الجمعة 18-10-2019 21:52:04 م
كفى معارك استنزافية!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 8 سنوات و 3 أشهر و 14 يوماً
الإثنين 04 يوليو-تموز 2011 08:39 ص
لعلنا جميعا لا نختلف على أن الوطن اليمني يمر بأزمة خانقة، تموج بالكثير من التحديات والتعقيدات والتداعيات العاصفة، التي ألقت بظلالها على الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وأن تجاوز هذه الأزمة يقتضي من كافة الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني وجميع الفعاليات الوطنية الإدراك العميق لحقيقة المعاناة التي يكابدها المواطنون، والهموم والمشاكل اليومية التي يتجرعها الناس جراء هذه الأزمة، التي ما كان لها أن تصل إلى ما وصلت إليه لولا تلك الحروب الاستنزافية والعبثية التي عملت بعض القوى السياسية والحزبية على إذكائها وتأجيجها، في إطار تصفية حساباتها مع بعضها البعض وسعيها لتحقيق بعض الطموحات السياسية والحزبية من خارج صناديق الاقتراع واستحقاقات العملية الديمقراطية. ومن المؤكد أن كل تلك الحروب العبثية لم يستفد منها أحد باستثناء أعداء اليمن الذين لا شك وأنهم اليوم مبتهجون وهم يتابعون تطورات الأزمة الراهنة، التي تعصف باليمن. وإذا ما سلمنا بأن لا أحد مستفيد مما يعتمل اليوم على السطح باستثناء أولئك الأعداء والمتربصين باليمن ووحدته ونهجه الديمقراطي، فإن التساؤل الذي يطرح نفسه هو: لمصلحة من استمرار هذه الأزمة؟ ولمصلحة من تلك الممارسات الخاطئة والمتهورة التي ترتكبها بعض العناصر المحسوبة على المعارضة؟ ولمصلحة من ذلك الاندفاع الممنهج الذي يوسع من شقة الخلافات والتباينات ويقود العملية السياسية والحزبية إلى منزلقات خطيرة، بما يترتب على ذلك من انعكاسات سلبية على واقع العمل الديمقراطي برمته. لقد آن الأوان لكي يستشعر قادة الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والفعاليات الاجتماعية والوطنية مسؤولياتهم تجاه أبناء هذا الشعب، الذين تزداد معاناتهم بفعل الاختلالات الأمنية وأزمة المشتقات النفطية، وضمور النشاط الاقتصادي، وفقدان الكثير لمصادر رزقهم بفعل إغلاق العديد من المؤسسات والشركات والمصانع أبوابها، وتسريحها للعاملين فيها، ومن ذلك شركات النفط التي توقف نشاطها نتيجة تفجير أنبوب النفط من قبل عناصر تخريبية. ويكفي أن يعرف هؤلاء أن أكثر من مليون عامل في قطاعات التشييد والبناء ألقت بهم ظروف الأزمة على قارعة البطالة. ولا نعتقد أن أيّاً من أولئك الذين يعملون على تأجيج الفتنة لديه الشجاعة لكي يعترف بأنه وراء ما تكابده أسر أولئك العمال الذين انضموا إلى طابور البطالة قسراً. وطالما أن لا أحد من هؤلاء يمتلك مثل تلك الشجاعة، فإن عليهم أن يعلموا أن الشعب اليمني لا تهمه تلك المعارك التي يخوضونها من أجل الكسب السياسي والحزبي بقدر ما يهمه كيف تؤمن له الحياة المعيشية الكريمة، وكيف يحصل على الأمن في غدوه ورواحه، وبالتالي فليس مطلوباً انتصار فريق على فريق باعتبار أن الفريقين في السلطة والمعارضة يمنيون وأبناء وطن واحد ويفترض أن يضع كلاهما نصب عينيه مصلحة اليمن فوق كل اعتبار. بل أنه يفترض من كلا الفريقين أن يكونا قد وصلا إلى قناعة أنه لابديل عن الحوار لحل خلافاتهما والمشكلات التي تقف في طريق توافقهما، وأن الحوار هو الوسيلة المثلى لتوطين الحلول الناجعة لكافة القضايا والتحديات والمشكلات التي يواجهها اليمن، وأن غير ذلك ليس سوى إهدار للوقت والجهد في معارك عبثية تهدم ولا تبني تدمر ولا تشيِّد. ومن يظن أن بوسعه تحقيق شيء من مراميه من خلال هذه المعارك والأزمات الاستنزافية إنما هو واهم ويحسب السراب ماءً.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
النظام السعودي ومناورة الوهم!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
حروف تبحث عن نقاط: لعنة الادب
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
كاتب/أمين قاسم الشهاليدرس من جامع النهدين
كاتب/أمين قاسم الشهالي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالفوضى ليست البديل..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
جميل مفرِّحبيدٍ من قانون
جميل مفرِّح
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيالتوافق "المنتظر" في الوقت "الخطر"..!!
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
الكاتب/عبدالناصر المملوحالمجلس الانتحاري
الكاتب/عبدالناصر المملوح
أستاذ/أحمد الجاراللهعلي صالح والمعادلة اليمنية
أستاذ/أحمد الجارالله
مشاهدة المزيد