الثلاثاء 10-12-2019 16:36:20 م
مأزق هؤلاء..!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 8 سنوات و شهرين و 3 أيام
الخميس 06 أكتوبر-تشرين الأول 2011 08:40 ص



على الرغم من كل ما قيل ويقال عن الأزمة العاصفة التي يمر بها اليمن والتداعيات الخطيرة الناتجة عن هذه الأزمة، والأوضاع المحتقنة التي ألقت بظلالها الكئيبة على حياة المواطنين وعلى الواقع الاقتصادي والاجتماعي، فإنّ الخروج من هذا النفق ما يزال ممكناً إذا ما عاد أطراف الأزمة إلى مراجعة أنفسهم، واحتكموا لمنطق الحوار، وابتعدوا عن العناد والمكابرة، وجعلوا مصلحة اليمن وأمنه واستقراره على سلم أولوياتهم واهتماماتهم وتفكيرهم وحساباتهم.
فما تزال كل الخيوط بأيدي الفرقاء الذين بوسعهم أن يضعوا حدّاً فاصلاً لهذه الأزمة، من خلال الجلوس على مائدة الحوار، وتغليب العام على الخاص والوطن على الحزب والسلام على الخوف والجمعي على الذاتي. فأبواب الحوار لم تغلق بعد، كما أن فرص نجاح هذا الحوار مضمونة أكثر من أية خيارات أخرى.
ولو أن المترددين الذين ركبوا رؤوسهم وعمدوا إلى التصعيد بالتحريض على العنف والفوضى، تدفعهم إلى ذلك الرغبة الجامحة في القفز إلى كراسي السلطة بأية طريقة كانت، أدركوا أن الفوضى لا تنتج إلاّ فوضى والعنف لا يثمر إلاً دماءً وخراباً وأحقاداً، لعادوا إلى رشدهم واستوعبوا أن لا بديل عن الحوار سوى الحوار، ولفهموا أيضاً أن الطريق إلى السلطة يمر عبر صناديق الاقتراع والانتخابات الحرة والمباشرة، وكسب ثقة الناس والحصول على أصواتهم، وليس عبر فوهات البنادق والرشاشات وصواريخ لو، وقذائف الـ"آربي جي". ولفهموا أن اليمنيين منذ أن اختاروا نهج الديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية تجاوزوا بذلك الاختيار عهود الانقلابات والصراع على السلطة، والوصول إلى كراسيها على ظهور الدبابات.
وطالما أن هؤلاء قد جربوا كل الوسائل وأخفقوا تماماً في بلوغ مراميهم، من خلال أيٍّ من تلك الوسائل، لماذا لا يجربون الجلوس على طاولة الحوار والجنوح إلى هذا السلوك الحضاري الذي لاشك وأنه سيكون مفيداً لهم ولشعبهم ووطنهم. بل أنهم باتباعهم لهذا المسلك الرفيع والنبيل سيسدون خدمة جليلة لأبنائهم ولأجيال اليمن الجديدة، التي تتطلع لأن نورّثها وطناً معافى من الأسقام والأدران والأحقاد والضغائن، يعمه الأمن والاستقرار وليس وطناً تلفه الأحزان والمآسي وأنات المصابين والمقعدين والأرامل واليتامى المثقلين بهموم الرغبة في الانتقام والثأر.
وما دامت فرص السلام والتوافق لم تفت بعد فإن الأحرى بأولئك الذين ظلوا يزايدون على الشباب والبسطاء من الناس لعدة أشهر بشعارات التغيير، أن يبرهنوا أنهم مع التغيير نحو الأفضل وليس التغيير الذي يقود اليمن إلى الضياع والهلاك والفوضى العارمة والحرب الأهلية المدمرة، التي يقتتل فيها اليمنيون في ما بينهم في مواجهات عبثية لا مستفيد من ورائها سوى من يتربصون باليمن ويتآمرون على أمنه واستقراره ووحدته وإنجازاته، ويسعون إلى إعادة تفتيته وتمزيقه.
ولو أن من يزايدون علينا بشعارات التغيير يؤمنون بهذا المبدأ لكانوا أول من رحبوا بالحوار ولساروا في طريق الديمقراطية واحترموا استحقاقاتها. ولكن فاقد الشيء لا يعطيه. فكيف لمن عشعشت في داخله الديكتاتورية ونزعات التسلط والهيمنة والنرجسية الأنانية أن يؤمن بالحوار أو بالديمقراطية والتداول السلمي للسلطة..؟!.
ومن شب على شيء شاب عليه.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
هكذا يُنفّذ اتفاق الرياض!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: الطرابلسي وزير سياحة تونس تصهيُنٌ؟ أم تجنُّس؟
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: سيسيٌّ تاجر بالبحر والبر
عبدالسلام التويتي
مقالات
الأستاذة/زعفران علي المهنأالاتجاه المشترك
الأستاذة/زعفران علي المهنأ
كاتب/نبيل حيدرثورة الجياع
كاتب/نبيل حيدر
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةحتى لا نخسر الوطن..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد