاء على عصابات التمرد في صعدة وشراذم الانفصال في بعض المديريات بمحافظات جنوبية كون ما يدعون ويسعون إليه يمثل المحاولة الثالثة للانقضاض عليها والقضاء على نظامها الديمقراطي الوحدوي هذه المرة.
ويتسع التحالف الظلامي الإرهابي المعادي للثورة والوحدة لعناصر التطرف المنضوين في تنظيم القاعدة الذين أنجزوا عملية الإساءة إلى الإسلام واستعداء العالم ضد شعوبه فعادوا ليسهموا في محاولات الإجهاز على عملية التنمية والتقدم لمجتمعهم.
ويلتقي تحالف الخزي هذا على صفات التطرف والانغلاق الفكري والاجتماعي وانتهاج سبل الترهيب في فرض رؤاهم والوصول إلى مبتغاهم ولو على أشلاء أبناء المجتمع وليس فيهم من لم تتلطخ يديه بدماء الأبرياء التي سفكت جراء أعمال القتل التي مارستها عصابات الإرهاب.
ولأن التحالف الذي يأتلف حول فعل الخروج على المبادئ والقيم الدينية والوطنية والإنسانية بالتمرد على الأنظمة والقوانين فهو الحلف الموعود بالخسران، والخروج المخزي من الدنيا وسوء المآل في الآخرة.
ولعل ما يثير الاستغراب بل الاستهجان أن ليس هناك من سبب وجيه ومقبول كي يعادي هذا الثلاثي الظلامي ثورة قامت لتزيل الفوارق بين الناس وتساوي بينهم في التمتع بالحريات والحقوق وتوجت مسيرتها السياسية بالتحول نحو الشرعية الديمقراطية.
ولقد كانت قيادات تحالف الخراب أكثر الناس استمتاعاً بالحريات والحقوق الديمقراطية وهي الحالة التي تشهد بها وتؤكدها ممارساتهم اليوم إلى حد التجاوز للديمقراطية إذ لم تكفهم المسيرات غير القانونية لأنها غير مرخصة فيحدثون الشغب ويتعرضون للممتلكات الخاصة والعامة بالتخريب والسلب ويشتركون في استخدام لغة السلاح وسفك الدم ونشر الخراب.
ونجد الدولة في المقابل أو الوجه الآخر لصورة الوضع وهي تتمسك بإصرار بالإبقاء على باب الحوار مفتوحاً ومنح الحلول السلمية مكانة الاعتبار كخيار أولي بالرعاية وهي التي تتحمل في سبيل ذلك سهام الانتقادات الشعبية الموجهة إليها والضغوط على أشدها تطالبها لدرجة الإلزام بالحسم وقد كان الاستخفاف والانتهاك من نصيب نتائج الحوارات وقرارات العفو العام.
والمطلوب من وجهة النظرة بل القناعة الجماهيرية أن تقوم الدولة بالانتصاف لتلك السجايا والقيم الإنسانية من الاعتداء الواقع عليها ومحاسبة المعتدين لا تعريضها لعبث العابثين من جديد.
ولكم تحملت وبذلت الدولة من أجل أن تظل المبادئ السلمية سيدة الموقف السياسي قناة لتداول السلطة عبر الانتخابات ووسيلة لتجاوز الخلافات من خلال الحوارات.
ومن يهمه أمر الحل السلمي هو من يسعى إليه من خلال قنواته ودروبه الدستورية والقانونية وشرعية الديمقراطية وما دون ذلك فعل تمرد وانقلاب على الوحدة ونظامها الديمقراطي.