الجمعة 13-12-2019 10:28:40 ص
لا عزاء للجناة على أنفسهم!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 11 سنة و 7 أشهر و 21 يوماً
الإثنين 21 إبريل-نيسان 2008 09:19 ص
  
 تكشف ردود أفعال المشترك حالة الانفصام التي تسيطر على قيادات وأحزاب هذا التكتل إلى درجة أنه بدا عاجزاً عن معالجة أوضاعه المرتبكة التي تظهره متناقضا مع نفسه ومع تلك الشعارات التي ظل يرفعها ويضلل بها البسطاء من الناس قبل أن يعرف هؤلاء حقيقة تلك الأحزاب التي برهنت بأفعالها وممارساتها أن ما يهمها ليس قضية التطور الديمقراطي أو التنموي أو الاجتماعي وإنما مصالحها الحزبية وتلبية تطلعات قياداتها قبل أي شيء اخر.
وتتضح معالم هذه الازدواجية في المواقف المتذبذبة التي صارت تشكل السمة الغالبة على ممارسات أحزاب المشترك التي تطالب بالشيء وتعارض تحقيقه في ذات الوقت.
وأكبر شاهد على ذلك هو محاولة هذه الأحزاب إثارة الغبار حول قرار انتخاب المحافظين الذي سبق وروده في البرنامج الانتخابي للأخ الرئىس علي عبدالله صالح رئىس الجمهورية مع أنها لم تتوقف عن طرح التساؤلات إزاء ما يتصل بعملية التنفيذ لهذا البرنامج للتغطية على الهدف الحقيقي الذي كان يرتسم في إطاره طابع التشكيك. ويصعب على الفهم استيعاب الاعتراض على تطبيق برنامج انتخابي هو في حقيقة الأمر استحقاق لمن أدلوا باصواتهم في صناديق الاقتراع لصالح ذلك البرنامج إلاّ إذا كان المطلوب هو فرض برنامج آخر على الناس وهو ما لم يرد في أي عرف ديمقراطي.
ولأن هؤلا قد دخلوا باب الديمقراطية من نافذة النهج الميكافلي الذي يستند على قاعدة «الغاية تبرر الوسيلة» فإنهم لم يكتفوا بالمقاومة الشرسة وليس مجرد الاعتراض على انتخابات المحافظين بل أنهم عمدوا إلى مقابلة الخطوات الأخرى بالإجراءات التعطيلية فمن مناهضة البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية إلى فتح جبهة للاشتباك في ميدان الإصلاح السياسي والديمقراطي المطروح كمطلب عام وقضية مشتركة على الساحة الوطنية.
والحاصل أنه عندما يأتي أوان أية خطوة فإنهم ينقلبون عليها ويتكالبون ضدها لسبب واضح ينُّم عن مفاهيمهم ومقاصدهم المحصورة في نطاق الرؤية التقاسمية مسقطين بذلك حاجة المجتمع والوطن من الحسبان.
ومما يبعث على الدهشة ويثير الاستغراب أن يتهم الآخرين بإقصائه من يعمد إلى إقصاء شعب بأكمله من أن يكون له رأي ودور في صنع تحولات حاضره ومستقبله.
ويتمادى هذا البعض في التحريض على البدائل المناطقية على الرغم من وضوح الخيار الوطني السليم والإيجابي لمعالجة مشكلات المحليات في إطار توازن وعدالة التنمية بالانتقال إلى نظام الحكم المحلي.
ويضيقون ذرعاً بهذه النقلة الديمقراطية النوعية لإدراكهم أنها تفسد عليهم مشروعهم وتسحب من تحت أقدامهم الأرضية المصلحية التي يقفون عليها.
ولولا هذا الحصار الذي فرضوه على رؤاهم لاتسع المدى أمام قدرتهم على استشراف المجال الشامل للأدوار التي يمكنهم القيام بها للوصول إلى مكاسب أكبر إذا ماكبروا بكبر الوطن الوحدوي باعتبار أن من يريد أن يكون له دور تاريخي عليه أن يستوعب أن الحياة هي الموعودة بالاستمرار ولا ترحل مع من قرر أجله أن يغادرها.
وإن من يقف في وجه التطور إنما يجني على مجريات الحياة مثلما يجني على نفسه. ولا عزاء للجناة !! 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
هكذا يُنفّذ اتفاق الرياض!!
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب/محمد مقبل الحميريشياطيـن الانفصـال
كاتب/محمد مقبل الحميري
استاذ/عبده محمد الجنديتداعيات ودموع النفاق السياســـي
استاذ/عبده محمد الجندي
كاتب/نزار العباديشخصنة المطالب الحقوقية
كاتب/نزار العبادي
كاتب/عبد العزيز الهياجمبين تطلعات الناس ورغبات البعض
كاتب/عبد العزيز الهياجم
محمد حسين العيدروسديمقراطية الشجعان..!
محمد حسين العيدروس
مشاهدة المزيد