الأحد 17-11-2019 10:25:15 ص
الرئيس يحمي الديمقراطية.. قضاة لإدارة الانتخابات
بقلم/ استاذ/سمير رشاد اليوسفي
نشر منذ: 8 سنوات و 10 أشهر و 30 يوماً
الجمعة 17 ديسمبر-كانون الأول 2010 01:07 ص
بصدور قرار رئيس الجمهورية يوم أمس بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء, من القضاة، أكدت القيادة السياسية انحيازها الكامل للدستور والقانون، ومصلحة الوطن.. ووضعت أحزاب المشترك أمام خيارين لا ثالث لهما، إما احترام الشرعية الدستورية، والخضوع لإرادة الناخبين أو الاصطفاف مع أعداء اليمن، من العملاء والمرتزقة، الباحثين عن صفقات "خفية" تمنحهم مكاسب غير مشروعة؛ بل ومرفوضة من المواطنين، أصحاب الكلمة الفصل في اختيار من يحكمهم عبر صناديق الاقتراع.
كانت أحزاب المشترك تطالب فيما مضى بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات من القضاة, باعتبار السلطة القضائية لا سلطان عليها، لكنهم تراجعوا فيما بعد، مطالبين الدولة بمطالب أخرى، تندرج في إطار المساومة والابتزاز.
والمؤكد أن الشارع اليمني اليوم صار على يقين تام أن "هؤلاء" ليسوا أكثر من عجزة تقودهم الأماني والخيالات وأحلام اليقظة، ولا علاقة لهم بتطوير حياة اليمنيين، وتحسين معيشتهم اليومية.
لو كان في هؤلاء خير يرتجى، لاستجابوا للمبادرة الرئاسية للإصلاح السياسي التي أعلنها فخامة الرئيس من مدينة تعز بُعيد الانتخابات الرئاسية عام 2006م.. حيث كانت ستشكل قفزة غير مسبوقة على مستوى المنطقة ، لكنهم تعاملوا معها بتوجس وريبة، وأحياناً بطيش وخفة، وظل الحال نفسه مع بقية المبادرات التي قدمها لهم المؤتمر على (طبق من ذهب) لدرجة ظنّ فيها أعضاء المؤتمر أن حزبهم الحاصل على الأغلبية المريحة في الانتخابات البرلمانية والمحلية السابقة، يتعامل مع أحزاب المعارضة "الصغيرة" بمحاباة غير منطقية ،تخالف كل القوانين والأعراف الديمقراطية السائدة في العالم أجمع.
لنكن عقلاء ونتعامل مع الشأن الانتخابي في اليمن بالمنطق المتعارف عليه في الدول "الأولى" ديمقراطياً.. ولنتساءل: هل سيدخل الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة الأمريكية - على سبيل المثال - في حوار "عقيم" وجدل لا ينتهي مع الحزب الديمقراطي، يتنازل بموجبه عن أصواته التي حصدها في الانتخابات لمجرد أن الثاني اتهمه باستغلال السلطة والنفوذ أو حتى تزوير الانتخابات؟!. الأمر ليس هكذا "يامشترك"..
حدثت خلافات وصراعات بين «الفيل» و«الحمار» في الولايات المتحدة في أكثر من انتخابات لكنهما بعد انتهاء الطعون- يقبلان بالنتائج ويتعامل الخاسر مع الرابح بكل أريحية، لحين مجيء الانتخابات القادمة التي يستعد لها بكل الوسائل المقنعة للناخبين.
ويحق لنا أن نتساءل أيضاً: لو كان« المشترك» بأجمعه أو بأي حزب من أحزابه في موقع «المؤتمر» - على سبيل المثال أيضاً - هل كان سيقبل بالدخول في حوار مضاد لنتائج الانتخابات التي حصل عليها؟!.
ونحن هنا لا نطالب بالإجابة، بقدر وضع الأمور في موقعها الصحيح - وهذه الأحزاب في حجمها الطبيعي- مع التأكيد لهم أن التعديلات الأخيرة على قانون الانتخابات قد استوعبت كافة التوصيات التي طرحتها بعثة الاتحاد الأوروبي بعد الانتخابات الرئاسية, وكذلك النقاط التي نصح بها المعهد الديمقراطي الأمريكي, وصولاً إلى انتخابات أكثر شفافية ونزاهة.. وبذلك سقطت حجة المشترك التي اتخذها «شماعة» لغرض تأجيل الانتخابات.. وكشفت الحقائق الأخيرة أن هذه الأحزاب كانت تدفع اليمن باتجاه فراغ دستوري، ولن تنتفي هذه الحقيقة إلا برضوخها للدستور والقانون.
سنعتبر هنا أن إعلان "أحزاب المشترك" الخروج عن القانون والدستور، وتهديدهم بالويل والثبور، كان ردة فعل متشنجة في لحظة غضب على إقرار التعديلات على قانون الانتخابات.. وسيعودون إلى رشدهم، بعد انتهاء فورة الغضب.. مالم فالدستور والقانون فوق الجميع، وسيحمي اليمنيون مكتسباتهم الديمقراطية بكل ما أوتوا من قوة.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
ابراهيم سنجاب
ما بين خطاب السيد وتعقيب السيد ولحظة الخليج التاريخية:ثورة البرگان النائم (3)
ابراهيم سنجاب
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث:اليمن وتجار الأزمات
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالحِزْبيةُ ليَستْ انْفِلاتاً!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالارتداديون..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كلمة  26 سبتمبرخيار الشعب
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد