الإثنين 18-11-2019 22:41:53 م
قرار الرئيس صالح والمبادرات السياسية
بقلم/ كاتب/احمد غراب
نشر منذ: 14 سنة و أسبوعين و 6 أيام
الخميس 27 أكتوبر-تشرين الأول 2005 07:34 ص
ما إن أعلن الرئيس اليمني عزمه على عدم الترشح لولاية جديدة، حتى ازدحمت الساحة السياسية بالكثير من المبادرات المدروسة والمرتجلة.
في اليمن لا فرق لدى البعض بين إطلاق مبادرة سياسية أو إطلاق رصاصة من بندقية. فالأمران في غاية السهولة.. فما كاد الرئيس صالح يطلق صفارة البداية بإعلانه عدم ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية القادمة حتى تهافتت المبادرات السياسية من الداخل والخارج في سرعة قياسية وكأن هذه المبادرات كانت معدة سلفا وكان يتحين أصحابها الفرصة المناسبة لإطلاقها.
ومن خلال قراءة سريعة للمشهد السياسي الراهن نلاحظ أن الشارع السياسي اليمني يشهد رواجا غير مسبوق في المبادرات السياسية ذات الأشكال والألوان المختلفة.
ومع أن هذه الظاهرة صحية من الناحية الديمقراطية باعتبارها تخدم مبدأ التعددية السياسية إلا أن السياسي المتفحص لتلك المبادرات يدرك أن معظمها يفتقد إلى الخبرة السياسية اللازمة لإيجاد النظير الواقعي المقابل للأفكار السياسية النظرية المطروحة في تلك المبادرات انطلاقا من القاعدة الأساسية التي مفادها أن قيمة أي مبادرة سياسية مرتبطة بمتطلبات الحال وما يحتاجه البلاد باعتبار الحاجة أم الاختراع .. إذ ليس من المعقول أن يتم تقديم مبادرة سياسية مستنسخة من تجربة لدولة ما ليتم تطبيقها في اليمن.
فعلى سبيل المثال نجاح النظام السياسي الفيدرالي في الإمارات العربية المتحدة لا يعني بالضرورة أن الفيدرالية نظام مناسب للحكم في اليمن لان ظروف اليمن مختلفة اشد الاختلاف عن ظروف الإمارات وبالتالي لا يوجد ضمان لنجاح تطبيق التجربة الفيدرالية في اليمن.
وفي هذا الجانب رأينا حتى الآن مبادرتين سياسيتين كليهما تدعوان إلى حكم اليمن بنظام فيدرالي المبادرة الأولى أطلقها الحكيمي من خارج الوطن والثانية أطلقها السامعي وبحسب اعتقادي فإن هاتين المبادرتين لم تحظيا بالدراسة اللازمة والضرورية قبل إطلاقهما والسبب في ذلك هو التسرع واصطياد الفرصة التاريخية التي أتاحها صالح من ناحية وإحراج نظام الرئيس صالح من ناحية أخرى. وكان من الواجب قبل طرح المبادرات السياسية التي تنادي بالفيدرالية من دراسة احتمال خطير من شأنه أن يقلب الصورة الوردية التي يتوقعها أصحاب تلك المبادرات وهو احتمال نشوب حرب أهلية داخلية في حالة تم تطبيق الفيدرالية في اليمن خاصة في ظل بروز الاختلافات القبلية والمذهبية القائمة التي تميز اليمن عن غيرها.
وبينما يريدها البعض أن تكون فيدرالية فالبعض الآخر يفضلونها أن تكون برلمانية وان تكون جميع الصلاحيات بيد رئيس الوزراء وهذه المبادرة تمثل من وجهة نظري قفزة غير منطقية فوق الواقع خاصة بالنسبة لدولة ما زالت حتى اللحظة تعتمد على الديمقراطية المهندسة لا الحقيقية الشيء الذي يجعل هذه المبادرة نوع من المكابرة والقفز فوق الوقائع.
وتظل المشكلة الأساسية التي تربط جميع المبادرات السياسية اليمنية المطروحة حتى الآن هي أنها لا تأتي كنتيجة حتمية لحالة من الهدوء والاستقرار السياسي ولكن الجو المسيطر عليها والقوة الدافعة لها هي حالة من التوتر السياسي والمكايدات السياسية تسود الأطراف والقوى السياسية اليمنية المختلفة في الداخل والخارج الأمر الذي يجعل تلك المبادرات غير مثمرة وغير فاعلة وبالتالي يصبح وجودها مثل عدمها ويبدو الأمر للبعض كمسرحية سياسية هزلية ينتصر فيها البطل في النهاية وبالتالي تنتصر مبادرته السياسية. لكن هذا الأمر لا يمانع في أن يشارك الكل في هذه المسرحية بدافع أمنية مفادها أن ينقلب السحر على الساحر ويحدث ما لا يخطر على البال فالاحتمالات كلها واردة في ظل هيمنة الولايات المتحدة على المنطقة.
وحتى هذا اللحظة رأينا الكثير من المبادرات السياسية المطروحة وما خفي كان أعظم ويبدو أن هذه بداية الغيث وربما العواصف حيث يفصلنا عن الانتخابات الرئاسية مدة زمنية تكفي لتقديم عشرات المبادرات السياسية.
نقلا عن : ميدل ايست اونلاين
عودة إلى
دكتور/عبدالعزيز المقالحما لم يقله مسلسل ملوك الطوائف
دكتور/عبدالعزيز المقالح
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةشراكتنا مع المجتمع الدولي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةجولة الخير السلام
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/عبدالعزيز المقالحعن إفلاس القنوات الفضائية
دكتور/عبدالعزيز المقالح
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةلماذا يتطاول هذا السعدان على اليمن ؟
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد
عاجل :
قوات خفر السواحل تضبط 3 قطع بحرية أجنبية في المياه الإقليمية لليمن...بيان خفرالسواحل:القطع البحرية ضبطت مخالفة قوانين الملاحة الدولية ودخولها المياه الإقليمية لليمن بطريقة غير قانونية