الأحد 16-06-2019 05:28:58 ص
القوات المسلحة.. المؤسسة الدفاعية التي تخدم الوطن (الحلقة الأولى)
بقلم/ اللواء / علي محمد الكحلاني
نشر منذ: أسبوعين و 3 ساعات
الأحد 02 يونيو-حزيران 2019 02:19 ص

في واقع الحال ان منتسبي القوات المسلحة هم اكثر فئات المجتمع ارتباطاً بالانتماء الوطني, وأكثر الناس دفاعاً عن الوطن والشعب, واسراع الناس تضحية وفداء عن كل القيم والمبادئ الوطنية..
وخبرات أعوام وعقود طويلة من الزمن في حياة العسكريين حافلة بالعديد من الاشراقات ومن صور البطولة ومفردات الملاحم الوطنية في مجابهة الأعداء ومقارعة فلولهم وأذيالهم، والتاريخ اليمني يحتفظ بالكثير من تلك الصور المشرقة والبطولات والتضحيات والجهود في طول البلاد وعرضها..
وللعسكريين باع طويل في تعزيز القيم الوطنية.. وفي الاسهام في انجاح مجريات العمل السياسي سواء في تعزيز الحماية اللازمة له, أو في تهيئة المناخات المواتية لسير العمل السياسي على امتداد الأرض اليمنية.
وبرز في مسار العمل السياسي قادة عسكريون خرجوا من عمق المؤسسة العسكرية.. وتفرغوا للعمل السياسي وقدموا لمجتمعهم خدمات جليلة واسهموا في إضفاء فاعلية أكبر لهذا المجال..
حتى في العملية الانتخابية كان للمؤسسة العسكرية دور لا يستهان به في نجاح مساراته المتعددة..
وقد كان للقوات المسلحة وقادتها ومنتسبيها اسهاماتهم المهمة التي اكدت اصالة هذه المؤسسة العسكرية الدفاعية.. واحترافها للادارة الوطنية, وحرصها على استقرار الأوضاع في المجتمع, وفي التصدي لكل الإخلالات الامنية, وفي التصدي لذرائع الارهاب المفرخ, والارهاب المنفلت, وفي إلجام تفريعات الارهاب من أجل استقرار الاوضاع وتوفير وتهيئة المناخات الملائمة لنجاح العمل السياسي، وتابعت دراسات وكتابات عديدة تحدثت أو تناولت إشكالية الحقوق السياسية لمنتسبي القوات المسلحة والأمن..
ولعل أهم دراسة أطلعت عليها من حيث التخصص ومن حيث دقة التناول دراسة للدكتور يحيى محسن ناصر المسوري استاذ القانون العام المساعد رئيس قسم الدراسات الاجتماعية في مركز البحوث بأكاديمية الشرطة..
تناولت بشيء من التفصيل وبكثير من التحليل الحقوق السياسية لمنتسبي القوات المسلحة والأمن في إطار التشريعات الدولية والوطنية ومخرجات الحوار الوطني..
وهي دراسة قيمة.. واهم نقطة قدمتها هذه الدراسة هي قراءتها للمشكلة الاساسية التي تتمثل في وجود فجوة كبيرة بين النصوص والاحكام التي تضمنتها المواثيق الدولية وتشريعات الدول الديمقراطية والوطنية التي تتعلق- كما يؤكد الباحث بحقوق الانسان- عامة والحقوق السياسية لمنتسبي القوات المسلحة والامن خاصة وبين مخرجات الحوار الوطني من خلال تكريس الاخيرة نصوصاً تمنع منتسبي القوات المسلحة والامن من المشاركة في الحياة السياسية وحرمانهم من ممارسة الحقوق السياسية المتمثلة في حق الانتخاب والاستفتاء وحق الترشيح وحق تولي المناصب القيادية..
وإشكالية كهذه تعتبر ملمحاً لفترة الصراعات السياسية التي سادت البلاد ما قبل ثورة 21سبتمبر.. عندما وصلت نيران المشاحنات السياسية الى أوجها في تلك الفترة, ولذلك سارعت تلك القوى السياسية في الانتخاب وفي الاستفتاء وتناسوا ان ذلك حقاً لا ينبغي أن يتم تجاوزه.. لا سيما وأن المؤسسة العسكرية والامنية هي جزء اصيل من أبناء مجتمعنا اليمني.. وان إبعادها هو بمثابة اجتزاء غير مقبول في صفوف شريحة اجتماعية مؤثرة ومهمة.. وتحفل بمواقف وطنية هاهي تجسدها اليوم دفاعاً عن الوطن.. ومواجهة للعدوان وموقفاً مع تماسك اليمن ومع وحدتها وثباتها في هكذا أوضاع شديدة المخاطر.. وعظيمة التأثير..
نواصل.. في حلقات قادمة قراءة لدور القوات المسلحة والأمن في دعم القضايا الوطنية.. وفي قراءة الدراسة والتعليق على أبرز الرؤى التي تضمنتها بإذن الله..

# مساعد وزير الدفاع للموارد البشرية

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: أهميَّة القِدوَة في مجال الدعوَة
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
الكاتب/ وائل وليد الشرعبي
بنو سعود .. مسمار جحا الغرب
الكاتب/ وائل وليد الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: مناهضة أوروبية لــ«صفقة القرن» الترامبيَّة
عبدالسلام التويتي
مقالات
كلمة  26 سبتمبرقمم التآمر الفاشلة
كلمة 26 سبتمبر
الكاتب/وائل وليد الشرعبيتنظر في خيبتهم وتنقذهم من الورطة..
الكاتب/وائل وليد الشرعبي
مشاهدة المزيد