الثلاثاء 15-10-2019 17:45:35 م
الغد الأفضل ..!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 8 سنوات و 9 أشهر و 6 أيام
السبت 08 يناير-كانون الثاني 2011 01:39 ص
> نواجه في اليمن الكثير من التحديات الاقتصادية والتنموية شأننا في ذلك شأن كافة الدول النامية أو الفقيرة، وهذه التحديات التي تلقي بظلالها السلبية على مسار تقدمنا الاجتماعي والحضاري، تقتضي ولاشك أن تُحشد لها كل الجهود الوطنية مِنْ أجل تجاوزها والتغلب على مصاعبها لارتباطها المباشر بمعيشة المجتمع وتطلعاته وآماله في الحياة الكريمة.
هذه المهمة التي تنتصب أمامنا اليوم هي أدعى لأن تتصدر الأولوية في التفكير الوطني بدلاً من الانشغال وإهدار الوقت في المناكفات الحزبية والجدل السوفسطائي والمكايدات السياسية والمزايدات الإعلامية والتهريج الفارغ على شاشات القنوات التلفزيونية الفضائية والتمترس وراء بعض الشعارات الملتبسة والاندفاعات غير المسؤولة التي لا تشبع جائعاً، ولا تداوي مريضاً، ولا تكسي عارياً، ولا تشغل عاطلاً، ولا تُعبد طريقاً، ولا تشيد مدرسة أو معهداً أو جامعة، ولا تبني مصنعاً أو مشغلاً، ولا محطة للكهرباء أو مشروعاً للمياه أو مستوصفاً طبياً، أو أياً من المشاريع الخدمية والإنمائية التي يحتاجها الناس.
ولذلك نقول بصراحة وبكل وضوح وشفافية، إن ما ينتظره المواطن في هذا الوقت تحديداً ليس الكلام أو المزيد من المماحكات والمهاترات السياسية والإعلامية ولا استعراض القدرات والعضلات في افتعال الأزمات والتحريض على المسيرات والفوضى والعنف وقطع الطرقات وإقلاق الأمن والسكينة العامة، بل ينتظر من كل الأحزاب والقوى السياسية الاهتمام بأوضاعه اليومية وإعانة الدولة على تنفيذ خطتها التنموية والاقتصادية الرابعة (2011-2015م) بفعل واعٍ وجماعي ومدرك لحقيقة أن الديمقراطية والتعددية السياسية ليست غاية في ذاتها وإنما هي وسيلة لخدمة المواطنين وتلبية احتياجاتهم وتهيئة المناخات الملائمة لتحقيق وتوفير تلك الاحتياجات على أرض الواقع.
فالحقيقة أن حالة الانفعالات التي انساقت نحوها بعض القوى السياسية والحزبية في «المشترك» مؤخراً وبذلك الشكل المحموم، هي حالة لا يمكن فهمها أو تفسير مقاصدها أو الإحاطة بنوايا أصحابها، خاصة إذا ما علمنا أن ذلك الضجيج المثار حول إجراء الانتخابات النيابية أو التعديلات الدستورية ضجيج غير مبرر على الإطلاق، فالانتخابات استحقاق ديمقراطي ودستوري للشعب وليس لأحد الحق في تعطيله أو تأجيله عن موعده.
كما أن التعديلات الدستورية هي أيضاً التزام للجماهير التي منحت ثقتها للبرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية وهذه التعديلات ليست نتاج اللحظة فقد جرت حولها الكثير من النقاشات والحوارات، ناهيك عن كونها تعتبر من الضرورات الحتمية لتطوير النظام السياسي بمختلف جوانبه وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار وإعطاء المرأة حقها في الاسهام في مسيرة البناء باعتبارها شقيقة الرجل، فضلاً عن كون الانتخابات النيابية والتعديلات الدستورية محكومتين في الأول والأخير بإرادة الشعب وما ستقرره في صناديق الاقتراع كسبيل وحيد للتداول السلمي للسلطة.
