الخميس 20-02-2020 02:56:37 ص
كوالالمبور.. والمشهد الإسلامي القادم
بقلم/ المحرر السياسي
نشر منذ: شهر و 29 يوماً
السبت 21 ديسمبر-كانون الأول 2019 11:11 م

قمة كوالالمبور هي نتاج لفكرة طرحها رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد منذ سنوات ادركا منه لضرورة ان يكون للأمة الإسلامية منبر يتم فيها طرح ومناقشة قضاياها بصورة جادة وبمسؤولية بحثاً عن حلول وتوجهات تتناسب مع وجود هذه الأمة كماً ومع ما تحمله من رسالة دينية أخلاقية معرفية انسانية.
ولكن من اين لأمة ان تنهض وقد تسيد عليها أذناب الغرب الذين مكنوا من خيرات ثرواتها ومقدساتها فصارت الأنظمة التي اصطنعها لنفسه الغرب اداة لضرب لكل مشروع وطني او قومي او اسلامي يسعى لنهضة شعب او مجموعة من شعوب هذه الأمة والأمثلة كثيرة في هذا الاتجاه وآخرها قمة كوالالمبور والتي مرة أخرى كان النظام السعودي لها بالمرصاد بغية إفشالها لكنه لم ينجح رغم تمكنه ومعه مشيخية إمارات الشر والإرهاب اللذين نجحا في منع باكستان او اندونيسيا من حضور هذه القمة مستغلين حاجة هاتين الدولتين الإسلاميتين لاموالهم النفطية القذرة فتراجعا عن حضور هذه القمة في لحظاتها الاخيرة بعد تلقيهم التهديد بسحب ودائعهم واستثماراتهم وهذا بقدر تأثيره بالقدرة ذاته يكشف مدى ضعف وانحطاط النظام السعودي الواهم بأن اعتماده على ثروة العرب والمسلمين النفطية والحماية الأمريكية قادر على ابقاء هذه الامة تسبح في بحر الصراعات والحروب والأزمات والإرهاب والتخلف غير مستوعب ان الزمن يتغير في غير صالحه وان وقت النهوض قد حان وقمة كولالمبور ثقب سرعان ما يتسع ويكبر ليبتلع نظام بني سعود وامثاله ليشق مساراً جديداً بعيداً عن الهاوية التي تريدها أمريكا والصهيونية لهذه الأمة.
قمة كوالالمبور ناجحة فيما طرحته من قضايا ملحة وسيكون لها ما بعدها لانها وضعت الاصبع على جرح المسلمين الذين بدون شك من الان وصاعداً سيكتشفون داءهم الحقيقي وسيجدون له الدواء وما كان لهذه القمة ان تنعقد بعد هذه السنوات لولا صمود وانتصارات الشعب اليمني وما قدمه من تضحيات كشفت مدى اجرامية ووحشية وهشاشة النظام السعودي الذي آن له ان يغادر ساحة التأثير المدمر لهذه الامة ويزال ليذهب الى مزابل التاريخ غير مأسوف عليه.