الأحد 18-08-2019 18:21:11 م
منظمة الفساد الدولي
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: شهر و 30 يوماً
الثلاثاء 18 يونيو-حزيران 2019 11:28 م

مجلس الأمن الدولي يجتمع منذ خمس سنوات ليستمع إلى إحاطات مبعوثي الأمم المتحدة إلى اليمن, ومثلما أصبحت هذه الاجتماعات روتينية ويكرر فيها مندوبو الدول الكبرى دائمة العضوية وبقية العشرة الأعضاء التعليق على إحاطات المبعوثين يأتي اجتماع أمس الأول الاثنين في هذا السياق مع بعض الاختلافات الناجمة عن متغيرات في مسارات العدوان على اليمن, وتصاعد الرد اليمني باتجاه إيجاد توازن يحقق الردع لهذا التحالف الإجرامي السعودي الإماراتي الأمريكي البريطاني الصهيوني.
وهنا كان اللافت إحاطة المبعوث مارتن غريفيث وهو يشير إلى استهداف الجيش واللجان الشعبية لمطارات ومنشآت العدو السعودي على نحو يوحي أن ما يقوم به شعبنا في الدفاع عن نفسه, بأنه اعتداء على مملكة آل سعود, متجاهلاً أن هذا الرد المشروع جاء بعد خمس سنوات من حرب الإبادة العدوانية القذرة التي لا مثيل لتوحشها في تاريخ الحروب.. مثبتين أننا نعيش في زمن انقلاب المفاهيم الذي يجسد النفاق لهذا النظام العالمي, معبراً عن سقوط اخلاقي يحمل نذر ضرورة تغيير هذا النظام الدولي القائم على مصالح لا تبالي بالشرائع والقوانين والمبادئ والقيم الإنسانية.
بطبيعة الحال كما هو دائماً تحدث الجميع عن الكارثة الإنسانية في اليمن, دون تناول الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع المأساوي الذي يرزح تحته الشعب اليمني والناجم عن الحرب الظالمة التي يشنها هذا التحالف الهمجي.
الأسوأ في هذا كله تقرير مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك والذي ذرف فيه دموع التماسيح على الشعب اليمني وضمنه مجموعة من الأضاليل حول المساعدات الإنسانية لليمن وعدم رغبته في إيصالها لمستحقيها الذين أصبحوا اليوم بفعل العدوان والحصار عشرات الملايين, إن لم يكن كل سكان اليمن, ليفهم من تقريره أنه ليس المسؤول الأول عن الجوانب الإنسانية في منظمة الأمم المتحدة, بل أحد صقور الإدارة الأمريكية, وتنطلق مواقفه من أجندة تحالف العدوان الإجرامية ضد شعبنا.
لم يتحدث أحد عن ضرورة إيصال مليارات الدولارات المسماة بالمساعدات الإنسانية لليمن, وعن آليات إنفاق هذه الأموال المهولة على تلك المنظمات ومقراتها وموظفيها الدوليين والتي تصل إلى أكثر من 70% وما تبقى تخضع لفساد تلك المنظمات والتي ترتقي إلى مستوى المشاركة في إبادة الشعب اليمني بأغذية منتهية الصلاحية وأدوية فاسدة, وتحويل المأساة والكارثة الإنسانية التي حلت بالشعب اليمن, للاستثمار القذر من أجل جني الأموال, وما يصل إلى المستحقين هو أقل من الفتات وغايته ذر الرماد في عيون الرأي العام العالمي حتى لا يرى هول المأساة التي يعيشها الشعب اليمني وتشارك فيها عبر برنامج الغذاء العالمي وغيرها من منظمات الأمم المتحدة التي تسعى لتوظيف الفتات من المساعدات للضغط السياسي وأهداف أخرى ليست جديدة على تلك المنظمات في أكثر من بلد ومناطق الأزمات والشواهد كثيرة.
تحدث المتحدثون أن لا حل عسكري في اليمن, مؤكدين على ضرورة قبول كل الأطراف بالحل السياسي, دون الإشارة إلى من يرفض الحل السياسي والذي بات واضحاً للعالم كله انه تحالف العدوان وأدواته ومرتزقته, وحتى تكون المسألة أكثر غموضاً تحدثوا عن تحقيق بعض النجاحات في تنفيذ اتفاق ستوكهولم وخاصةً ما يتعلق بالحديدة, متجنبين الحديث عمن بادر في تنفيذ هذا الاتفاق ومن يرفضه ومن أفشل المحادثات حول بنوده الأخرى المتعلقة بالأسرى وتعز والملف الاقتصادي.
خلاصة القول: أما آن لهذا النفاق الدولي أن يتوقف أو بالحد الأدنى تحديد من يريد وقف العدوان ورفع الحصار والجلوس لحل سياسي يأخذ في الاعتبار مصالح كل الأطراف ويؤدي إلى السلام ومن يعيق تلك لأهداف مخططات دول تحالف العدوان.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
عدن الحزينة في أغسطس 2019 م (ما أشبه الليلة بالبارِحة)
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
إلى هنا وكفى!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: بلوغ عدوانية التحالف مرحلة التكاشُف
عبدالسلام التويتي
مقالات
سياسي/عبد الله علي صبريسنواصل
سياسي/عبد الله علي صبري
الكاتب/وائل وليد الشرعبيليس بمقدوركم لي الذراع اليمني
الكاتب/وائل وليد الشرعبي
دكتور/عبدالعزيز المقالح دور بعض المسلسلات في إفساد القيم
دكتور/عبدالعزيز المقالح
مشاهدة المزيد