الأحد 25-08-2019 07:29:19 ص
سلام الأقوياء
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 6 أشهر و 17 يوماً
الأربعاء 06 فبراير-شباط 2019 12:16 ص

أخيراً اهتدى رئيس لجنة المراقبين لتطبيق اتفاق الحديدة فردريك كاميرت إلى منطقة محايدة لجمع الوفد العسكري الوطني ووفد المرتزقة في سفينة الأمم المتحدة في عرض البحر للإيحاء بجديته وإعطاء انطباع أن هناك صعوبات تواجه تنفيذ الاتفاق, وهذا كله يعطى صورة عكسية لمدى جدية كاميرت في تطبيق الاتفاق.
وحتى لا نلقي الكلام على عواهنه ينبغي الإشارة إلى أن السلام خيار الطرف الذائد عن حياض وطنه والمدافع عن سيادته ووحدته واستقلاله منذ اليوم الأول لشن تحالف العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي البريطاني الصهيوني, وطوال أربعة أعوام ظل السلام من وجهة نظر القيادة الوطنية هو الخيار الأسلم للجميع.
ومثلما كانت هذه الحقيقة معروفة من قبل العدوان والمجتمع الدولي لكنهم لم يكونوا يرغبون بها أصبحت مدركة من كاميرت بمجرد وصوله إلى الحديدة وبدأ تنفيذ الجيش واللجان الشعبية لبنوده فيما يخص الانسحاب من الحديدة ومينائها وتسليمها للسلطة المحلية حسب الاتفاق وكان يتوجب أن تقابلها خطوات مماثلة من قبل قوى العدوان ومرتزقته في محيط المدينة ما دام هناك اتفاق استوكهولم وقرار من مجلس الأمن.
وهنا كما هي العادة قرئ التزام الطرف الوطني خطأً لا فقط من تحالف العدوان ومرتزقته, بل ومن رئيس لجنة المراقبين الجنرال الهولندي كاميرت إلى حد القول أن النوايا كانت مبيتة لعدم تنفيذ الطرف الآخر التزاماته وبضوء أخضر من الأطراف الدولية المنخرطة في العدوان على الشعب اليمني وهو ما يفهم من استمرار الخروقات أثناء مشاورات السويد وبعد توقيع الاتفاق وصدور قرار مجلس الأمن وبعد وصول رئيس لجنة المراقبة الدولية والذي لديه على ما يبدو تعليمات باعتبار وقف إطلاق النار ليس جدياً أو كما أشار السفير البريطاني في اليمن لقناة «الجزيرة» انه غير متضمن اتفاق السويد.
المعنى من هذا كله ان ما جرى ويجري من دعوات للسلام والحل السياسي في اليمن غايته ذر الرماد في عيون الرأي العام العالمي بعد أن أصبح الحديث عن الحرب العدوانية القذرة والشاملة ضد الشعب اليمني ومدى بشاعة الجرائم المرتكبة بحق أبنائه حديث الإعلام في العالم كله.
ما بات واضحاً لنا اليوم ليس الخروقات التي يرتكبها العدوان في محافظة الحديدة فحسب ولكن أيضاً التحشيدات والتعزيزات التي لم تتوقف خلال الهجمات الفاشلة على مدينة الحديدة والمديريات الجنوبية للمحافظة والتي تحولت في الآونة الأخيرة إلى تصعيد عسكري هدفه هذه المرة تحويل الهجوم باتجاه مراكز مديريات زبيد والجراحي والتحيتا والمناطق الآهلة بالسكان والتي ما زالت في قبضة الجيش واللجان الشعبية المرابطين في جبهة الساحل الغربي وفي كل جبهات الدفاع عن اليمن وهم مستعدون لتلقين الغزاة ومرتزقتهم دروساً جديدة اشد بأساً وتنكيلاً بمن لا عهد لهم ولا ميثاق وسيدفعون إن أقدموا على ذلك أثماناً باهظة لا يقوون على تحملها تصحح فهمهم الخاطئ بأن الرغبة في السلام ليست ضعفاً وإنما ثقة إيمانية بقوة الحق وعدالة القضية وسعي لحقن الدماء ورفع المعاناة عن شعبنا اليمني كله سواءً في تلك المحافظات الرازحة تحت الاحتلال او في المحافظات التي تخوض معركة التحرر الوطني دفاعاً عن سيادة الوطن واستقلاله وعزة وكرامة أبنائه..