الجمعة 15-11-2019 21:40:29 م
لا حياة بدون أمن !!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 8 سنوات و 4 أشهر و 17 يوماً
الأربعاء 29 يونيو-حزيران 2011 09:33 ص
هناك قضايا محورية واستراتيجية ترتبط بحياة أبناء الوطن بمختلف أطيافهم السياسية والحزبية وشرائحهم الاجتماعية وتوجهاتهم الفكرية والثقافية، كما هو الحال مع قضية الأمن والاستقرار والتي تشكل ضرورة حتمية لكل فرد في المجتمع سواء كان في السلطة أو في المعارضة، حزبياً أو غير حزبي، سياسياً أو فلاحاً، تاجراً أو عاملاً، متعلماً أو أمياً، كبيراً أو صغيراً، رجلاً أو امرأة، فالأمن والاستقرار مطلب ملح لاغنى عنه لأي إنسان على الإطلاق. وطالما أن هذا الأمر حاجة مصيرية لنا جميعاً، فإن من المفترض ألاَّ نجعل مسألة الأمن والاستقرار خاضعة للابتزاز أو المساومة، أو إحدى أدوات المماحكات والمناكفات السياسية والحزبية، أو عاملاً من عوامل تصفية الحسابات والنكاية بالآخر، أو وسيلة لخلط الأوراق وممارسة الضغوط بهدف فرض بعض الأجندات الخاصة أو بعض المشاريع الحزبية المشبوهة، أو الوصول إلى بعض المصالح غير المشروعة. نقول ذلك في ضوء ما يعتمل على السطح الوطني من سلبيات وممارسات خاطئة وتجاوزات غير مسؤولة تمس الأمن والاستقرار والسكينة العامة والسلم الأهلي بشكل صارخ، من قبل أشخاص ينتمون إلى هذا الوطن ويحملون هويته بل ويتدثرون برداء بعض أحزابه التي أصمت آذاننا بمزايداتها وشعاراتها الجوفاء، التي تزعم فيها حرصها على مصالح المواطنين ومصالح الوطن العليا، وأنها تناضل من أجل الحد من معاناة الناس وتحسين أوضاع حياتهم وحمايتهم من كل الأزمات العارضة والطارئة، في حين أن تصرفات بعض أعضائها والمنتمين إليها تثبت العكس تماماً!!. ولتأكيد ذلك، يكفي أن يعرف الناس أن مَنْ يتسببون اليوم في معاناتهم جراء انقطاع الكهرباء وتعذر انسياب إمدادات المشتقات النفطية إلى العاصمة والمحافظات وعدم حصولهم على احتياجاتهم من البنزين والديزل والغاز المنزلي، هم - مع الأسف- من أبناء جلدتهم، وأن العديد من هؤلاء ينتمون إلى تلك الأحزاب التي وإن لم تعلن تبنيها للاعتداءات التي تستهدف ابراج وخطوط الكهرباء وأنابيب النفط وأعمال التقطع في الطرقات لمنع وصول ناقلات النفط والغاز، متورطة في التحريض المباشر وغير المباشر على تلك الأفعال غير المسؤولة التي تلحق الضرر البالغ بحياة الناس.. فما ذنب أبنائنا الطلاب الذين يؤدون امتحانات الشهادتين الأساسية والثانوية أن يكابدوا معاناة استذكار دروسهم في الظلام بسبب انقطاع الكهرباء؟!!.. وما ذنب المواطنين الذين تعطلت مصالحهم أو فقدوا مصادر رزقهم لتعذر تشغيل معاملهم وورشهم والمصانع التي يعملون فيها بسبب أزمة المحروقات؟!!.. وما ذنب الاقتصاد الوطني الذي فقد الكثير من الموارد الأساسية نتيجة توقف إنتاج النفط في عدد من الحقول مما ألقى بآثاره السلبية على الكثير من مناشط الاقتصاد، فضلاً عن حركة الاستثمارات في البلاد، وانعكاسات ذلك على دخول الموظفين في القطاعين العام والخاص؟!!. وبعيداً عن كل الحسابات الضيقة والمبررات والتأويلات التي تقوم على حسبة "من معي ومن ضدي"، فإن منطق العقل يقودنا إلى القول أننا معنيون في السلطة والمعارضة، بأن نكون جميعاً مع الوطن ومع أمنه واستقراره، ومع كل ما يحفظ سلامته ويصونه من كل المؤامرات والمخططات العدوانية والحاقدة التي تسعى إلى الزج به في مهاوي الدمار والخراب والفرقة والتمزق والفوضى. وليس هذا فحسب، بل أننا معنيون في هذه المرحلة أن نرتقي بمواقفنا إلى مستوى التحدي الراهن الذي يواجه الوطن ويتهدد وجودنا جميعاً وحقنا في الحياة الآمنة والكريمة، وأن نسمو فوق الصغائر والخلافات، مدركين أن أمن الوطن هو بالنسبة لنا كالهواء الذي نتنفسه، وأن مسألة الحفاظ على الأمن فرض عين وواجب وطني وديني على كل يمني، ولا يجوز بأي حال من الأحوال، أن تتحول قضية كهذه إلى مصدر خلاف أو انقسام أو جدل، لعلمنا جميعاً ألاَّ حاضر لنا ولا مستقبل بدون أمن واستقرار.. فالأمان يسبق الإيمان، وذلك ما نأمل أن ننتصر له لأن فيه انتصاراً لقيمنا وديننا ووطننا.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نظام الإمارات شَغُوْفٌ بالاغتيالات
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
مقالات
كلمة  26 سبتمبرالحوار ...
كلمة 26 سبتمبر
كاتب/خير الله خيراللهمحاكمة بن علي ضرورة.. ولكن!
كاتب/خير الله خيرالله
استاذ/عبد الجبار  سعدليت الصواريخ أعطتهم تجاربها !!
استاذ/عبد الجبار سعد
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةانتصارات لا ينكرها إلاّ جاحد
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
توجهات نائب الرئيس لرفع المعاناة عن المواطنين
رياض شمسان
مشاهدة المزيد