الأحد 26-05-2019 12:43:50 م
نافذة على الاحداث:دور مشترك للسعودية وإسرائيل
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: شهرين و 20 يوماً
الثلاثاء 05 مارس - آذار 2019 11:27 م

من المعروف أن الدولة الوهابية تقمصت لبوس الإسلام والدولة العبرية.. تقمصت لبوس اليهودية إلا أنهما من حيث عداوتهما للدين الإسلامي الحنيف وتشويه تعاليمه السمحاء كقاسم مشترك بينهما لا يختلفان بل يشكلان وجهين لعملة واحدة وان كانت الدولة الوهابية التي يتربع على عرشها آل سعود مع شركائهم من آل الشيخ تقوم بدور أخطر في تشويه الإسلام وتقديمه للعالم على انه دين القتل والذبح والإرهاب وكذلك في تفرقة الأمتين العربية والإسلامية وإضعافهما.. ربما قد يختلف الدور في هذا الجانب حيث الدولة العبرية تجاهر بعداوتها للعرب والمسلمين ولا تقوم بمحاربتهم سرا لأن هذا هو موقف اليهود منذ البعثة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام بينما الدولة الوهابية تقوم بمحاربة العرب والمسلمين سراً تحت يافطة الدين وإذكاء المذهبية والطائفية بهدف إثارة الفتن بين أبناء الشعوب العربية والإسلامية وتسعى من خلال هذا الدور للسيطرة والهيمنة على دول المنطقة مسخرة كل إمكانات شعب نجد والحجاز للإنفاق على إثارة الفتن في العالم الإسلامي وشراء ضمائر المؤسسات الإعلامية والمنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان من اجل السكوت على ما يقوم به النظام السعودي من جرائم في حق الإنسانية وما يحدث اليوم في اليمن أنموذجاً يعبر عن سلوك هذا النظام المجرم.
وانطلاقا من هذا التوجه لدى النظام السعودي لتدمير اليمن وتمزيقه فان اليمنيين يدركون كذلك أن عدم استيعاب الأعراب لمواقف اليمن الوطنية والقومية المخلصة وحرص أبناء اليمن على قيم الإخاء والتضامن العربي ومبادئ حسن الجوار هو أمر ليس بمستغرب عليهم لأن الأعراب قوم لا يفقهون.. والجهل الذي يتميزون به حجب عن أذهانهم وعقولهم الخاوية استيعاب أن العناية الإلهية التي شمل الله بها اليمن من خلال تحقيق وحدته قبل أن تنطلق الشرارة الأولى لأزمة الخليج عام 1990م بفترة قصيرة مكنت اليمنيون من الصمود والثبات أمام شدة الزلزال الذي هز أركان الواقع العربي حينها وعبر تطوراتها المختلفة والخطيرة.. ومع نضوج التجربة الديمقراطية في اليمن وتفردها وتمايزها مما أثار إعجاب دول العالم كافة ودول أوروبا وأمريكا خاصة بهذا النموذج المبهر لدولة فقيرة مثل اليمن حيث جعلها مهيأة لمكانة دولية راقية وهو ما كان يخشاه ويفزع له سابقا وحاليا آل سعود لاسيما بعد فشلهم في تحقيق أهدافهم من خلال الحرب الظالمة التي يشنونها مع حلفائهم على اليمن.
بقي أن نقول للعملاء والمرتزقة الذين باركوا العدوان على وطنهم وشعبهم:
إن الطريق الصحيح إلى الحقيقة يجب أن يمر بالتعرف على الرأي والرأي الآخر ولا يكون أبدا بطمس أراء الآخرين أو تسفيهها أو الهروب من مواجهتها إما جهلا بها أو استعلاء عليها أو رفضاً للنتائج من البدء.. وعليه فإن واجب من يدعي العلم والمعرفة أن يسعى إلى إرساء قواعد الحوار التقريبي التي تقوم على وحدة بين شرائح المجتمع اليمني على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم في صف سياسي واحد لمواجهة الأعداء ونصرة لقضايا الوطن وكذلك حفظ حرية التمذهب التي أصبحت في واقعنا الراهن قضية القضايا داخل هذا الصف أو ذاك ودمرت بسببها دول وشعوب.. وأيضاً حفظ حرية التفكير والتعبير ضمن الأدب الإسلامي والإنساني.. وبذلك نكون قد روضنا جبهتنا الداخلية على التفاهم والحوار ومقاومة العدوان وهو ما يدعو إليه كل عاقل وحكيم.
فهل يربأ أولئك الذين مازال الشر متأصلا في نفوسهم عن أفعالهم التي لن يضروا بها بالدرجة الأولى إلا أنفسهم.. وهل يتقوا الله ويحاولوا أن يجعلوا من أنفسهم جسر اتصال وتقارباً بين أبناء الشعب اليمني الواحد وان تكون نواياهم وغاياتهم سليمة؟.. بدل استغلالهم لأي حدث او خطأ يقع فينطلقون منه لخدمة أهدافهم ومصالحهم الخاصة على حساب مصلحة شعب بأكمله وكذلك تحريض الخارج على وطنهم وشعبهم انتقاما لفشلهم من كل شيء وبأي شيء لدرجة أنهم ينسجون حكايات عن أبناء الشعب اليمني تصفهم تارة بالمجوس وتارة أخرى بأنهم كفار بهدف التحريض عليهم مستندين إلى فتاوى بعض من أئمة الحرمين الشريفين المسيسين والذين ينطقون بلسان أسرة بني سعود الحاكمة والتي تقول أن قتال اليمنيين مقدم على قتال اليهود وساعدهم على بث هذه الشائعات المغرضة عملاؤهم ومرتزقتهم في الداخل اليمني الذين جعلوا من الريال السعودي مقدساً.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كلمة  26 سبتمبر
وحدة الشعب
كلمة 26 سبتمبر
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
الكاتب/ وائل وليد الشرعبي
أعراب نجد.. ودموع التماسيح
الكاتب/ وائل وليد الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: أمريكا كارِثَةٌ بِيئيَّة وعدوٌّ للبشريَّة
عبدالسلام التويتي
مقالات
مشاهدة المزيد