الجمعة 18-10-2019 22:32:56 م
الوفاء للمواقف??
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 13 سنة و 8 أشهر و 29 يوماً
الثلاثاء 17 يناير-كانون الثاني 2006 04:42 م
الاشادة بمناقب وأدوار الفقيد الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير دولة الكويت وما قدمه لوطنه وشعبه وأمته والتي عبر عنها فخامة الرئيس علي عبدالله صالح في تصريحه لوسائل الإعلام يوم أمس انما هي التي تلتقي في دلالاتها مع التأكيد على أن خسارة الأمة لأحد قادتها الأفذاذ لا يمكن أن يعوض بالمشاعر الجياشة من الحزن والأسى بل بالوفاء لمن كرسوا حياتهم وأفنوا أعمارهم من أجل تحقيق تطلعات شعوبهم وخدمة قضايا أمتهم ومواصلة المسيرة التي نذروا أنفسهم من أجلها وتمثل الأهداف التي التزموا بها، ومن ذلك حرصهم الدائم على تعزيز جسور التضامن بين أبناء الأمة باعتبار ذلك الإطار العام لثوابت الشراكة العربية التي تجمع ولا تفرق توحد ولا تشتت?
ولعل الأمة أكثر احتياجاً اليوم ومن ذي قبل إلى انتهاج السبيل التضامني في ظل المتغيرات التي تحيط المنطقة بجملة من التحديات المصيرية والتي تقلص من نطاق الخيارات وبدائل التعامل والمواجهة إلى الحد الذي يجعل من العمل التضامني المشترك المخرج والحل الذي لا بديل أو مناص منه?
وكما أن لكل مجتمع ثوابته الوطنية فلا بد للموقف الجماعي من الاستهداء بثوابت عربية لها أثرها في الحفاظ على القدر المطلوب لخلق أسباب التوازن السياسي والاقتصادي بالدرجة الأولى?
ومن الضرورة بمكان الاسراع في الانتقال بالموقف العربي من نقاط رد الفعل إلى مواقع المبادرة والفعل والعمل وفق الرؤى والاتجاهات الوقائية التي تفتح المجال أمام التقدم بالأداء العربي المشترك نحو الآفاق والمجالات الاستراتيجية?
وتبرز في هذا الاتجاه أيضاً الحاجة إلى الخروج من دائرة التقوقع والتعامل المجزأ والآني الذي يقود إلى مثالب المحاباة وربما الخضوع?
وإن كان لا بد من الانحناء للعاصفة فلا بد أن يكون ذلك متلازماً مع البدء في اعداد الترتيبات المستقبلية التي تستعيد من خلالها أمتنا الفعالية والحضور الإيجابي في الخارطة الدولية?
ودون افراط أو تفريط فإنه ينبغي على مسيرة العمل العربي المشترك أن تتواصل انطلاقاً من قاعدة الشراكة الاقتصادية في بناء العلاقات وتسيير التعاملات على المستويين البيني والجمعي حتى يتسنى التحرك اقليمياً ودولياً?
وتظل مقتضيات الأمن القومي العربي بمضامينه وأبعاده الشاملة للنواحي الاقتصادية والاجتماعية اضافة إلى غيرها من العوامل في مقدمة الثوابت التي لا يجوز التهاون ازاءها والتمسك بمبدأ المماثلة أو المساواة في التمتع بحقوقها سواء بسواء مع كافة الدول والمجتمعات وبخاصة مع المجموعات التي تتميز بعوامل التفوق بل والتأثير في موازين القوى?
ويبدو في هذا المنحى أن اختلال المعايير والتطبيقات للقرارات الدولية واحدة من العوامل التي تفضي إلى تلبيد الأجواء وتسميمها واعاقة سبل التقدم بالأوضاع العربية الأمر الذي ينعكس بأضراره الجسيمة على واقع الأمة وما تتطلع إليه على مختلف الأصعدة والمجالات?
ونتيجة لما تحتله هذه الجوانب من أهمية بالغة فقد حرص الأخ الرئيس يوم أمس على التذكير بدور الفقيد الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير دولة الكويت في خدمة قضايا الأمة وتوحيد صفوفها وهو ما يعكس معه أن التضامن أصبح يشكل اليوم ميداناً من الميادين التي يتعين أن تصوَّب نحوها كل الجهود، وبما يمكن أمتنا من استعادة حيويتها ودورها الحضاري في ارساء دعائم العدل والانصاف والمساواة وبناء نظام عالمي جديد يقوم على الشراكة الانمائية والاقتصادية وتبادل المنافع التي تنعكس بثمارها على مختلف الشعوب والمجتمعات?
ولا ريب بأن فقيد الأمة الشيخ جابر الأحمد الصباح هو من ظل ينادي إلى احلال هذه القيم في العلاقات العربية والدولية، ومن الوفاء أن يقدم العرب الأنموذج والقدوة في هذا الجانب، خاصة وأن أمتنا أقرب إلى التوحد من أي شيء أخر?
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نموذجُ جود مُتَمَيِّز من الحالمة تعز
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
حروف تبحث عن نقاط: لعنة الادب
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
كاتب/نصر طه مصطفىفي ذكرى 13 يناير
كاتب/نصر طه مصطفى
نداء إلى الأمة الإسلامية
علي عامر/حمزه السقاف
دكتور/عبدالعزيز المقالحأعيادنا وأعيادهم
دكتور/عبدالعزيز المقالح
كلمة  26 سبتمبرعمل جبان
كلمة 26 سبتمبر
صحافي/عادل البعوه:همجيون خارجون عن القانون
صحافي/عادل البعوه:
مشاهدة المزيد