الأربعاء 23-10-2019 22:10:57 م
المتباكون ..!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 9 سنوات و 10 أشهر و 28 يوماً
الثلاثاء 24 نوفمبر-تشرين الثاني 2009 08:54 ص

عجباً لمن يدافع عن تمرد تآمري تخريبي في صعدة يسعى لإعادة نظام الإمامة الكهنوتية المستبدة ويتباكى اليوم ويذرف دموع التماسيح على الوطن واستقراره وسيادته، ونفس هذا المتباكي هو من يقف ويساند عناصر غوغائية فوضوية خرجت على النظام والقانون تقوم بالتقطع في الطرقات والاعتداء على المواطنين في بعض مديريات المحافظات الجنوبية، تنفيذاً لأجندة خارجية يغذيها الهوى الاستعماري. ويتجاوز هذا المتباكي وأمثاله كل درجات الابتذال في تعاملهم مع معاني السيادة الوطنية المرتسمة على الطبيعة الجغرافية ليبلغوا حد التنكر بل والاستعداد للتنازل بل البيع بأبخس الأثمان للسيادة المجسدة في الهوية والانتماء والارتباط الوثيق والراسخ بالوطن اليمني.
والمعلوم أن المتباكين هم من ينافحون عن عصابات التمرد والتخريب والإرهاب، وهم أول من يعلم علم اليقين أن تلك العصابات تمول من الخارج وتقوم بتنفيذ مخططات خارجية، ناهيكم عن تورط المنافحين في محاولات التبرير لدى الخارج لأعمال العناصر الإجرامية واستدرار التعاطف الخارجي معها.
ويهمنا أمر البكائين زوراً وبهتاناً لكونهم يواصلون الاحتماء بمناخات الديمقراطية في حين أن التآمر والخيانة ثابتة على من انتهج السبيل التخريبي الدموي كخيار تعبير عن مراميه ووسيلة وصول إليها.
فعدو واضح أقل ضرراً من معارض مراوغ يتخفى وراء برقع الديمقراطية فلا تستدل على ملامح وجهه الحقيقي، إذْ أن المتآمرين وعصابات التخريب يصعب عليهم استمالة التعاطف الخارجي من غير أولئك المتلونين الذين يلبسون أكثر من قناع لاستفزاز المشاعر الوطنية واستعداء المواقف على الوطن وتأجيج الفتن بقصد توسيع نطاق الموت والخراب.
وعلى عكس ما هدفوا إليه فإن من راهنوا عليهم من عناصر التخريب والإرهاب لجر اليمن والمنطقة إلى أتون الصراع والدمار، هاهي الدائرة تدور عليهم وتضيق. ولم تفعل هذه العناصر أكثر من تقديم الأدلة الجديدة على تخلفها الظلامي والسياسي وانحدارها القيمي والديني والوطني والأخلاقي، وذلك ما برزت نتائجه في ردود الأفعال الشعبية على وجه العموم، والتي أصبحت محكومة برؤى أكثر التصاقاً بالوطن وأمنه واستقراره وأكثر استعداداً لمواجهة نزعات الإثم والعدوان.
والطبيعي أن ينتهي مصير هذه العناصر المتخلفة إلى الانتحار لكونها ما تزال تعيش خارج العصر، ولم تسعفها توجهاتها الارتدادية الغارقة في ماضي ما قبل تاريخ الثورة اليمنية والوحدة، إن لم يكن ما قبل التاريخ الإنساني، على تفهم تطورات الحياة والتصالح مع فرضياتها الجديدة.
وكما ينكر أولئك الناحبون الإنجازات التنموية والمكاسب الديمقراطية التي تحققت للشعب والوطن اليمني يتباكون على السيادة الوطنية وهم يعرفون حق المعرفة أن هذه السيادة لم تبرز بمعالمها وشواهدها الجغرافية والوطنية كما هي عليه اليوم.
ويعيد كل منصف الفضل في ذلك إلى الحنكة السياسية والرؤية الصائبة للقيادة السياسية بزعامة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح الذي جعل من السيادة الوطنية ثابتاً أصيلاً غير قابل للانتقاص أو التعدي.
وبفضله أيضاً صار بوسعنا أن نتقدم نحو أشقائنا ونتعامل معهم كأصحاب مشروع استراتيجي يدعو ويهدف للانتقال بالعلاقات من الجيرة إلى الشراكة. وليس في متاح أي مؤامرة أن تفسد كل ذلك.
والحقيقة التي تقض مضاجع المتآمرين ومن لف لفهم أو سار في فلكهم هي أن الجوار الخليجي والأفريقي والمحيط العربي والإقليمي والنطاق الدولي كله، يقف إلى جانب استقرار ووحدة اليمن، من موقع الدعم الذي يقدر المكانة الهامة التي بات يتبوأها اليمن على المستوى الإقليمي والدولي. ما جعل عناصر التخريب والإرهاب تحقد على كل الأطراف الذين أسقطوا من بين أيديها الورقة الخارجية التي بنت عليها حساباتها ورهاناتها، لتصبح هذه العناصر الإجرامية في وسط وطني غيور على وطنه وثورته ووحدته وأمنه واستقراره، ومستعد أن يفتدي ذلك بروحه ودمه وحياته


عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
إرادة القوة تقرب السلام
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: يهوديٌّ بـ(زنَّار) يستثمرُ صكَّ النار
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث:مرة أخرى: ننصح بن سلمان أن يستفيد من تجربة بن سلطان
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالوقاية من الخطر!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كلمة  26 سبتمبروهج نوفمبر
كلمة 26 سبتمبر
محمد العثيممصير واحد
محمد العثيم
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةإفلاس سياسي!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد