الأربعاء 13-11-2019 04:31:21 ص
الحوار هو الحل
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 8 سنوات و 7 أشهر و يومين
الإثنين 11 إبريل-نيسان 2011 09:29 ص

ليس أمام اليمنيين من طريق آخر بعد وصول الأزمة الحالية إلى الذروة في ظل تصلب المواقف إلاّ العودة إلى طاولة الحوار سواءً عبر وسطاء أو بدونهم.
مع أن الأفضل لليمنيين، وتحديداً طرفي النظام السياسي، أن يثبتوا أن اليمنيين قادرون على تجاوز أزماتهم وحل خلافاتهم بأنفسهم.
لقد وصل الوضع بفرقاء العمل السياسي في اليمن، جراء التصعيد إلى مفترق طرق وأمامهم الاختيار بوعي أيهما يمثل طريق السلامة للوطن والشعب:
إما استهواء المغامرة ومواصلة السير نحو المجهول في ظل حالة الانقسام الواضحة في الشارع اليمني وهو ما يعني تحويل الأزمة إلى معضلة مستعصية، من خلال الإصرار والعناد، الذي سيقود اليمن إلى الفتنة والاحتراب والصراع والفوضى والفرقة والتمزق.
وإما العودة إلى طاولة الحوار بصرف النظر عن سقف المطالب وحدها الأدنى ما دامت في ظل الدستور باعتباره الثابت الوطني الوحيد.
بالطبع لا أحد يستهويه لقب "أمير حرب" بل إن الجميع على اختلاف مواقعهم "سلطة ومعارضة" يعتبرون أنفسهم زعماء أو قادة عمل سياسي جماهيري لكن الأمور إذا ما استمرت على النحو الذي هي عليه الآن فإنها تنذر بكارثة ولن يكون بمقدور أي من أولئك في أحزاب اللقاء المشترك الذين يستمرئون استمرار الأزمة وتأجيج تداعياتها النأي بأنفسهم عن أن يكونوا "أمراء حرب". خاصة وهم اليوم يشعلون الحرائق وينفخون في كير الفتن وسيقودون الوطن ووحدته نحو مصير مجهول.
لقد كان الحوار، وما يزال، يمثل المخرج الوحيد ليس فقط من هذه الأزمة وإنما من مختلف الأزمات والصراعات السابقة التي مر بها الوطن في تاريخه الحديث، وسيظل كذلك الوسيلة المثلى لحل الخلافات والتباينات التي تحدث في مجتمع كمجتمعنا، تتعدد فيه الانتماءات السياسية وتتنوع البيئات والسمات المحلية، الأمر الذي يجعل من الحوار ليس فقط الوسيلة المثلى لفض أي اختلاف وإنما لاستثمار وبروز أفضل ما في هذا المجتمع.
إن الاختلاف والتباين أمر صحي، هذه حقيقة مسلم بها، ومن لا يؤمن بها فإنه إنسان جامد يسير عكس قوانين التطور أو يتحجر في مكانه.
لكن التباين الصحي والاختلاف الذي يكتسب صفة الفضيلة يظل عند مستوى معين وعند درجة محددة بعدها يصبح صراعاً والصراع عادة ما يستحضر معه أدوات وأخلاقا وعصبيات همجية.
ومع ذلك وحتى عند سيطرة الصراع بشكله العنيف فإن المخارج من مأزقه عادة ما تكون عبر الحوار.. والفارق أن الحوار قبل الانجرار يكون بإرادة الأطراف وبعدها يكون بإملاءات الآخرين .. ولعل قراءة موضوعية للأحداث في اليمن طوال نحو نصف قرن تثبت صحة ذلك.
ومما يمكن القول أنه مستحسن هنا، التقارب في الرؤى حول عملية انتقال السلطة، سلمياً في إطار الدستور واحترام الإرادة الشعبية المعبر عنها في صناديق الاقتراع، والحرص على وحدة الوطن وأمنه واستقراره ومكتسباته، ومن المصلحة الوطنية أن تجلس كافة الأطراف على طاولة الحوار، بعيداً عن العناد والمكابرة لتجنيب الوطن الفتنة التي تهدد استقراره ووحدته ومستقبل أجياله.
فالجميع في سفينة واحدة خرقها سيؤدي إلى غرق جميع من فيها.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كاتب/ ناصر الخذري
اتفاق الرياض .. وساطة أم حصان طروادة
كاتب/ ناصر الخذري
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نظام الإمارات شَغُوْفٌ بالاغتيالات
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث:النظام السعودي أين موقعه في هذا العالم؟!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيفعلا.. الواقع اليمني مختلف..!
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
كاتب/جمال حميدجميلٌ أنت يا وطني..!!
كاتب/جمال حميد
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةعلى الديمقراطية السلام!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالشرعية الدستورية.. مرجعيتنا
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
أستاذ/أحمد الجاراللهحذارِ ترك اليمن للفوضى
أستاذ/أحمد الجارالله
معاذ الخميسيالحوار.. لا النار !!
معاذ الخميسي
مشاهدة المزيد