الأربعاء 20-11-2019 00:07:22 ص
بوح اليراع:حرب الإطالة أزاحت الستار عن العمالة
بقلم/ عبدالسلام التويتي
نشر منذ: 9 أشهر و يوم واحد
الأحد 17 فبراير-شباط 2019 12:36 ص

إذا كانت الشرائح المجتمعيَّة العربيَّة الواعية قد فطنت -منذ زمن بعيد- إلى حصول ما هو حاصلٌ من عمالة آل زايد وآل سعود لأوليائهم من النصارى واليهود، فإن الأغلبيَّة من أبناء الشعوب العربية والإسلامية كانت ما تزال -إلى وقت قريب- غافلة عن هذا العيب المُعيب المتمثل في موالاة هاتين الأسرتين لقتلة الأنبياء وعُبَّاد الصليب، ولولا حُدُوث بعض الأحداث التي أسهمت -مؤخرًا- في بلوغهم هذه الغاية، لظلوا -على كثرتهم- في غفلتهم إلى ما لا نهاية.
ولعل من سوء طالع هاذين النظامين السكران أبناؤهما بخمرة العمالة حتى الثمالة أنهما -في لحظة غباء منهما- قد تورطا في شنِّ حربهما السافرة على اليمن والتي يخوضانها بالوكالة إسهامًا منهما في التوطئة لتحقيق ما يحلم به الصهاينة -منذ زمن طويل- من فكرة (حدودك يا إسرائيل من الفُرات إلى النيل) ذات الأصل التوراتي التوسعي، ووصولاً إلى الترجمة الحرفية لما تهدف إليه الفوضى الخلاقة بالتحديد من تحويل المنطقة العربية -من الخليج إلى المُحيط- وفق التستر الإمبريالية الأمريكية إلى شرق أوسط جديد تكون السيادة فيه لآل صهيون، ويستحيل العرب أصحاب الحق التأريخي التليد إلى مجرد عبيد.
وكان النظامان المُبتليان بفساد الرأي وعمى البصيرة يظُنان أنَّ حربهما الوحشيَّة ضدَّ اليمن ستحسم في فترة قصيرة وقبل أن تُكسر الجرَّة وتتكشَّف الحقائق المُرَّة، لكنهم فشلوا في تحقيق الحدِّ الأدنى ممَّا كانوا قد أمَّلوا، فها هي الحرب العدوانية على الأمَّة اليمنيَّة تطوي عامها الرابع ولمَّا تُحقق أيًّا من أهداف ومقاصد تحالُف العدوان الدنيئة بقدر ما كشفت أبشع ما ارتكبه النظامان العميلان -في حقِّ الأرض والإنسان- في يمن الحكمة والإيمان من فظائع.
وممَّا بات مؤكدًا الآن أنَّ طول أمد العدوان قد وصل بالغرب الإمبريالي وربيبه الكيان الصهيوني إلى حالةٍ غير مسبوقة من اليأس من إمكانية حسم معركة الجور التي يتولى كبرها أساطين الفسق والفجور لصالح حليفيهما بل عميليهما التأريخيين اللذين ما يزالان يتخبطان –منذ أربعة أعوام-في غياهيب الظلام، فإذا بيأسهما قد حملهما على مُطالبة هذين العميلين المُبتذلين ومن وقع معهما من الأطراف اليمنيَّة -سواءً بحُسن نيَّة أو بسوء نيَّة- في شرَك العمالة والارتزاق بتنفيذ ما أوكل إليهم من مهام من شأنها خدمة الكيان الصهيوني بشكلٍ خاص وخدمة المشروع الإمبريالي الغربي بشكلٍ عام، وفي طليعة تلك المهام ا العاجلة التي لم تعد -بسبب المتغيرات في خارطة التجارة والتحالفات الدولية- تحتمل التأخير تسخير الموقع الاستراتيجي اليمني لخدمة آل صهيون ومشروعهم الذي يعتبرونه المشروع الأهم والمتمثل بتحقيق ما يحلمون به من القدم من السيطرة التامَّة على العالم.
