الخميس 20-02-2020 01:36:16 ص
توجيهات مسؤولة وحكيمة
بقلم/ المحرر السياسي
نشر منذ: شهر و 13 يوماً
الإثنين 06 يناير-كانون الثاني 2020 10:30 م

من موقع الاستشعار بالمسؤولية الوطنية والإنسانية تجاه المعاناة التي فرضها تحالف العدوان بحربه الإجرامية الوحشية القذرة والشاملة, جاءت توجيهات فخامة الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة المشير مهدي المشاط والتي تضمنتها كلمته خلال تدشين البرامج الوطنية التنفيذية للإنعاش والتعافي الاقتصادي يوم أمس الأول, وتركزت على متطلبات مواجهة الأوضاع والظروف الصعبة الناجمة بشكل خاص عن الحرب الاقتصادية التي عول عليها تحالف الحرب العدوانية السعودية الامريكية البريطانية الاماراتية الصهيونية بهدف إبادة شعبنا وإخضاعه لمشاريعهم التدميرية التمزيقية وكسر صموده وتصديه للمعتدين الطغاة, ومحاولة النيل من إرادته في السيادة والوحدة والاستقلال والحرية والكرامة, وهذا لن يكون إلا بالتوجه صوب بناء الدولة اليمنية المدنية الموحدة القوية القادرة العادلة.. هذا هو مضمون توجيهات الأخ الرئيس مهدي المشاط والتي تتصدر أولوياتها التخفيف من معاناة الطبقة الوسطى والتي غالبيتها من موظفي الدولة والعاملين في جهازها الإداري المدني والعسكري والذين يسطرون أعظم الملاحم الوطنية ويسجلون بتضحياتهم المآثر الخالدة انتصاراً للإرادة اليمنية المستقلة الرافضة لكل أشكال الهيمنة والتبعية والوصاية الخارجية والذين أذهلوا العالم بانتصاراتهم العظيمة والمجيدة في مختلف جبهات مواجهة العدوان وأدواته ومرتزقته.
ومن هنا فإن الاهتمام الكبير الذي توليه قيادتنا الثورية والسياسية العليا لهذا القطاع الحيوي من أبناء شعبنا يجسد حقيقة تطبيق شعار الشهيد صالح الصماد « يد تحمي ويد تبني» وهو ما بات اليوم مثبتاً على صعيد الواقع العملي الهادف إلى تعزيز صمود شعبنا وتفويت مؤامرات ودسائس العدوان الخبيثة في النيل من جبهتنا الاقتصادية التي بهذه التوجيهات الصائبة والحكيمة لن يتمكن العدو من تمرير مخططاته وأجندته المقيتة على شعبنا الصابر والصامد والمنتصر.
وفي هذا السياق لم يؤخذ في الاعتبار فقط التخفيف من معاناة موظفي الدولة المدنيين والعسكريين بل أيضاً صاحبها حزمة متلازمة من الإجراءات الاقتصادية التي تنهض بالمشاريع الخدمية والاستثمارية الصغيرة والمتوسطة التي تكتسب أهمية في عملية التشغيل لقوى عاملة جديدة تحد من البطالة الناتجة عن هذه الحرب العدوانية الظالمة والباغية التي يشنها تحالف إقليمي ودولي تقوده أمريكا وأدواتها في المنطقة وفي مقدمتها النظامان السعودي والاماراتي.
أن هذه التوجيهات الرئاسية تضعنا امام تغيير حقيقي يبشر بتحولات اقتصادية ومعيشية يمكن عبرها استشراف مستقبل اليمن بعد انتصاره الكامل والنهائي ضد تحالف العدوان المتهاوي تحت ضربات أبطال الجيش واللجان الشعبية المسنودين بصمود وطني متين معزز بقيادة واعية وصادقة ومخلصة للوطن وابنائه الذين استقبلوا تلك التوجهات والقرارات الاقتصادية والقانونية بترحاب كبير وواسع .. مستوعبين طبيعة الصعوبات والتحديات المفروضة من تحالف العدوان وأدواته العميلة والتي بفضل هذه الجهود ستتحول حربها الاقتصادية إلى فرص لتحقيق نهوض مبني على أسس صحيحة وسليمة تتجاوز تراكمات فساد الماضي وسلبياته على هذا الصعيد الحيوي الهام, والذي يشكل بحد ذاته انتصاراً جديداً يضاف إلى جملة انتصارات اليمن على هذا العدوان الهمجي الغاشم.