الجمعة 22-11-2019 21:35:39 م
إرادة البناء هي الغالبة..!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 8 سنوات و 10 أشهر و 12 يوماً
الأحد 09 يناير-كانون الثاني 2011 08:58 ص
ما تموج به الساحة الوطنية من تفاعلات وتجاذبات حزبية وسياسية يعكس بالدليل القاطع أن مثل هذه التجاذبات هي نتيجة طبيعية للتضاد الحاصل بين توجهين الأول يعبر عن إرادة وطنية تحمل مشروعاً يبني مرتكزاته على مخطط اقتصادي وتنموي وسياسي طموح هدفه الانتقال باليمن ومجتمعه إلى واقع أفضل ومستقبل أرغد، تختفي من جنباته المؤثرات الكابحة لتطلعات هذا المجتمع والناتجة عن محدودية الموارد والانفجار السكاني وتمدد حالة الفقر وارتفاع نسبة البطالة وذلك عن طريق اعتماد ما يصفه الاقتصاديون "المسار السريع" للوصول إلى التوازن بين النمو السكاني ونمو الموارد وتحقيق التنمية المستدامة التي يتحول فيها الإنسان إلى عنصر فاعل ومؤثر في عملية النهوض الشامل.
وفي المقابل نجد التوجه الثاني الذي تتبناه بعض القوى السياسية والحزبية ويسير وفقاً لمبدأ مناقض لكل تلك الجهود، لا لشيء وإنما لغايات شخصية ودوافع ذاتية ومطامع أنانية ضيقة ومصالح انتهازية ورغبات دنيوية خاسرة، يعتقد أصحابها أنهم ومن خلال هذا التوجه المتصادم مع إرادة التطور والنهوض والتحديث سيكونون البديل الجاهز لاعتلاء السلطة والقفز إلى كراسي الحكم. مع أن أمراً كهذا لايمكن له أن يحدث على الإطلاق فإرادة الخير لا يمكن أن تقهرها عناصر الشر، كما أن إرادة الإنجاز والإصلاح وحفظ الأمن والاستقرار والبناء والإعمار المشفوعة بالحرص على ازدهار حياة الإنسان لا يمكن أن تستكين أمام نوازع الهدم والتدمير والتخريب والعنف والفوضى، باعتبار أن إرادة الخير هي من تستمد مجرياتها من مفهوم وطني خالص يرنو إلى بناء الحياة وحفظ كرامة الإنسان وتوفير كل السبل التي ترتقي بمستوى معيشته وتحميه من العوز والفاقة، وتسعى بنكران ذات وإيثار إلى جعل اليمن في مكانة رفيعة من الأمن والاستقرار والسلام والوئام، فيما عناصر الشر يحركها جحود سافر وفجور ماكر في اتجاه تعطيل الحياة وتدمير كل بنيان وهدم كل إنجاز وإعاقة كل خطوة أو توجه للسلطة في مصلحة الوطن وأبنائه.
وبالقدر الذي بدا فيه الفارق الشاسع بين من يضع الوطن في ضميره ووجدانه وبين من لا يرى إلاّ نفسه ومصالحه وأطماعه، تعزز وعي الناس وارتفعت درجات التمييز بين من يسخر كل جهوده وطاقاته وقدراته من أجل رفع شأن اليمن والسهر على خدمة أبنائه، وبين من يتخفى وراء شعارات الانتهازية السياسية والحزبية لبلوغ مآربه ونواياه السوداء المكرسة لإثارة الأزمات وإشعال الحرائق وإذكاء الفتن التي تهز استقرار الوطن وأمنه عبر التحالف المشبوه مع العناصر التخريبية والانفصالية والإرهابية التي تقوم بأعمال القتل والنهب واللصوصية. ولم تكن تلك المهرجانات الجماهيرية الحاشدة التي شهدتها العديد من المحافظات وآخرها محافظة تعز، سوى تأكيد واضح على أن هذه الجماهير التي خرجت معلنة تمسكها بحقها الدستوري والديمقراطي المتمثل في الانتخابات النيابية ورفضها لأي تأجيل لهذا الاستحقاق المقرر إجراؤه في 27 أبريل المقبل، تعي بالفعل أين تكمن مصلحتها. وعلى أي ساحة تقف ومن يستحق ثقتها ومن لا يستحق هذه الثقة.
وانطلاقاً من كل ذلك فقد وجدنا تلك الجماهير ترد من تلقاء نفسها على القوى والتيارات السياسية والحزبية التي اعتقدت أنها ما تزال قادرة على خداع هذه الجماهير بالشعارات الجوفاء وأساليب التلون والعبارات الرنانة، وكأن تلك الجماهير قد أرادت بذلك الرد أن تقول لمن يظن أنها ما تزال تجهل مراميهم أو أنها غبية عن فهم حقيقتهم أنهم هم الأغبياء وأنهم يتساوون في غبائهم بالقطع مع من يتحالفون معهم من عناصر التطرف والإرهاب والتخريب الذين سيسقطون حتماً تحت أقدام هذا الشعب كما سقط من سبقوهم في تلك الأعمال الدنيئة ليستقر بهم الحال في مزبلة التاريخ.
وفي هذا الصدد فإن ما ينبغي أن يكون معروفاً ومعلوماً لكل من وقعوا في الزلل، ويبحثون عن زعامة لا يملكون مقوماتها أن إرادة البناء والإنجاز والتطور والنماء الشامل هي رهان كل الصالحين والطاهرين وأصحاب التاريخ النظيف من المخلصين لوطنهم وشعبهم وثورتهم ونهجهم الديمقراطي.
وهؤلاء هم من عقدوا العزم على مواصلة جهودهم لبناء اقتصاد وطني قوي وترسيخ الأمن والاستقرار وجذب الاستثمارات العربية والأجنبية لإقامة مشاريعها الاستراتيجية في اليمن، التي من شأنها توفير فرص العمل للشباب والحد من الفقر وإنجاز المسار السريع للتنمية الشاملة وهو التوجه الذي ستتحطم على صخرته سهام الحقد والغدر والتآمر.
وحينها ستندم جوقة المنافقين والانتهازيين والمأزومين والموتورين وضيقي الأفق وقصيري النظر، في يوم لا ينفع فيه الندم على ما ألحقوه من أذى بهذا الوطن وشعبه.
 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: أكثر من إجراء نحو تحقيق إسرائيل الكبرى
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
المحرر السياسي
في رحاب الاستقلال
المحرر السياسي
مقالات
دكتور/محمد حسين النظاريمرحبا تركيا أهلا غول
دكتور/محمد حسين النظاري
كلمة  26 سبتمبرزيارة تاريخية
كلمة 26 سبتمبر
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالأنموذج اليمني- التركي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/فريد عبدالله باعبادتركيا واليمن وأبواب يجب فتحها..
كاتب/فريد عبدالله باعباد
كاتب/جمال حميدانتحار سياسي!!
كاتب/جمال حميد
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالغد الأفضل ..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد