الثلاثاء 10-12-2019 04:54:15 ص
حتى يتوقف العدوان
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 5 أشهر و 24 يوماً
الأحد 16 يونيو-حزيران 2019 12:40 ص

خمس سنوات واليمنيون يبادون ووطنهم يدمر، والعالم كله تقريباً متواطئ على دم شعبنا المسفوك.. استشهد عشرات الآلاف من اليمنيين المدنيين الابرياء ومعظمهم من النساء والاطفال بطائرات وصواريخ وقنابل تحالف العدوان السعودي الاماراتي الامريكي البريطاني الصهيوني الكوني, وقتل مئات الآلاف جوعاً ومرضاً بفعل الحصار الاجرامي الظالم على الشعب اليمني.. دمرت المنازل على رؤوس ساكنيها، ودمرت المدارس على رؤوس التلاميذ فيها والمستشفيات على المرضى، وضربت الموانئ والمطارات والجسور والطرقات والمصانع والمزارع والأسواق ومخيمات النازحين.. لم يبقوا على شيء.. استهدفوا كل مظاهر الحياة في اليمن.
خمس سنوات والشعب اليمني المسالم الحضاري العريق ليل نهار لم تغادر سماءهـ طائرات العدوان التي لم يتوقف قصفها ولو لساعات، والعالم إما يتحدث ان ما يجري في اليمن صراع داخلي مع أن دوله الكبرى والصغرى ومنظماته الدولية والحكومية وغيرها تعي وتدرك ان ما يتعرض له اليمن هو حرب عدوانية اجرامية وحشية قذرة.. خمس سنوات وأمين عام الأمم المتحدة واعضاء مجلس أمنها يعبرون عن قلقهم, وفي مرات كثيرة يدينون الضحية لصالح الجلاد، وان ادانوا تكون ادانتهم خجولة، وتأتي من باب رفع العتب والحرج وابتزاز المعتدي السعودي الإماراتي, وذر الرماد في عيون الرأي العام الدولي.
وها هو المجتمع الدولي يتناسى كل الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية التي تعطي الحق للشعوب في الدفاع عن نفسها أمام الرد اليمني بضرب أهداف عسكرية في معظمها يقوم ولا يقعد, ومعتبراً دفاع الشعب اليمني بقصف مطارات دول العدوان وكأن الجميع أمام النفطي قد قبلوا بشرعية الغاب.
نحن لم نقم بضرب مطاراتهم ومنشآتهم الحيوية كرد بسيط على ما تعرضنا له الا بعد تحذيرات كنا ومازلنا نربطه بوقف العدوان على وطننا ورفع الحصار عن شعبنا، وهو طلب حق وعدل, ولكن تحالف العدوان الباغي الظلم علينا يرفض كل دعواتنا للسلام، ويجهض اية محاولة مهما كانت بسيطة لتنفيذ ما اتفق عليه في اية مشاورات، وآخرها اتفاق ستوكهولم.
لقد اعتمدوا على الرواية السعودية حول جرح 26 شخصاً فيما يخص ضرب برج مطار أبها بصاروخ كروز دون تحقق من كذب او صدق هذه الرواية, وهنا ينبغي الإشارة الى ان مطارات المعتدي السعودي تستخدم للأغراض العسكرية، والتي تقلع منها طائرات العدوان، وترتكب المجازر المستمرة بحق اطفال ونساء وشيوخ اليمن .
الشعب اليمني كان منذ البداية واضحاً وصريحاً في كل ما يقوم به دفاعا عن وجوده وحاضره ومستقبله، ولطالما قلنا ان هذه الحرب لم نسع اليها بل فرضت علينا، وليس أمامنا من خيار الا الدفاع عن انفسنا بكل ما نستطيع مع دعواتنا المستمرة للسلام الذي يحفظ سيادة اليمن ووحدته واستقلاله وعزة وكرامة ابنائه .. وقلنا لا مكان في قاموسنا للاستسلام , وما قمنا به في الآونة الاخيرة لم نخف ولم نربطه بأية اجندة صراعات أخرى .. ومن يحاول ربط ما قمنا به ، بما يحدث من عمليات في مياه خليج عمان من استهدافات لناقلات النفط, هو إستمرار لخطابه التضليلي الكاذب بأن عدوانه على الشعب اليمني يندرج في سياق حربه مع إيران.. بينما القوات الايرانية تمخر مياه الخليج، وعلى بعد امتار منهم, وبالتالي لا يمكن فهم ما يسوقونه في هذا الجانب إلا استمراراً لغيهم الذي يبررون فيه جريمة عدوانهم المستمر على الشعب اليمني للعام الخامس على التوالي.
لقد أراد الله من يجعل من ضعف هذا الشعب المعتدى عليه المظلوم قوة , ومكنه من بلوغ توازن الردع مع هذا التحالف، ولن يلتفت لأية إدانات تصدر من النظام العالمي المنافق، وسنواصل الدفاع عن أرضنا وكرامتنا حتى يمن الله علينا بالنصر العظيم .. فأعداؤنا لم يتركوا لنا خيارات اخرى .
فبعد الان مطار بمطار ومنشأة بمثلها ونؤكد للمرة الألف ان اخواننا في نجد والحجاز وابوظبي ودبي وغيرها من مدن ساحل عمان ليسوا اعداء لنا , وبشكل عام مبادؤنا واخلاقنا وقيمنا تمنعنا من استهداف المدنيين الابرياء وهذا ما أكدناه طوال سنوات هذا العدوان الباغي الجائر!!.