الثلاثاء 15-10-2019 02:22:39 ص
إياكم.. وتجار الفتن..!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 9 سنوات و شهرين و 3 أيام
الثلاثاء 10 أغسطس-آب 2010 09:01 ص
، بعد أن التأمت أطراف المصفوفة السياسية والحزبية ممثلة بالمؤتمر الشعبي العام وحلفائه وأحزاب اللقاء المشترك وشركائها على طاولة الحوار، وهدأت النفوس، وسقطت مراهنات تجار الأزمات والفتن في سراديب الخيبة والفشل، فإن الضرورة تقتضي من أطراف الحوار أن تتنبه إلى حقيقة أن من ظلوا يسترزقون من بوابة التآمر على هذا الوطن، مستغلين حالة القطيعة بين مكونات العملية السياسية، لن يتورعوا عن استخدام كل أساليبهم الخبيثة والدنيئة من أجل بث الشكوك بين المتحاورين وزرع الأشواك في طريق الحوار، وبث السموم أمام الجهود الخيِّرة المكرسة لإنجاح الحوار وخروجه بالنتائج المرجوة التي ينتظرها كل مواطن.
وما يجب أن يكون في الحسبان أن هؤلاء المرتزقة وتجار الأزمات والفتن الذين يتكسبون ويتمصلحون من وراء الخصومات، لا يروق لهم العيش إلا في ظل اشتعال الحرائق والخراب والدمار.
ومثل هؤلاء المرتزقة الذين يعرفهم كل أبناء شعبنا قد كشروا عن أنيابهم منذ اللحظة الأولى التي أعقبت توقيع المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك على اتفاق 17 يوليو الماضي وزاد عويلهم أكثر بلقاء السبت الماضي، الذي جمع لجنة الإعداد والتهيئة للحوار الوطني حيث عمدوا إلى شن حملة محمومة عبر بعض المواقع الالكترونية والمدونات وغيرها من النوافذ الإعلامية على أطراف الحوار وإطلاق بعض التسريبات بغية إثارة الريبة في ما بينهم، وتلغيم لقاءاتهم بالدس الرخيص، وهو أمر غير مستغرب أن يحدث من قبل شرذمة تجردت من كل القيم الوطنية والدينية والأخلاقية ولا يهمها سوى إشباع نهمها من المال الحرام وبلوغ مصالحها غير المشروعة، وتمرير مشاريعها المشبوهة.
ولا نشك مطلقاً أن العقلانية التي أفضت إلى اتفاق 17 يوليو كفيلة بإحباط مرامي المتربصين بالحوار وأن روح المسؤولية التي يتحلى بها العقلاء في الأحزاب المتحاورة قادرة على السير بهذا الحوار في الاتجاه الذي يخدم الوطن ومصالح أبنائه وإنجاز أهدافه على صعيد تحقيق الاصطفاف الوطني والتوافق والشراكة البناءة التي تنهض باليمن وتُعلي من شأنه ومنعته وتقدمه وازدهاره، لقناعتنا بأن هذا الصف من العقلاء ومهما تباينت رؤاهم واختلفوا في وجهات النظر، فإن الوطن يظل بالنسبة لهم القاسم المشترك ولا يملكون سوى الانتصار لهذا الوطن والانحياز لمصالحه العليا.
وبكل تأكيد فإن الحوار إذا ما انطلق من هم وطني منزه من الرغبات الذاتية والأهواء والمطامع الشخصية والحسابات الحزبية الضيقة، سيكون النجاح حليفه، وهو النجاح الذي ستتقاسمه كل الأطراف وستجني ثماره سواء بسواء.
ونعتقد أنه كلما أسرع المتحاورون في إنجاز المهام الموكلة إليهم بعيداً عن أي بطء أو مراوحة أو إهدار للوقت كلما كان ذلك أفيد لهم وأصلح باعتبار أن الاهتمام بعامل الوقت هو أدعى لاختصار المسافات الموصلة إلى النجاح وكذا سد الثغرات التي يمكن أن يتسلل منها تجار الأزمات والفتن وقطع الطريق عليهم وفضح أهدافهم الخفية والمشبوهة ورد كيدهم في نحورهم.
ولأجل كل ذلك فإن أطراف الحوار معنيون بأخذ الحيطة والحذر من تجار الأزمات والفتن وأبواق العمالة والارتزاق، الذين باعوا أنفسهم للشيطان، وأن يدركوا أن غايات هؤلاء هي عرقلة الحوار وتعطيله وذلك عن طريق إشغال الجميع بالتفاصيل.
وكما يقال فإن مكر الشياطين يكمن ينفث خبائثه عادة في التفاصيل. وأسوأ عاقبة على المتحاورين تركهم لهؤلاء الشياطين استدراجهم إلى مناطق التقاطع بدلاً عن آفاق التلاقي والتوافق.
فيا أيها المتحاورون احذروا أولئك الشياطين وإياكم والاستسلام لوساويسهم وغوايتهم واعلموا أن الحق بّين والباطل بّين، ومن يتبع الحق فقد انتصر لضميره وعقله ودينه ووطنه ومن زاغ عن الصواب وغلّب هواه وانقاد للباطل تهين عليه نفسه ليخسر حاضره ومستقبله ودنياه وآخرته وذلك هو الخسران المبين
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
النظام السعودي ومناورة الوهم!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نموذجُ جود مُتَمَيِّز من الحالمة تعز
عبدالسلام التويتي
مقالات
دكتور/عبدالعزيز المقالحهل هكذا يكون استقبال الشهر الكريم؟
دكتور/عبدالعزيز المقالح
كاتب / محمد عبده يمانيأوباما.. ليس ساحرا؟!
كاتب / محمد عبده يماني
دكتور/محمد حسين النظاريارحموا رمضان يرحمكم الله
دكتور/محمد حسين النظاري
بقلم / أمين  جمعانالحوار.. وطنية التوافق
بقلم / أمين جمعان
كاتب /  محمد صادق ديابأثرياؤنا وأثرياؤهم
كاتب / محمد صادق دياب
كاتب/عبد العزيز الهياجمسوريا المواقف
كاتب/عبد العزيز الهياجم
مشاهدة المزيد