الأربعاء 13-11-2019 11:10:06 ص
الثورة.. ومخططات التآمر..!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 8 سنوات و 4 أسابيع و يوم واحد
الجمعة 14 أكتوبر-تشرين الأول 2011 09:46 ص
 يحتفل الوطن اليمني اليوم بالعيد الـ48 لثورة الـ14 من أكتوبر المجيدة، التي جاءت امتدادا طبيعيا لانتصار ثورة الـ26 من سبتمبر الخالدة وواحدية النضال الوطني الذي خاضه شعبنا من أجل الانتصار لعزته وكرامته وحريته ووجوده الحضاري.

وفي محطة كهذه لا يكفي أن نتحدث عن تجليات الثورة وخصوصياتها، والأحداث التي مرت بها، بدءاً بالخلاص من النظام الإمامي الكهنوتي المستبد، ومرورا بالتحرر من الاستعمار الأجنبي البغيض، والإرهاصات التي مرت بها مراحل الثورة حتى إعادة وحدة الوطن في الـ22 من مايو عام 1990م، وهو الإنجاز الذي نقل اليمن من الشرعية الثورية إلى الشرعية الدستورية والديمقراطية، وانتهاء بالتحديات التي ما تزال حتى اليوم تواجه المسار الوطني. وأهم هذه التحديات وأشدها ضراوة الأزمة الراهنة التي تكاد تعصف باليمن وأمنه واستقراره ووحدته.

وإنه لحري باليمنيين جميعا أن يجعلوا من مثل هذه المحطات مناسبة لاستلهام دلالات الثورة والقيم التي جاءت بها والمبادئ التي استندت إليها، والأهداف التي حملتها، حتى يتزودوا من كينونة ثورتهم بروح التواصل مع تلك القيم والمعاني السامية ويستفيدوا من عظات وعبر التاريخ ودروسه، بما يجنبهم تكرار الأخطاء، والوقوع في انتكاسات جديدة أو إخفاقات عارضة، أو تداعيات استثنائية تؤدي بهم إلى منزلقات خطيرة تنال من تجربتهم وثمار مسيرتهم التنموية والسياسية والاقتصادية والوطنية.

وفي هذا الإطار فإن ما يعتمل اليوم على أرض الواقع من أحداث وتطورات، يكشف تماماً أن الثورة اليمنية «26 سبتمبر/ 14 أكتوبر» ما تزال تواجه تكالب المتربصين بها ومخططاتهم التآمرية، وأن من ناصبوها العداء في الماضي هم اليوم من يحاولون الارتداد بها والنكوص عن ثوابتها وإنجازاتها وتحولاتها. وفي الصدارة منها إنجازها الوحدوي، الذي تسعى بعض القوى الانفصالية إلى الإجهاز عليه بالتزامن مع ضرب قواعد النهج الديمقراطي التعددي.

ومثل هذه المحاولات وإن كانت ليست جديدة على شعبنا إذ أنها لم تتوقف في أي مرحلة من المراحل، فإن من يحيكون اليوم المخطط الجديد القديم، يبدون كأخطبوط بعدة رؤوس، حيث التقت القوى الإمامية والانتهازية ومخلفات الاستعمار والعناصر المتطرفة والإرهابية والجماعات العصبوية والراديكالية والتقليدية والطامعة في السلطة أو في الجاه أو في المال، حتى أن هناك من صار يشبه مثل هذا التحالف بالديناصور الضخم في جسده والصغير في رأسه وعقله، والذي لا يهمه سوى كيف يهدم ويخرب ويدمر، وهي السمة التي جعلت الديناصورات من أول الحيوانات انقراضا، ولذلك فإن المعول على كل من تشربوا أهداف ومبادئ الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر أن يكونوا صفاً واحداً في مواجهة ذلك الأخطبوط العدواني الذي نجده يزيِّنُ مشاريعه التآمرية بدغدغة عواطف البسطاء بالأكاذيب وشعارات التضليل والمصطلحات المفخخة التي يحاول أن تنفذ من خلالها إلى غاياته ومراميه الدنيئة كما ينفذ الشياطين من مواطن الشبهات لنشر الفتنة بين الناس.

ولا شك أن جيل الثورة وجيل الوحدة صاروا اليوم أكثر وعيا وأكثر إدراكا لما يراد بوطنهم ولن يسمحوا لطابور الارتداد والتآمر والجهالة والظلام بالعبث بمقدرات هذا الوطن ووحدته وإنجازاته لأنهم أصحاب مبادئ حملوا قيم الثورة وثقافتها التي سكنت في قلوبهم ووجداناتهم معززة بتجربة غنية لنضال وطني امتد لأكثر من نصف قرن.

وصدق الله العظيم القائل «أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أم من يمشي سويا على صراط مستقيم».

 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نظام الإمارات شَغُوْفٌ بالاغتيالات
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ ناصر الخذري
اتفاق الرياض .. وساطة أم حصان طروادة
كاتب/ ناصر الخذري
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث:النظام السعودي أين موقعه في هذا العالم؟!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةلا تغتالوا ديمقراطيتنا الناشئة!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
معاذ الخميسيتهنئتي.. لبنت بلدي!!
معاذ الخميسي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةقبل فوات الأوان..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/محمد حسين النظاريتوكل ونوبل والسلام المنشود
دكتور/محمد حسين النظاري
مشاهدة المزيد