الأحد 17-11-2019 08:18:23 ص
يريدون التدمير لا التغيير!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 8 سنوات و 5 أشهر و 16 يوماً
الأربعاء 01 يونيو-حزيران 2011 09:53 ص




لم يكن مفاجئاً أن تعلن أحزاب اللقاء المشترك أمس انسحابها من المبادرة الخليجية، لأن توقيعها أصلاً على تلك المبادرة في غرفة مغلقة وبعيداً عن وسائل الإعلام، وأي حضور دبلوماسي لم يكن سوى مجرد مناورة أرادت بها ذر الرماد على العيون ومحاولة كسب الرأي العام الخارجي وتعاطفه معها فيما هي في الحقيقة قد أعدت سلفاً مخططاً لتفجير الأوضاع وإدخال البلاد في دوامة من العنف والفوضى وقامت بتوزيع الأدوار الخاصة بتنفيذ هذا المخطط بالتنسيق مع شركائها وهو ما تتجلى ملامحه بكل وضوح في ما يعتمل اليوم على الساحة الوطنية من أحداث وتطورات.
وبعيداً عن خلط الأوراق وزيف الادعاءات والافتراءات والمغالطات التي تسعى من خلالها أحزاب اللقاء المشترك إلى تزييف وعي الناس وتضليلهم، فإن ما يطفو على السطح من الأحداث يؤكد أن أولاد الأحمر ومن خلفهم أحزاب اللقاء المشترك، وفي إطار ذلك المخطط قد أعدوا العدة لتفجير الأوضاع في حي الحصبة منذ عدة أشهر، حيث باشروا تخزين ترسانة من الأسلحة كالرشاشات الثقيلة والمتوسطة وقذائف الـ"آر بي جي" وصواريخ "لو" وغيرها من الأسلحة، مستغلين الحصانة البرلمانية التي يتمتع بها معظمهم في تجميع هذه الأسلحة وتكديسها في مخازن عدة داخل العاصمة وخارجها فضلاً عن تجنيدهم لعدد كبير من المليشيات استعداداً لتنفيذ الدور المنوط بهم داخل العاصمة وذلك بالاعتداء على الوزارات والمنشآت العامة ونهبها والاستيلاء على محتوياتها من سيارات وأثاث مكتبية وتجهيزات ثمينة ووسائل تشغيل، والتي تم الإنفاق عليها من خزينة الدولة والمال العام الذي هو بالأصل مال الشعب والذي يصل إلى مليارات الريالات.
ولأن المخطط التدميري واحد مهما تعدد المنفذون لم نستغرب أن يتزامن اندفاع أولاد الأحمر وعصاباتهم المسلحة إلى مثل تلك الأعمال الإجرامية التي أقدموا عليها في حي الحصبة مع العدوان الغادر الذي نفذته عناصر الإرهاب من تنظيم القاعدة على المنشآت والمرافق العامة في عاصمة محافظة أبين مدينة زنجبار ومحاولة هذه العناصر السيطرة على هذه المدينة وبنفس الكيفية والأسلوب الذي أقدم عليه أولاد الأحمر بالعاصمة صنعاء، مما يؤكد تماماً أن المخطط واحد والمعد واحد وأن من أجبروا المواطنين على الرحيل من منازلهم في منطقة الحصبة بصنعاء خوفاً على أرواحهم وحياة أبنائهم لا يختلفون عن أولئك الذين أجبروا المواطنين في مدينة زنجبار على ترك منازلهم والنزوح منها إلى مناطق آمنة.
وإذا ما أضفنا إلى قائمة المنفذين لذلك المخطط عناصر الإخوان المسلمين في التجمع اليمني للإصلاح، والتي أوكلت لها هي الأخرى مهمة نشر الفوضى في عدة محافظات انطلاقاً من محاولة السيطرة والاستيلاء على مؤسسات الدولة كما حدث في مدينة تعز يوم أمس الأول سنخلص إلى حقيقة أن أحزاب اللقاء المشترك قد أوعزت لشركائها من عناصر القاعدة والخارجين على النظام والقانون والقوى التقليدية والمتخلفة الطامحة إلى استمرار هيمنتها ونفوذها على الواقع الاجتماعي، لتنفيذ المخطط الذي رسمته مستعينة بخبرات الإخوان المسلمين في التجمع اليمني للإصلاح لبلوغ أهدافها في إسقاط مؤسسات الدولة والسيطرة عليها ونهبها وسلبها وإخراجها من جاهزية العمل، باعتبار أن ذلك هو السبيل الوحيد لتعطيل مصالح الناس ونشر الفوضى والخوف والقلق بين صفوف المواطنين، كما أن الفراغ الذي سيخلفه غياب الدولة سيؤدي إلى تغلغل القاعدة وشباب المجاهدين من عناصر الإخوان المسلمين لنشر المشروع التدميري ومخططهم الانقلابي وإسقاط الدولة.
وأمام ما تكشف عنه هذه الحقائق فإن ما يؤسف له حقاً أن يتحول مشروع التغيير الذي ظلوا يتحدثون عنه ويزايدون به ويرفعون يافطاته في وسائل الإعلام والقنوات الفضائية إلى مشروع للتدمير، كما أن من المؤلم أن نجد أحزاباً سياسية كنا نعول عليها نشر ثقافة التسامح والمحبة والوئام بين أبناء المجتمع تتحول إلى وسيلة لتقطيع أوصال هذا الشعب وتفتيته وزرع الأحقاد والضغينة بين صفوفه، كما أن من المخجل أن نرى أحزاباً كنا ننتظر منها أن تصبح مدارس لنشر ثقافة الديمقراطية وتعميق القيم الوطنية ومبادئ الولاء لليمن، وأن تسهم في ملء الفراغات التي تتسلل منها المشاريع الصغيرة والأفكار المتطرفة وقد تحولت إلى أدوات للهدم، خاصة بعد أن جعلت من نفسها بمثابة الكنترول الذي يحرك الفتن والأزمات ويعمل على بث الفوضى والضغائن والأحقاد ويدفع بهذا الوطن إلى مهاوي الضياع والخسران.
ألا يكفي هذه البلاد ما عانته من هؤلاء في السنوات الماضية من الويلات والمحن والمآسي والكوارث؟ ألم يحن الوقت لكي تستعيد قيادات هذه الأحزاب الحكمة اليمانية ومنطق العقل وصواب المواقف وتعود إلى الحق والرشد؟!.
ألم يأن الأوان لكي تفهم هذه القيادات الحزبية وشركاؤها أن الوحدة حق والديمقراطية وسيلة والسلطة مغرم والتلاحم ثابت ديني والفرقة كفر والخروج على الإجماع زندقة وفساد وأن الخلاف السياسي لايجب أن يجعل تلك الأطراف الحزبية تنسى موجبات الانتماء للوطن وأن الوطن ينبغي أن يظل أسمى من كل الطموحات الأنانية والضيقة؟
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
ابراهيم سنجاب
ما بين خطاب السيد وتعقيب السيد ولحظة الخليج التاريخية:ثورة البرگان النائم (3)
ابراهيم سنجاب
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث:اليمن وتجار الأزمات
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
كاتب/نبيل حيدروكالة سبأ
كاتب/نبيل حيدر
دكتور/محمد حسين النظاريالبيان الأول (للفُرقَة)
دكتور/محمد حسين النظاري
كاتب/أمين الكثيريأصحاب الامتياز
كاتب/أمين الكثيري
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيأيام الغيمة السوداء..!
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالمتساقطون..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد