الثلاثاء 10-12-2019 21:39:02 م
فوضى الدراجات النارية الى متى يا وزارة الداخلية ؟
بقلم/ كاتب/ناصر الخذري
نشر منذ: 5 أشهر و 9 أيام
الإثنين 01 يوليو-تموز 2019 06:08 م
 

كثيرة هي المآسي والحوادث المتكررة التي تسببت وتتسبب بها الدراجات النارية في امانة العاصمة ومختلف محافظات الجمهورية .. خطر دائم عرض حياة كثيرين من الابرياء للوفاة والاصابات الدائمة بسبب القيادة الخاطئة للدرجات النارية التي الى جانب مشكلتها المرورية اصبحت ايضا اداة جريمة للعصابات والمجرمين لتنفيذ الاغتيالات والسرقات .. آفة لم يستطع المختصون في وزارة الداخلية (الادارة العامة للمرور) ان يضعوا حلا مناسبا لكبح جماح المتهورين من سائقي الدرجات النارية الذين لا قوانين تردعهم وتضع حدا لعبثهم المتمثل في ارتكاب حوادث مع السيارات وفي كل الاحوال اصبح سائق الدراجة النارية لا يبالي فان صدم احدى السيارات من الخلف او الامام او الجوانب سواء كانت تسير في الطريق او واقفة في مكان ما فان سائق السيارة هو الغلطان وما عليه الا ان يصلح الدراجة النارية ويعالج سائقها لأنه وبحسب قانون المرور في بلادنا يعامل كمشاة ؟؟ .. المشاة ايضا في كل دول العالم وحتى الحيوانات لها قوانين واشارات تمنعها من التجاوز وقطع الاشارات وتضبط خط سيرها والادوات التي يجب ان يرتديها سائق الدراجة النارية وكم شخصا يركب معه على دراجته .. صحيح هناك اشخاص اصبحت الدراجة النارية هي مصدر دخله ليعول اسرته لكن ذلك لا يمنع وزارة الداخلية من العمل على اعادة النظر في قوانين المرور ووضع ضوابط لكافة سائقي الدراجات النارية بحيث يلتزمون بقوانين السير ويسري عليهم ما يسري على سائقي المركبات لان الدراجات النارية في بلادنا اصبحت تسابق السيارات في الخطوط السريعة التي تربط المحافظات فكم من مسافات طويلة يقطعها الدراجون غير مبالين بحياتهم وحياة الآخرين ولا ندري الى متى ستظل هذه المعضلة .. فلابد من معالجات سريعة وسن قوانين تضبط سائقي الدرجات النارية نأمل ان تصل هذه الرسالة الى قيادة وزارة الداخلية والادارة العامة للمرور وان يستوعبوها جيدا فقد اصبحت قيادة السيارات والدراجات النارية في بلادنا اشبه بمدينة العاب رياضية واصبح ضحايا حوادث السير في بلادنا لا يقل شأنا عن ضحايا الحروب والكوارث الطبيعية .

 

ومن المشكلات المتفاقمة التي ترافق حوادث السير هي استخدام الدراجات النارية كأدوات جريمة لاختطاف ارواح الابرياء ونهب ممتلكاتهم .. وفي الفترة الاخيرة الزمت وزارة الداخلية سائقي الدراجات النارية والسيارات بضرورة تركيب لوحات معدنية لضبط المتلاعبين ممن يقودن سياراتهم ودراجاتهم بدون لوحات ارقام معدنية وهذا جهد تشكر عليه وزارة الداخلية

 

ومن المهم جدا ان يعاد النظر في قانون المرور الذي يعامل الدراجات النارية كأنها مشاة .. بينما هي آفة وخطر داهم تسبب بإزهاق ارواح الابرياء فقد اصبح سائقو الدراجات النارية يسافرون مئات الكيلومترات من محافظة الى اخرى وهذا ما يتعارض مع قوانين المشاة الذين خصص لخط سيرهم ارصفة على جوانب الطرقات واشارات ضوئية خاصة اذا ارادوا قطع الجولات والطرقات .. مشكلة كبيرة طال امد انتظار حلها وتفاقم خطرها فهل ستعيها الجهات المعنية وتضع حلولا تحفظ حياة الاخرين وتسهم في تعزيز الامن والسلامة المرورية ؟