الأربعاء 23-10-2019 21:10:46 م
الانسلاخيون
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 9 سنوات و 11 شهراً و 19 يوماً
الإثنين 02 نوفمبر-تشرين الثاني 2009 08:40 ص
ما يحدث في صعدة وبعض مديريات المحافظات الجنوبية أقرب لأن يكون عملية انسلاخ عن الطابع الوطني والديني إن لم يكن كذلك. وقد رأينا كيف أن "الحوثة" بدأوا تحركهم المريب بالتحلل من قيم الولاء الوطني والتهجم على علماء اليمن والمراجع المعتبرة منهم لمجرد أنهم رفضوا وفضحوا فكرهم الضلالي والظلامي. ونتابع اليوم ما يسمى "بالحراك" وقد تحول للهجوم على تلك الأحزاب التي هيأت لعناصره أن تظهر إلى السطح وأن تستغل مناخات الديمقراطية للترويج لمشروعها الانفصالي القبيح عبر المظاهرات التي يستأجر لها بعض الغوغائيين للقيام بأعمال الشغب والتخريب واستباحة دماء المواطنين والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وغير ذلك. وفي ذلك تأكيد واضح على أن من قاد التمرد الإرهابي في بعض مديريات محافظة صعدة قد انسلخ عن أبناء جلدته واستبدل جلده بجلد آخر ورضي لنفسه النزول من قمة الاعتدال المعبر عن السمو إلى قاع التطرف الغارق في العدوانية. وينطبق نفس التوصيف على المراهق الآخر الذي انسلخ عن انتمائه الوطني والحزبي وانقلب على الأحزاب التي أراقت ماء الوجه في دفاعها عن نزعته العدوانية الغارقة في النفس الانفصالي الكريه، والذي تجاوز الحد الجغرافي والسياسي السابق للتشطير ليتخبط في مستنقع التشطير للمشطر في مشهد انقلب فيه السحر على الساحر بصورة تنم عن بشاعة الذهنية التآمرية لأولئك الانسلاخيين الذين يسعون إلى تدمير كل شيء. وهذه العقلية المنسلخة عن الواقع لا تفكر إلاّ بنفسها ونزواتها وأطماعها ولا يهمها أي شيء آخر بعد أن تجردت من هويتها وانتمائها الوطني وكل المعاني الأخلاقية والقيمية ليصدق عليها القول "إذا لم تستح فاصنع ما شئت". والمستحيل أن يكون الهم الوطني جزءاً من اهتمام من لا يرعى اعتباراً والتزاماً تجاه بيئته الفكرية والسياسية والاجتماعية، وكما لو أن المشيئة الإلهية هي من تنزلهم في ذات المنزلة الجهنمية التي أرادوا أن يدفعوا بالوطن إليها من خلال سعيهم المحموم إلى تبني مسار مؤكد أنه يثير الفتن ويفضي إلى الخراب وهاهم أول ضحاياه قصاصاً منهم وإنصافاً للوطن الذي أرادوا أن يتحول إلى ساحة مفتوحة لعبث العابثين وجحود الجاحدين المحكوم عليهم بغضب الله. بانية فإنهم الذين لن يفلتوا من عقاب الشعب اليمني الذي أرادوا جره إلى الهلاك فقضيته معهم وطنية وقد قدم وبذل الكثير والعظيم من الدماء والأرواح والغالي والنفيس من التضحيات في سبيل إفشال ما يهدف إليه الانسلاخيون بأفعالهم التآمرية الإجرامية إذ لا يمكن له أن يسمح بأن تذهب كل تلك التضحيات سدى. ولأن المستقبل الأفضل هو ما يتطلع إليه الشعب فإنه سيتصدى بكل قوة لأية أفعال تسعى للعودة به إلى الأزمنة المظلمة لما قبل الثورة والوحدة والانحدار بالوطن إلى مهاوي الضياع. ولا يقل سوءاً إن لم يكن الأسوأ والأفدح من الظاهرة الانسلاخية الشاذة عن القاعدة الوطنية أن يتعاطف وينساق البعض في أحزاب معارضة مع توجهات ترفض الاعتراف بالآخر والتعايش معه وتعتنق النزعة الإرهابية في تعاملها مع الغير. وإظهار شيء من احترام الذات مطلوب من جهة كل من يبدي وداً تجاه أولئك الانسلاخيين الذين يتحركون جهاراً نهاراً بدوافع تصفوية تماثل نوع الممارسات التي شهدها الوطن اليمني خلال النصف الأول من تسعينيات القرن الماضي.. رغاب عن هؤلاء أن لا أحَدَ في هذا الوطن سيسمح لشرذمة خائبة إمامية كانت أو انفصالية أن تدفع بلداً بأسره إلى حافة الانهيار، وذلك أبعد عليهم من عين الشمس.   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
إرادة القوة تقرب السلام
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: يهوديٌّ بـ(زنَّار) يستثمرُ صكَّ النار
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث:مرة أخرى: ننصح بن سلمان أن يستفيد من تجربة بن سلطان
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالاصطفاف العظيم
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالمجرمون لن يفلتوا من العقاب!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
صحفي/زكريا الكماليسهم من الخلف
صحفي/زكريا الكمالي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةهلك المتنطعون!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد