الأربعاء 19-02-2020 16:50:38 م
الرقابة المصرفية
بقلم/ دكتور/أحمد اسماعيل البواب
نشر منذ: 9 سنوات و 11 شهراً و يومين
الخميس 18 مارس - آذار 2010 11:34 ص
ليس بخاف على رجال المال والاقتصاد والهيئات الرقابية في اي بلد من البلدان ان عملية توافر نظام رقابي داخلي فعال يشكل مكوناً اساسياً في ادارة المؤسسات المالية والمصرفية وركيزة رئيسية لتشغيلها السليم والآمن ويساعدها على توافر نظام جيد للرقابة الداخلية وعلى ضمان وتحقيق اهداف وتطلعات المؤسسات المالية والمصرفية لا سيما تحقيقها ارباحاً على المدى الطويل واعدادها تقارير مالية وادارية يمكنها الاعتماد عليها بالاضافة الى ايجاد انظمة تساعدها على التمسك والتقيد بالتشريعات والقوانين والسياسات والاجراءات والقواعد والخطط، كما انها تقلل وتخفف من مخاطر الخسائر وامكانية الحاق الضرر بسمعتها، وليس بخاف على المصرفيين والمدققين الماليين ان لجنة بازل واحد واثنين قد ركزت الى جانب السلطات الرقابية المحلية والدولية على اهمية ايجاد قواعد ضبط رقابية داخلية سليمة ووضح دليل ما حدث منتصف سبتمبر عام 2008م عندما اهملت المؤسسات المالية والمصرفية والاسكانية والشركات الصناعية وبصفة خاصة الامريكية والعالمية عملية الرقابة والضبط الداخلي فقد افلس العديد منها واستمر افلاسها حتى يومنا هذا .
واجزم من هنا انه كان يمكن تلافي ذلك لو كانت تلك المؤسسات المالية والمصرفية والصناعية والاسكانية تمتلك انظمة ضبط رقابة داخلية فعالة وكما اكدتها لاحقاً عملية تحليل المشاكل اذ كان بوسع هذه الانظمة الرقابية الحؤول دون وقوع هذه المشاكل والتقليل منها واكتشافها مبكراً والتي ادت الى افلاسها بالاضافة الى انها سوف تقلل من حجم الضرر الذي لحق بها فمنذ الخامس عشر من سبتمبر عام 2008م وحتى يومنا اشارت تجارب المؤسسات المالية والمصرفية والصناعية والاسكانية والدولية سواء التي تعرضت للافلاس والخسائر او غير ذلك انها كانت تفتقر الى عملية الرقابة والضبط الداخلي الكفؤ والفعال والى عدم توافر رقابة داخلية فعالة وانها فاشلة في تطوير ثقافة الضبط الرقابي الداخلي القوي مع عدم قيامها بتقسيم المخاطر المرتبطة بأنشطتها وعدم تواجد نظام سليم لديها لايصالها المعلومات بين مختلف مستويات الادارات.
واخيراً يمكن القول ان العمل المالي والمصرفي والصناعي والسكاني يجب ان يلتزم بالقوانين والتشريعات المرعية والمتطلبات الرقابية والسياسات والاجراءات المتفق عليها فعملية الضبط الداخلي آلية تقلل من حالات الفشل او الخسارة او الافلاس واصبحت اليوم اكثر شمولية تعالج كافة المخاطر التي تواجه أيّة مؤسسة مالية ام مصرفية ام صناعية ام اسكانية ومن المتفق عليه ان عملية الرقابة والضبط الداخلي السليم اصبح اساسياً لقدرة المؤسسات المالية والمصرفية والصناعية والاسكانية بالوفاء والحفاظ على سلامتها مالياً وكياناً وبقاء ووفاء .