الإثنين 14-10-2019 06:43:06 ص
مشروعهم القادم..!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 8 سنوات و 5 أشهر و 6 أيام
السبت 07 مايو 2011 11:24 ص
 

ربما يتفق عموم اليمنيين على أن الأحداث التي تشهدها بلادنا هذه الأيام، وما ينجم عنها من تداعيات على حياة المواطنين الاقتصادية والاجتماعية إنما يعود السبب فيها بالدرجة الرئيسية إلى إصرار البعض على ارتكاب الأخطاء بحق وطنه ومجتمعه، لمجرد إشباع رغبته في الظهور والبروز في الواجهة كمؤثر في الساحة، أو في المعادلة السياسية أو في الواقع الاجتماعي بشكل عام.ولأن مثل هؤلاء وجدوا في هذه اللعبة ما يحقق لهم ذلك، إما من خلال الظهور في بعض وسائل الإعلام والقنوات الفضائية، أو في بعض منصات الخطابة، فقد شكل ذلك دافعاً لهم لتوسيع مساحة هذه اللعبة عن طريق تقمص دور الثائرين في ساحات الاعتصامات، والتدثر بعباءات الصلاح وتقديم أنفسهم كأبطال يحملون على عاتقهم مسؤولية إنقاذ اليمن من عوامل الفقر والبطالة ومحدودية الموارد وموروثات التخلف، وتحويلها بعصا سحرية، كما ادعى أحد قياديي حزب الإصلاح البارزين في مقابلة له على قناة السعيدة، إلى يابان ثانية في فترة جعل أقصاها لا يتجاوز خمس سنوات، مع أن الحقيقة أن من يُمَنُّونَ الناس بمثل هذا الخطاب الزائف والمضلل، لا يريدون لهذا البلد سوى أن يتحول إلى أفغانستان ثانية يلفها التطرف والعنف والخراب والدمار والأشلاء والدماء ولا تزدهر فيها سوى المقابر وصرخات الموت وأنات الثكالى والأرامل، وعوضاً عن مناخات الحرية يكبل الناس فيها بأغلال لاءات الغلو والتشدد والتطرف، ويكفي أنهم قد بدأوا مشروعهم "االطالباني المظلم" بالتدرج من قطع الطرق إلى قطع الألسنة والرقاب.ويا سبحان الله ما أكثر التنافر بين من حرصوا يوم أمس في شارع الستين على تأدية صلاة الغائب عقب صلاة الجمعة ترحماً على من أسموهم بالشهداء وكانوا يقصدون بهم زعيم تنظيم القاعدة الارهابي "أسامة بن لادن" ومن قضى معه في العملية الاستخباراتية التي نفذتها قوات أمريكية بهجوم على مخبئه في باكستان، ليس من منطلق ديني ولكن تنفيذاً لتعميم تنظيم الإخوان المسلمين العالمي، وهو ما قامت به جماعات الاخوان في مصر وأينما وجدت مثل هذه الجماعات وبين الدموع الحرى التي كانت تذرف حزناً وحسرة في ميدان السبعين على ذلك الشاب الذي قطعت لسانه في جريمة بشعة ونكراء اهتزت لها كل الضمائر اليمنية وهي الجريمة التي اعطت المؤشر على مشروعهم القادم لادارة الدولة والتصلت على الرقاب اذا ما نجحوا في انقلابهم على الديمقراطية والشرعية الدستورية.ويا سبحان الله أيضاً، ما أكثر التضاد بين خطيب يدعو اليمنيين إلى التصالح والتسامح في ميدان السبعين ويحث الجميع على الوئام والتآخي وصيانة وطنهم من كل المؤامرات، وبين خطيب في شارع الستين أعطى لنفسه الحق في التخلي عن لغة القرآن، ليستبدلها باللغة الانجليزية حتى يحرض على وطنه بلغة القوم الذين يتمنى مناصرتهم لمشروع الحزب المتطرف الذي ينتمي إليه وبقية حلفائه في اللقاء المشترك.ويا سبحان الله .. كم كان التناقض صارخاً بين من ينشد السلام ويحث على المحبة بين اليمنيين، وبين من ينشر البغضاء والكراهية ويستخدم الدين مطية للتنفيس عن أحقاده وأمراضه وأفكاره المتطرفة، يقدم رجلاً ويؤخر أخرى حتى يبرهن بأنه أكثر شجاعة في اعتساف الحقيقة والدين والعقيدة من أولئك الذين عجزت أرجلهم عن المسير في هذا الطريق لأنهم ما زالوا يتقون الله، ويدركون أن "الفتنة أشد من القتل" وأن "الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها".ومع ذلك يبقى من المؤكد أن الدولة معنية بصورة مباشرة بتقويم أي اعوجاج يرتكب ممن لا يقدرون مسؤولياتهم سواء من يحرضون منهم على الفتن، أو من يشجعون على الخروج على الأنظمة والقوانين أو يقومون بالاعتداء على حرمات الطرق والممتلكات العامة والخاصة وحياة المواطنين وزعزعة الأمن والاستقرار والسكينة العامة.فالمواطنون ينتظرون ألا تترك الجهات المختصة في الدولة واجباتها وتتغاضى عن المتطرفين والظلاميين والمقامرين والمغامرين وتتركهم يعبثون بالثوابت الوطنية ويلحقون الضرر بالنسيج الاجتماعي، ويعمدون إلى إذكاء الفتن بين أبناء الوطن الواحد.فمن يحرض على الإخلال بالنظام العام يجب أن يواجه بقوة القانون، بوصفه مواطناً ينبغي أن يلتزم بأنظمة الدولة في كل تصرفاته وأفعاله, وذلك أمر ضروري وملح في ظرف نحن فيه بأمس الحاجة إلى إرساء عوامل الأمن والاستقرار والحيلولة دون انزلاق الوطن إلى مهاوي المجهول وسيكون المواطنون عونا لتلك الجهات من أجل اداء واجبها في ضبط المخربين والخارجين عن القانون ولما من شأنه الحفاظ على الأمن والسكينة العامة, وحان الوقت لتلك الجهات أن تتحرك وبقوة حتى لا يتمادى مثل هؤلاء في جرائمهم وغيهم.

    
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
النظام السعودي ومناورة الوهم!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نموذجُ جود مُتَمَيِّز من الحالمة تعز
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ بسام ابو شريف
أمن تركيا لايتحقق بغزو الأراضي العربية السورية
كاتب/ بسام ابو شريف
مقالات
معاذ الخميسيمن (لغاليغه) !
معاذ الخميسي
كاتب صحفي/عبدالملك الفهيديدولة قطع الألسن
كاتب صحفي/عبدالملك الفهيدي
دكتور/محمد حسين النظاريماذا بعد قطع الألسن؟؟
دكتور/محمد حسين النظاري
كلمة  26 سبتمبرعناوينهم القادمة!
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد