الجمعة 06-12-2019 15:39:16 م
المصالحة الوطنية!!
بقلم/ صحفي/طاهر العبسي
نشر منذ: شهرين
الأحد 06 أكتوبر-تشرين الأول 2019 01:02 ص

المصالحة بين أبناء الوطن بمختلف مكوناتهم السياسية والاجتماعية هدف يمني نبيل وعظيم أقرته القيادة الثورية والسياسية العليا للوطن كنهج وممارسة عملية تهدف الى الحفاظ على وحدة الأرض والإنسان اليمني وهويته الثقافية وحقه في العيش الكريم على تراب وطنه الحر المستقل بقراره السيادي بعيداً عن الهيمنة والوصاية والتبعية الخارجية.
وفي هذا المنحى شكلت القيادة السياسية قبل أيام لجنة المصالحة الوطنية من شخصيات مشهود لها بالإخلاص والنزاهة وتحظى باحترام وقبول بين أبناء الوطن جنوبه وشماله وشرقه وغربه، ولكن رغم الأهمية البالغة التي انيطت باللجنة التي آن أوانها لتلعب دورها في إحلال التقارب والوئام والتلاحم والتعاضد بين اليمنيين وقطع ذرائع العدوان الهمجي على شعبنا، والانتقال الى بناء الدولة اليمنية وفق مبدأ الشراكة الوطنية، إلا أننا لم نلمس حتى الآن أي نشاط لهذه اللجنة الوطنية التي ينبغي أن تبادر بخطوات عملية تهيئ المناخات الملائمة للمصالحة الوطنية التي بها ومن خلالها سينتصر اليمانيون لحاضرهم ومستقبل أجيالهم، باعتبار أن الحوار اليمني- اليمني هو الكفيل لتجاوز الوطن والشعب كل التحديات والمخاطر التي جلبها العدوان لشعبنا تحت مبررات وذرائع واهية الهدف منها استعادة اليمن الى أزمنة الوصاية السعودية الأمريكية والهيمنة على ثروات ومقدرات شعبنا والسيطرة على الموقع الجغرافي الإستراتيجي لليمن..
أن العدوان اليوم بعد هزائمه المتلاحقة في مختلف جبهات المواجهة لم يعد رهانه الأول على الجانب العسكري، بل يسعى الى تمزيق الوطن من خلال استغلال الصراعات والخلافات القائمة بين أبناء الوطن الواحد، والتي عمل على تغذيتها بشتى الوسائل والإمكانات بغية تحقيق مآربه وأهدافه العدوانية، وهذا ما بات مدركاً وواضحاً أمام مختلف القوى السياسية اليمنية في الداخل والخارج، ولكن لايزال البعض ممن أعمت بصيرتهم أموال النفط المدنسة يعملون على وأد أية مساع وطنية تصب في خدمة المصالحة والتسامح ونبذ الفرقة والأحقاد والضغائن بين اليمنيين وبما يصب في خدمة مصالحهم الأنانية ضيقة الأفق، وهو الأمر الذي يخدم مخططات قوى الاستعمار وأدواتها في المنطقة.
ومع ذلك إذا ما تحركت لجنة المصالحة الوطنية ستجد لدى البعض الآخر نوعاً من الحكمة اليمانية والعقل الرشيد المستوعب للموجبات الدينية والوطنية والأخلاقية التي عبرها وفي سياقاتها يمكن تحقيق نجاحات فاعلة في هذا المسار الوطني الهادف الى تحقيق المصالحة الوطنية بفضائها الواسع والشامل الذي على أساسه المتين يقام بناء اليمن الجديد ودولته القوية العادلة التي يتطلع إليها شعبنا اليمني الحضاري العريق.. تمنياتنا للجنة المصالحة الوطنية التوفيق والنجاح في مهامها..
والله الموفق.