الأحد 17-11-2019 02:21:56 ص
فريق المصالحة.. رهان الانتصار
بقلم/ توفيق الشرعبي
نشر منذ: شهرين و 7 أيام
الإثنين 09 سبتمبر-أيلول 2019 05:38 م
 

نعرف اليوم أن الهدف من شن تحالف دولي وإقليمي حرب عدوانية وحشية هو التقسيم والتفتيت الجغرافي والاجتماعي للارض اليمنية وللشعب اليمني في اطار مخطط اشمل يستهدف المنطقة العربية دولاً وشعوباً وفق مخططات في دوائر استعمارية غربية وصهيونية رسمت لتنفيذ مشاريع هيمنة وسيطرة على منطقتنا واستخدمت فيها سيناريوهات متعددة اتخذت الحروب المباشرة للولايات المتحدة وحلفائها واتباعها في المنطقة أو الحروب غير المباشرة باستخدام عناوين مذهبية وطائفية وعرقية وعنصرية وهذا نجد نماذجه بشكل واضح في العراق وسوريا ودول أخرى عربية واسلامية ليكون العدوان على اليمن قد جمع الحربين المباشرة وغير المباشرة مع التنويه الى أن اليمن لايوجد في تكوينه الاجتماعي الطوائف والعرقيات التي يسهل توظيفها على النحو الذي حصل في الدول المستهدفة الاخرى..

 

ورغم هذا كله ماكان للتحالف الدولي أن يشن عدوانه على اليمن إلا بعد ان استطاع - لاسباب سياسية واقتصادية مع تضليل اعلامي مكّنه من استهداف الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي- إثارة النعرات وإذكاء نار الفتن بين أبناء الوطن والشعب الواحد وما كان يمكن في بداية العدوان أن يستوعب الكثيرون من أبناء اليمن هذا التوجه لقوى العدون ،أما وقد كُشف كل هذه الاهداف والمخططات لأبناء شعبنا فقد أصبح ضروريا وممكناً مواجهة استعادة وحدة اليمنيين الوطنية وتماسك نسيجهم الاجتماعي على نحو لايتوقف عند حدود ابراز وقائع مطامع المعتدين وإنما تعديه الى القيام بعمل جدي واعي ومسئول يقطع الطريق على ماعمل عليه العدوان ولايزال لتفريق اليمنيين وتمزيقهم الى كيانات متناحرة كما هو حاصل في المحافظات المحتلة وهو ماتجلى في قرار رئيس المجلس السياسي الاعلى بتشكيل لجنة للمصالحة الوطنية والحل السياسي من كل اليمن كترجمة لما حملته الرؤية الوطنية الشاملة لبناء الدولة اليمنية الحديثة في هذا الاتجاه.

 

ويعول على فريق المصالحة الوطنية والحل السياسي بذل جهود تتحول الى نتائج ملموسة للوصول الى حلول يمنية خالصة للمشكلات السياسية والقضايا الوطنية..مع ادراكنا ان المهمة لن تكون سهلة ورهاننا للتخفيف من صعوبتها على وعي أبناء شعبنا بعد ان اتضحت لهم الغايات من هذه الحرب العدوانية الباغية والشاملة على وجودهم التاريخي والجغرافي وعلى حاضرهم ومستقبلهم.

 

فوجه العدوان القبيح أنكشف للجميع وكانت الخمس السنوات لعدوانه كافية لتمزيق القناع الذي كان يخفي ذلك القبح عن عقول بعض ابناء اليمن..

ومن هنا تكون انطلاقة فريق المصالحة الوطنية لإزالة ماتبقى من اِلتباسات ومخاوف أو حسابات خاطئة لدى البعض والعمل معاً على استعادة الثقة والبناء عليها لتهيئة الأوضاع وخلق الظروف لتلاقي اليمنيين في حوار توضع فيه خلافاتهم الحقيقية على طاولته ليجري مناقشتها بروح المسئولية الوطنية التي تجعل من سنوات العدوان وآلامه وأوجاعه فرصة لتجاوز أخطاء الماضي واغلاق ملفاته بحلول تستوعب إنهاء الاسباب التي مكنت أعداء اليمن من تنفيذ مشاريع مخططاتهم التآمرية والعدوانية.

 

وبكل تأكيد ان الخطوة الاولى لبناء الثقة باتجاه المصالحة الوطنية هو اعلان موقف واضح تجاه وجوب مواجهة العدوان على كل الجغرافيا اليمنية وتطهير كل شبر فيها من دنس الغزاة والمحتلين.