الثلاثاء 19-11-2019 07:30:44 ص
النظام السعودي ومناورة الوهم!!
بقلم/ توفيق الشرعبي
نشر منذ: شهر و 7 أيام
الجمعة 11 أكتوبر-تشرين الأول 2019 10:22 م


نظام العدوان السعودي يلعب في الوقت الضائع ولا يعرف كيف يلتقط حبل الانقاذ الذي رمى به الرئيس مهدي المشاط لاخراجه من مستنقع الدماء الذي غرق فيه ولايزال يتخبط داخله باحثا عن منقذ دون الاعتراف بالهزيمة التي لامناص منها بعد عملية "نصر من الله" في نجران والتي مشاهد فصول مراحلها تتوالى على قناة المسيرة..

مازال ابن سلمان وابوه سادرين في غيهما يسعون عبر وسيط ثالث تحقيق ماعجزوا عنه في الحرب عبر الوسائل السياسية والضغط الاقتصادي وكأن حماقتهما تمنعهما من استيعاب أن كل هذا لم ينجح خلال خمس سنوات من العدوان الوحشي على الشعب اليمني فكيف سينجح في لحظات الوقت الضائع الاخيرة ؟!!.

رئيس وزراء باكستان حمل رسالة النظام السعودي الى طهران وحصل على اجابة واضحة مفادها: ابحثوا عن الحل عند المعنيين بويلات عدوانكم عليهم فنحن لانستطيع فرض شيئ على الشعب اليمني المظلوم..وبالمثل كانت الرسالة التي حملها رئيس الوزراء العراقي من ابن سلمان الى روحاني وكانت الاجابة ذاتها..
ولاندري ماهي رسالة رئيس وزراء باكستان الجديدة في زيارته الى طهران بخصوص محاولة حل الخلافات بين النظام السعودي وايران ..

واضح أن السعودية عاجزة عن فهم السياسة الايرانية واستقلالية القرار في صنعاء ولوكان هناك عقل مع النظام السعودي لأدرك ان صنعاء أقرب له من طهران ووقف عدوانه ورفع حصاره عن الشعب اليمني هو بداية ونهاية الحل..

المتغيرات في المنطقة تتسارع والحليف الامريكي ينسحب والتطورات في سوريا بعد الاعتداء التركي ستترتب عليه استحقاقات في غير صالح السعودية اياً كانت النتيجة والتذاكي في إدعاء القبول بالمبادرة اليمنية مع الحشود العسكرية السعودية في المحافظات الجنوبية والساحل الغربي وجبهة الحدود والجبهات الداخلية سيبهظ الاثمان على النظام السعودي ، وأقصر الطرق سرعة التقاط مبادرة الرئيس المشاط قبل أن يلتف حبلها على عنق هذا النظام الأحمق الذي لن يجد بعد ذلك من ينقذه وعندها يتحقق مغزي البيت الشعري:
"إلّا الحماقة أعيت من يدواويها"!!

الخيارات العسكرية والسياسية تضيق أمام النظام السعودي وتُفتح وتتعدد للقيادة السياسية والعسكرية في صنعاء ولا أحد يستطيع توقع مداها لان تأرجح النظام السعودي في تعاطيه اللفظي مع مبادرة صنعاء بين اللاحرب واللاسلم مناورة الوهم..
فهل سيستعيد النظام السعودي عقله إن كان له عقل قبل فوات الأوان..؟!!