الأربعاء 18-09-2019 14:14:24 م
نافذة على الاحداث:الهمجية السعودية تحرق أثمن المكتبات في العالم !
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: 7 أشهر و 14 يوماً
الأحد 03 فبراير-شباط 2019 01:29 ص

الحقائق الدامغة والموثقة التي اوردها المعارض السعودي ناصر السعيد في كتابه : (تاريخ آل سعود) الذي صدر بداية الثمانينات من القرن الماضي وتم اختطافه من لبنان عقب صدور الكتاب مباشرة لم يجعل آل سعود يدفعون الملايين من اجل عدم تداول هذا الكتاب في الوطن العربي ومنعه نهائيا بل وقطع العلاقات مع أي دولة تسمح بتوزيعه في اسواقها وانما لجأوا الى تقليد نسخة بنفس الاسم تختلف في المضمون بهدف تضليل القارئ والمتابع لهذا الكتاب وقد انطلت هذه الحيلة على الكثيرين وهو الأمر الذي جعل عائلة ناصر السعيد ومكتبه يسجلون في كل صفحات الكتاب بالخط الأحمر: النسخة الأصلية..وحينما تم تداولها في الأنترنت عمل آل سعود على حجب المواقع التي سمحت بتداول الكتاب فيها وتم شراء الكثير منها في مقابل الغاء تنزيل الكتاب .. ولأنه كتاب كبير يحتوي على اكثر من ستمائة صفحة اضافة الى ملاحق من الوثائق والصور الفاضحة لتصرفات امراء آل سعود فقد حاولت السلطات السعودية التشويش على القارئ من خلال نشر النسخة المقلدة حتى تبعده عن النسخة الأصلية لكن الفضاء المفتوح في عصرنا الحاضر وثورة الاتصالات والمعلومات التي جعلت من العالم عبارة عن قرية واحدة قد حال دون تحقيق هدف السلطات السعودية تضليل المتابع والقارئ فأصبحت النسخة الأصلية متداولة في المواقع الألكترونية والتي يمكن الحصول عليها بسهولة واختراق حجب المواقع بوسائل حديثة ومتطورة.. اخترت هذا الاسبوع ماورد في كتاب ناصر السعيد حول احراق اثمن مكتبات في العالم كانت موجودة في مكة المكرمة والمدينة المنورة وتحتوي على مائة الف كتاب ومخطوطات قيمة اغلبها يعود الى عصر النبوة ولكن لأنها تحكي حقيقة تاريخ اليهود وكيف كانوا يحاربون النبي محمد عليه الصلاة والسلام ويحاربون الاسلام وكذلك تؤكد ان آل سعود من أصول يهودية فقد قاموا باحراقها بالكامل حقدا منهم على التاريخ وهو مايحدث اليوم في اليمن وسورية والعراق حيث يقوم آل سعود ومرتزقتهم بتدمير التاريخ مستهدفين الآثار وكل ما له علاقة تاريخية.. يقول ناصر السعيد في كتابه :
(....وحالما دخل جند الاحتلال السعودي مكة شاهرين السيوف والبنادق، اتجهوا لتدمير كل ما هو ورق… وكلما هو كتب، وكل ما هو وثائق وصور، وكل ما هو تاريخي… من ذلك على سبيل المثل ما ارتكبوه بالمكتبة العربية» التاريخية العلمية التي احرقوها، وهي التي تعد من أثمن المكتبات في العالم قيمة تاريخية، إذ لا تقدر بالمال أبدا، ولا بمليارات العملات أيضاً.. لقد كان بهذه المكتبة ( 60.000 ) من الكتب النادرة الجامعة لمختلف المناهل العلمية والتاريخية… وفيها ( 40.000 ) مخطوطة نادرة الوجود من مخطوطات «جاهلية» خطت كمعاهدات بين طغاة قريش واليهود تكشف الغدر اليهودي وعدم ارتباط اليهود بالدين والوطن من قديم الزمان وتكشف مؤمرات اليهود ضد محمد وفيها وثائق خطت قبل الثورة المحمدية بمئات السنين وفيها ما أعطى فكرة ممتازة عن تلك الحضارات العربية القديمة… وفي هذه المكتبة وغيرها من مكتبات المدينة بعض المخطوطات المحمدية التي كتبت في عهد النبي محمد في أيام كفاحه السري، وهناك ما هو بخط علي بن أبي طالب وأبي بكر وعمر وخالد بن الوليد وطارق بن زياد وعدد من الصحابة، ومن هذه المخطوطات ما يسجل العديد من الخطط الحربية التي أرسلها خالد بن الوليد لعمر بن الخطاب والتي أرسلها عمر لخالد والتي يظهر بعضها بعض الخلاف الاجتهادي في وجهات النظر.