وما دام الأمر كذلك، فإن السؤال الذي يتردد اليوم على ألسنة المواطنين، هو: لماذا كل هذا الضجيج المصحوب بالكثير من الزيف والخداع والتضليل والافتراءات الصارخة، التي تستغفل عقول الناس بدعاوى باطلة ومزاعم تفتقد للمصداقية يجري الترويج لها تحت مسميات ما أنزل الله بها من سلطان ولا أساس لها من الصحة، كالحديث عن \"تزوير الانتخابات\" قبل إجرائها، والحديث عن \"التأبيد\" أو \"التوريث للحكم\" أو التهديد بالشارع الذي يعلمون بعدهم عنه وعزلتهم عن محيطه ورفضه لهم نتيجة سياساتهم الطائشة وخطابهم السياسي والإعلامي المشحون بالتأزم والهلامية .
والغريب والعجيب معاً أن من نسجوا مثل هذه المصطلحات التي لا وجود لها إلا في مخيلاتهم، يكذبون الكذبة ويصدقونها دون احترام لعقول أبناء الشعب الذين يخاطبونهم بمثل ذلك المنطق الأجوف الذي لا يمكن أن ينطلي على أي مواطن بسيط في أقصى قرية من قرى اليمن!!.
ولعل كل هذا هو ما يعزز القناعة لدى الكثير من أبناء الشعب اليمني بأن ما تستهدفه تلك القوى السياسية والحزبية ليس فقط الانتخابات النيابية القادمة وإنما أيضاً الخطة الخمسية الرابعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (2011-2015م) التي ركزت في محدداتها بدقة متناهية على تحقيق معدل نمو اقتصادي عالٍ ومستدام يحد من البطالة ويعمل على التخفيف من عوامل الفقر والنهوض بالواقع المعيشي للمواطنين، وذلك عن طريق تبني برامج فاعلة لتنويع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، وتحسين البيئة الاستثمارية، وتنمية القطاعات الإنتاجية، والتوسع في برامج التمويل للمشروعات الصغيرة والأصغر، وجذب المشاريع الصناعية العملاقة التي توفر الآلاف من فرص العمل للشباب، وذلك بالتزامن ومواصلة البناء المؤسسي للدولة وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار وتسريع خطوات الاندماج في مجلس التعاون الخليجي.
بيد أن المؤسف، أن تلك القوى السياسية والحزبية قد سلكت منحى التعطيل لكل شيء، لتجعل من تسميم الحياة السياسية مدخلا لزرع الأشواك في طريق التنمية وخططها الخمسية، ولمجرد إرضاء نزوات شخصية ومطامع ومصالح ذاتية أنانية وهذا المخطط الذي حُبكت خيوطه في السراديب المظلمة صار مكشوفا وسيعمل الشعب اليمني على إفشاله كما أفشل سابقاته وذلك بإنجاحه الانتخابات النيابية القادمة وتكاتفه والتفافه حول جهود التنمية والبناء الاقتصادي وترسيخ قواعد الأمن والاستقرار، وفرض هيبة واحترام النظام والقانون والولوج إلى واقع أفضل وحياة كريمة وغد مشرق ومزدهر، رغم أنف كل الحاقدين والمأزومين والموتورين وأبواق النفاق والشقاق.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
النظام السعودي ومناورة الوهم!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نموذجُ جود مُتَمَيِّز من الحالمة تعز
عبدالسلام التويتي
مقالات
كاتب/جمال حميدانتحار سياسي!!
كاتب/جمال حميد
كاتب/فريد عبدالله باعبادتركيا واليمن وأبواب يجب فتحها..
كاتب/فريد عبدالله باعباد
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةإرادة البناء هي الغالبة..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
صحيفة الجمهوريةعجباً لهؤلاء المفلسين!
صحيفة الجمهورية
مشاهدة المزيد