وإذا كانت قد تُرجمت بعض الأهداف الصهيوأمريكيَّة ذات الأهمية الثانوية -بكلِّ ما تنطوي عليه من تبييت النيَّة لمحو الهويَّة ذات الخصوصيَّة العربية- في ما يُرى صباح مساء من تضافر جهود النظامين المجرمَين في تهيئة المحيط الجغرافي للحرمين الشريف ليُصبح مسرحًا مفتوحًا لإقامة واستضافة كلِّ ما لم يكن يخطر على بال –إلى ما قبل أيامٍ معدودات- من فعاليات المجون والفجور والتهتُّك والخنا علنا هذا من ناحية، وفي ما تقوده (أبو ظبي) -دون أدنى شعورٍ بالحرج أو الامتعاض من حليفتها (الرياض)- من حملات ترويج للديانة المسيحية مستخدمة أحدث وأنجع وسائل التنصير في هذا الزمان وبصورة سافرة للعيان من تلك الوسائل البالغة التأثير في نفوس الجهلاء من أبناء جلدتنا ما كان من استقدامها (بابا الفاتيكان) والمبالغة في الاحتفاء بمقدمه وكذا المبالغة في إكرامه وبما يُوحي لشرائح العوام بأفضلية المسيحية على الإسلام، وبما يُوحي لهم –أيضًا- أن المسيحية -بكلِّ ما قد طالها من تحريف وتصحيف- دين الانفتاح والمعاصرة والتقدُّميَّة وأنَّ الإسلام –على الرُّغم من تكفُّل الله بحفظه- دين الانغلاق والتخلُّف والرجعيَّة، هذا كلِّه من ناحية ثانية.
نعم إذا كانت تَانِكَ القضيَّتان من القضايا التي بدأت نُذُرها تلوح في الأفق منذ زمان، فإنَّ القضية التي ما يزال -إلى زمن قريب- يُتُكتَّم عليها وتُعتمَدُ أعلى درجات السِّرِّيَّة في الإشارة إليها هي حقُّ السيطرة الصهيونية على مضيق باب المندب ذي الأهميَّة الاستراتيجيَّة العالميَّة وكافة الشواطئ والمرافئ اليمنيَّة التي يُعدُّ أول مشاهد الخوض فيها بصورة علنيَّة ظهور وزير خارجيَّة الفار هادي المدعو خالد اليماني -في مؤتمر وارسو لمواجهة ما يُسمَّى الخطر الإيراني- كواسطة عِقْدٍ بين اليهودي الليكودي (بنيامين نتنياهو) رئيس وزراء الكيان الصهيوني أكثر بني جلده تحامُلاً على العروبة وأشدهم عداوةً للإسلام والبروستانتي الإنجيلي (مايك بومبيو) وزير الخارجية الأمريكي الضالع في جريمة صياغة بنود صفقة القرن الهادفة –في مُجملها- إلى إضاعة الحق العربي الفلسطيني بشكل نهائي بكلِّ ما يعكسه ذلك التوسُّط بشكلٍ مُفرط من فداحة ما قد بلغه نظام الفار هادي من تورُّط بلغ حدَّ التفريط التام بسيادة اليمن مرتكبًا بذلك التصرف الأرعن جُرمًا لم يرتكبه مسؤول يمنيٌّ على مَرِّ الزمن.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: الصهاينة واستباق الاتهامات شرعنةٌ لإنشاء المستوطنات
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث: السعودية.. بين أزمة النظام ومأزق الديمقراطية..!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
كاتب صحفي/يحيى السدميكلام الليل: (يماني وارسو)
كاتب صحفي/يحيى السدمي
عقيد/جمال محمد القيزاليمن سينتصر
عقيد/جمال محمد القيز
كاتب صحفي/عبدالباري عطوانقِصّة قمّتين
كاتب صحفي/عبدالباري عطوان
مشاهدة المزيد