الأحد 20-10-2019 16:32:35 م
العنف والإرهاب ملة واحدة!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 8 سنوات و شهر و 11 يوماً
الخميس 08 سبتمبر-أيلول 2011 09:04 ص
ما أكثر ما قيل أن الحوار هو الوسيلة المثلى والخيار الحضاري الذي ينبغي أن تتمسك به جميع أطراف العملية السياسية في السلطة والمعارضة لحل الخلافات أياًّ كانت والتوصل من خلال الحوار إلى المعالجات والحلول لكافة القضايا التي تهم الوطن.
إلاّ أن البعض مع الأسف الشديد ظل يقابل كل دعوة إلى الحوار بمواقف مسبقة يغلب عليها التعنت والرفض غير المبرر والعناد والمكابرة التي تعكس أن هذا البعض لم يضع في أجندته وتوجهاته أي فسحة للحوار، لأنه لا يؤمن أصلاً بهذا المبدأ ولذلك هو يرفضه بالمطلق.
واليوم وبسبب الحاجة الملحة للحوار من أجل التوصل إلى اتفاق على آلية تنفيذ المبادرة الخليجية ذات الصلة بالأزمة اليمنية، جاءت دعوة اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام أحزاب اللقاء المشترك إلى حوار جاد وبنَّاء يفضي إلى مباشرة تنفيذ المبادرة وفق آلية واضحة ودقيقة تؤدي بالفعل إلى إخراج اليمن من الأزمة الراهنة، خاصة وقد تأكد للجميع أن عدم وجود آلية تضمن قواعد التنفيذ السليم لهذه المبادرة سيؤدي إلى تعقيد الأزمة بدلا من حلها.
ومن المؤمل أن تتجاوب أحزاب اللقاء المشترك مع هذه الدعوة حتى تبرهن أن ما يهمها هو أمر الوطن، والوصول إلى الحلول العملية التي من شأنها حلحلة الأزمة الراهنة وتمكين اليمنيين من تجاوز تداعياتها واحتقاناتها ومتاعبها والأضرار المدمرة الناجمة عنها.
وستخطئ هذه الأحزاب خطأ جسيماً وفادحاً إذا ما قابلت هذه الدعوة بأذن من طين وأخرى من عجين، وعملت على إحباطها وسدِّ الطريق أمام الحوار كما هي عادتها، لأنها بهذا التصرف تكون قد فوتت آخر فرصة لإعادة ثقة الناس بها وبدورها في الحياة السياسية. خاصة وأن هذه الفرصة تأتي وقد استنزفت تلك الأحزاب الكثير من أوراقها وخسرت معظم رهاناتها وأصبحت في وضع لا تحسد عليه.
وما يجب أن تدركه أحزاب اللقاء المشترك بكل مَنْ فيها وَمَنْ تحالف معها، أنها في لحظة فارقة فإما أن تكون مع الوطن وأمنه واستقراره، وإما أن تكون في مواجهة مع جميع أبناء هذا الوطن الذين لم يعد بمقدورهم تحمل المزيد من ألاعيبها ومراوغات قياداتها ومغامراتهم ومقامراتهم، التي تبرز شواهدها من خلال الحرب الشعواء التي تشنها هذه الأحزاب على الوطن ومؤسساته وتجربته الديمقراطية ومسيرته التنموية وسلمه الاجتماعي جنبا إلى جنب مع ما يقوم به عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي من حرب غادرة في محافظة أبين بهدف تحويل هذه المحافظة إلى «إمارة إسلامية»!! سبق وأن بشر بها الشيخ عبدالمجيد الزنداني ذات يوم الشباب في ساحة الاعتصام أمام بوابة جامعة صنعاء حيث أشار في خطبته الشهيرة إلى أنهم يطمحون إلى إقامة «الخلافة الإسلامية».
وفي ذلك تأكيد صريح على أنه لا تباين ولا تصادم بين مشروعي تنظيم القاعدة والإخوان المسلمين، بل أن المعارك التي افتعلها الجناح العسكري للإخوان والذي يضم مليشيات التجمع اليمني للإصلاح وطلاب جامعة الإيمان وبعض عناصر القاعدة وبعضاً من القوى التقليدية في منطقة أرحب ونهم والحيمة وتعز، قد جسدت بالدليل القاطع أن قوى التطرف تنهل من منبع واحد وفكر واحد وتتحرك نحو وجهة واحدة، وأن ما يعتمل ويجري في زنجبار وجعار والكود وجبل حطاط وغيرها من مناطق محافظة أبين يندرج ضمن المسلسل الذي ينفذه تجار الحروب وفسيفساء التخريب وأشاوس التمرد وأدوات الفوضى وعباد المال المدنس، ومن لف لفهم ممن استحلوا الكذب واعتمدوا عليه في تأليب الناس بالباطل والزور والبهتان وتضليلهم ببعض الفتاوى التي يطلقها عدد من أصحاب العمائم واللحى المخضبة بالألوان الفاقعة.
ولا ندري إذا ما وصل هؤلاء إلى الحكم كيف ستكون أحوال الناس وهم يعيشون تحت نظام يطبق قوانين طالبان في أفغانستان وأنظمة الملا عمر في قندهار وأفكار حسن البنّا ورؤيته للدولة الراشدة "ومعالم" سيد قطب "على الطريق"، والمشروع الجهادي لابن لادن.
فهل هذا هو ما يريده المشترك؟! أم أنه يجهل أن العنف والإرهاب ملة واحدة.؟!
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: قاض يحوجه الضعف لگلب أصحاب الكهف
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: أَهَمّ سَبَب وَرَاء تقدُّم الْغَرْب وتخلُّف الْعَرَب
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث:المتسلقون على ألأكتاف..!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
استاذ/حسن احمد اللوزيالحوار لا مناص منه
استاذ/حسن احمد اللوزي
كاتب/نبيل حيدرالسفينة وثقوبها
كاتب/نبيل حيدر
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالتاريخ لن يرحمكم!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد