الخميس 14-11-2019 17:44:22 م
شعب لا يفرط بالمبادئ!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 8 سنوات و أسبوعين و 6 أيام
الإثنين 24 أكتوبر-تشرين الأول 2011 10:11 ص

على الرغم من كل الدروس التي أفرزتها الأزمة التي يمر بها الوطن اليمني منذ أكثر من تسعة أشهر، والتي أكدت فشل كل المخططات التي راهنت على غرور القوة لإسقاط النظام السياسي والانقلاب على الشرعية الدستورية والصعود بدلاً عنه، فإن من خططوا وسعوا إلى تنفيذ هذا السيناريو لم يستفيدوا من كل تلك الدروس، بل لازالوا يتوهمون أن بإمكانهم الوصول إلى ذلك الهدف عن طريق العنف والقتل والتخريب والترويع والفوضى وإقلاق الأمن والاستقرار والسكينة العامة. بعد أن تأكد لهم استحالة وصولهم إلى السلطة بوسائل مشروعة حيث لا حضور جماهيريا لهم يسمح لهم بالصعود عبر الديمقراطية وصناديق الاقتراع .
ويدل تمسك هؤلاء بهذا الرهان الخاسر على جهل فاضح بمعطيات الواقع، التي تبرز فيها صعوبة الاستئثار بالسلطة من خلال بوابة الفوضى والعنف وأعمال التخريب وترهيب الناس، خاصة بعد أن تعززت مسارات النهج الديمقراطي التعددي وقيم التداول السلمي للسلطة لدى المجتمع، وترسخت هذه الدلالات في وعي الناس وثقافتهم، وصارت ثابتاً من ثوابتهم التي لا يفرطون فيها، مهما تحملوا من المصاعب والمعاناة، وهو ما يبرز آخر شواهده في ما أبداه اليمنيون من صبر وجلد تجاه الأزمة الراهنة التي أثقلت كاهلهم بتأثيراتها السلبية وما ترتب عليها من مآسٍ وويلات تنوء بحملها الجبال. ومع ذلك ظل أبناء الشعب اليمني أوفياء لمبادئهم ولقيادتهم السياسية وشرعيتهم الدستورية، وإرادتهم الحرة ولم يرفعوا الرايات البيضاء كما كان يتوقع الانقلابيون والمتمردون.
وتأكيدا على هذا الاصرار فقد التفوا حول إخوانهم وأبنائهم في القوات المسلحة والأمن من أجل الحفاظ على وحدة الوطن وأمنه واستقراره ليسطروا بهذا التلاحم أروع صور الصمود في وجه الريح العاصفة التي اراد مثيروها أن تقتلع الوطن وما فيه، ليقدم أبناء هذا الوطن في سبيل ذلك الكثير من التضحيات والكثير من الأرواح والدماء دون أن يشكوا أو يتذمروا لإيمانهم بأن الله معهم.
وكما كشف نائب وزير الإعلام في مؤتمره الصحفي يوم أمس فإن ألفاً ومائتي جندي استشهدوا واستهدفتهم أيادي الغدر والخيانة، منذ إعلان قائد الفرقة الأولى مدرع انشقاقه وتمرده على الشرعية الدستورية.
كما استشهد في نفس الفترة أكثر من مائتي مواطن إما بالقذائف الطائشة التي وجهت من القوى الانقلابية على الأحياء السكنية أو في تلك الحروب التي أشعلتها هذه القوى في عدة مناطق وأحياء، لا لشيء وإنما لمجرد رغبة هذه القوى في القفز إلى السلطة بأي ثمن.
وليس هذا وحسب، بل أنه لولا جهود رئيس الجمهورية ونائبه خلال اليومين الماضيين، لدخلت اليمن في حرب مدمرة لا يعلم إلاّ الله إلى أين كانت ستنتهي بنا.
وإذا كان الله سبحانه وتعالى قد جنَّب اليمن مثل هذه الكارثة بفضل حكمة وحنكة رئيس الجمهورية ونائبه، فإن ما ينبغي أن يدركه كل العقلاء في هذا الوطن ومختلف الأطياف اليمنية هو أننا اليوم أمام مفترق طرق، فإما أن يكون هناك استقرار وما يتبعه من إصلاحات ديمقراطية ونجاحات تنموية وتحديث وتطوير، وإما أن تحل الفوضى ويتحول اليمن إلى ساحة تستبيحها الفتن والمؤامرات وتصفية الحسابات بين القوى الداخلية والخارجية.
فعلينا أن نختار ماذا نريد لوطننا.. هل الأمن والاستقرار أم الفوضى والدمار.
وطالما أنه لا وجود لأية منطقة وسط في هذا الجانب فإن معركتنا يجب أن تتركز على صيانة الوطن وحماية مقدراته والتصدي لكل النزعات التدميرية، وبما يحول دون تمكن أصحاب هذه النزعات من دفع الوطن إلى الهاوية.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نظام الإمارات شَغُوْفٌ بالاغتيالات
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث:النظام السعودي أين موقعه في هذا العالم؟!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةلا تسبحوا عكس التيار!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
جميل مفرِّحهل نغسل أيدينا ؟
جميل مفرِّح
الأستاذة/زعفران علي المهنأبعدان الخير
الأستاذة/زعفران علي المهنأ
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيأين أخلاق الفرسان..؟
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
الأستاذة/زعفران علي المهنأأهمس لك .. يافخامة الرئيس
الأستاذة/زعفران علي المهنأ
باحثة/ساندرا إيفانساليمنيون يحفرون قبورهم
باحثة/ساندرا إيفانس
مشاهدة المزيد