ومن تلك المخطوطات ما هو مخطوط على جلود الغزلان، وعلى فرش من الحجارة وألواح من عظام فخوذ الابل وغيرها من الوسائل القابلة للكتابة كالالواح الخشبية والفخارية والطين المصهور بالافران… والمكتبة العربية التاريخية في مكة بالاضافة إلى كونها مكتبة نادرة فهي متحف أيضاً يحتوي على مجموعة من آثار ما قبل الإسلام وبعده، وأنواع من أسلحة النبي محمد وفيها آخر الاصنام المعبودة التي حطمتها الثورة المحمدية، مثل: اللات، والعزى، ومناة، وهبل…وغيرها… ويحدثنا أحد المشايخ المؤرخين المعاصرين «ونمتنع عن ذكر اسمه خشية عليه من جهنم آل سعود» فيقول : كنت أزور هذه المكتبة مع والدي قبل الاحتلال السعودي وكان يرتادها العديد من الدارسين، فتقدم بعضهم بشكوى إلى الحسين بن علي يطلبون منه «احراق بعض المخطوطات النادرة لأن فيها كفريات».فقال لهم الحسين: «انني معكم قد لا اؤيد هذه «الكفريات» وبعض هذه المخطوطات إّنما ليس من حقي أوحقكم أو حق أي كائن من البشر احراق التاريخ»!… وقال: ان في هذه المكتبة وثائق تكشف أصل آل سعود بأنهم من اليهود الذين أسلموا، وان فيها مخطوطات بأقلام مجموعة من الصحابة ومنهم عبد الله بن مسعود سجلوا فيها عددا من الآيات القرآنية الكريمة التي دار الصراع عليها، وقال التجار انها «منسوخة» وقال الفقراء في اللجنة أنها غير «منسوخة» من القرآن الكريم، وفي تلك المخطوطات اتهام واضح لعثمان بن عفان في محاولاته حذف آيات من القرآن الكريم ويرى عدم تسجيلها في المصحف الذي شكلت لجنة لتحقيقه والذي أمر بجمعه في عهده من افواه وصدور الرواة من حفظة القرآن ومن السجلات الجلدية وغيرها وقال المؤرخ: ان من هذه الآيات التي رأى عثمان عدم اثباتها في القرآن واعتبارها آيات منسوخه تلك الآيات التي تقطع في اعطاء الفقراء حقوقهم ودعوتهم للقتال من أجلها، وكذلك مساواة النساء بالرجال ومساواة الناس اجمعين ودعوة المغلوبين على أمرهم لأخذ حقوقهم في السراء والضراء، وان ملكية الاشياء والارض مشاعة وان الملوك بغاة….إلى غير ذلك… وقال: ان بعض من هذه المخطوطات كانت بخط الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود، وهومن أوائل الذين رافقوا النبي محمد ومن المسؤولين عن «لجنة» أو جماعة الاشراف التي تشكلت في عهد عثمان لجمع القرآن في كتاب موحد، وكان ابن مسعود ممن يعربون عن رأي محمد وعلي والكادحين لكونه من رعاة الاغنام فشهر ابن مسعود سيفه بوجه «يمين» اللجنة وبحضور عثمان وقال ما معناه: والله لاأعيدن سيفي إلى غمده حّتى تعيدون للقرآن أية الكنز التي تأمر بحرق أصحاب الاموال بالنار(….والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم يوم يحمى عليها في نارجهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون....)