الخميس 24-10-2019 07:03:00 ص
الشراكة مع الجميع
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 8 سنوات و 9 أشهر و 10 أيام
الأربعاء 12 يناير-كانون الثاني 2011 09:14 ص
يتأكد يوماً بعد يوم أن المنهجية الواقعية للسياسة التي تتعامل بها الجمهورية اليمنية سواء مع القضايا المتصلة بالشأن الداخلي أو علاقاتها مع الأطراف الإقليمية والدولية، قد أكسبت هذا البلد تقدير العالم ومكنته من بناء شراكة حقيقية مع مختلف الأشقاء والأصدقاء على أساس من الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء وتنمية المصالح والمنافع المشتركة وعدم التدخل في الشئون الداخلية.
وفي إطار هذه المنهجية الواقعية استطاع اليمن إقناع الآخرين بدعم توجهاته على صعيد الديمقراطية التعددية واحترام حقوق الإنسان، وخطط التنمية البشرية والاقتصادية المستدامة، وبرامج الإصلاح والتحديث، وانجاز أهداف النهوض الشامل التي تهيئ لليمن فرصاً أكبر لتجاوز مشكلات الفقر والبطالة وما يتولد عنها من إفرازات سلبية على أوضاع الأمن والاستقرار وانعكاسات ضارة على الشباب الذين يصبحون هدفاً للاستقطاب من قبل العناصر المتطرفة والإرهابية التي تستغل ظروفهم وتقوم بجرهم إلى محرقة الغواية والتعصب والإرهاب وتحويلهم إلى أدوات مدمرة لنفسها ومجتمعها وكل ما يحيط بها.
ولا نبالغ إذا ما قلنا أننا ومن خلال تلك المنهجية الواقعية للسياسة اليمنية والتي عملت قيادتنا الحكيمة بزعامة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية على إرساء مداميكها ومرتكزاتها في مسارات ومنطلقات السياسة اليمنية الداخلية والخارجية، قد استطعنا أن نحقق الحضور الفاعل والمؤثر لليمن في الخارطة الدولية وأن نجعل منه لاعباً رئيسياً على المستويين الإقليمي والدولي.
بل أننا من خلال هذه المنهجية الواقعية قد تمكنا في اليمن من التعاطي المتوازن مع كل التطورات التي شهدتها منطقتنا العربية والساحة الدولية وفقاً لما تقتضيه الشراكة مع كافة الأشقاء والأصدقاء ومعطيات الأمن الجماعي، وبمسؤولية عالية أقنعت العالم صغيره وكبيره أن اليمن الموحد والمستقر يشكل عاملاً رئيسياً من عوامل الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
ومثل هذه القناعة هي مَنْ عبر عنها بوضوح فخامة الرئيس عبدالله غُل رئيس جمهورية تركيا الشقيقة بقوله "إن استقرار اليمن هو أمر لايهمه فقط وإنما يهم منطقة الجزيرة العربية والخليج والشرق الأوسط وأفريقيا والعالم". وذلك أيضاً هو ما تضمنته رسالة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لفخامة رئيس الجمهورية التي تسلمها يوم أمس خلال استقباله وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية السيدة هيلاري كلينتون، والتي أكد فيها الرئيس أوباما "أن الولايات المتحدة مُلتزمة بالعمل مع القيادة اليمنية والحكومة والشعب اليمني لتعزيز الاستقرار ونمو اليمن على المدى الطويل"، وأن "التعاون بين البلدين سوف يشمل آفاقاً واسعة أكثر من مجالي الأمن ومكافحة الإرهاب".
وفي ذلك تبرز صوابية المنهجية الواقعية للسياسة اليمنية والتي انتقلت باليمن من رقم هامشي إلى دولة ناهضة بدور محوري على المسرحين الإقليمي والدولي، تنسج علاقات التعاون والشراكة مع الجميع وبما يخدم مصالح شعبها ونماء اليمن واستقراره ويسهم في تحقيق النمو المستدام الذي نتطلع إليه وصولا إلى وتجاوز كل التحديات التي نواجهها في هذه المرحلة والناتجة عن ظاهرتي الفقر والبطالة وإفرازات المشكلة السكانية والتي تبدو مضاعفاتها اليوم من خلال الواقع الديموجرافي الذي يشكل فيه من تقل أعمارهم عن 24 سنة ما يساوي 68% من السكان، ما يعني أن أكثر من 13 مليون نسمة من السكان هم من الشباب الذين ينتظرون الانخراط في ميادين العمل.
وما من شك أن ما تضمنته رسالة الرئيس الأمريكي باراك أوباما وما تمخضت عنه الزيارة الناجحة للرئيس التركي عبدالله غُل إلى اليمن من نتائج إيجابية على صعيد التعاون الثنائي والشراكة الاقتصادية والاستثمارية إنما تمثل تجسيداً حياً لمتانة العلاقات المتميزة التي باتت تجمع بين اليمن والدول الشقيقة والصديقة، والتي صارت تقف مع اليمن من أجل التغلب على كل التحديات التي يواجهها عن قناعة منها بأن استقرار اليمن وتطوره وازدهاره فيه مصلحة لأشقائه وأصدقائه على حد سواء.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
إرادة القوة تقرب السلام
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: يهوديٌّ بـ(زنَّار) يستثمرُ صكَّ النار
عبدالسلام التويتي
مقالات
كاتب/نبيل حيدرطيب الإنجازات
كاتب/نبيل حيدر
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالأنموذج اليمني- التركي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كلمة  26 سبتمبرزيارة تاريخية
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد