الأحد 17-11-2019 05:03:38 ص
إرادة القوة تقرب السلام
بقلم/ توفيق الشرعبي
نشر منذ: 3 أسابيع و 6 أيام و 13 ساعة
الأحد 20 أكتوبر-تشرين الأول 2019 04:00 م
 

تحالف العدوان الغاشم على وطننا وشعبنا لايفهم إلا لغة القوة ولن يصبح السلام خيارا جادا له إلا بالمزيد من الصمود ورفد الجبهات..وهذه تجربة باتت نتائجها واضحة بعد ضربة أرامكو وعملية "نصر من الله"..

 

لكن مازال تحالف الحرب العدوانية السعودية الامريكية الصهيونية في مرحلة المناورات الكلامية في الحديث عن قبولهم بمبادرة الرئيس المشاط ومع ذلك ندرك أن مناورتهم هذه المرة مختلفة عن سابقتها بحثا عن مسارات توصلهم الى ماعجزوا عنه منذ خمس سنوات ولعل مايجري في جدة من تخريجات لاتفاق بين مايسمى بالانتقالي وحكومة الفنادق يحمل مؤشراً تحذيرياً بهذا الاتجاه فأطماعهم في الحد الادني بهذه المرحلة تتركز في المحافظات الجنوبية والموقع الاستراتيجي الذي يمثله جنوب الساحل الغربي وسيجعلون كما يخططون من نجاحهم في بلوغ هذه الغاية مدخلا لتمزيق اليمن وجعلها تستمر في حروب لكيانات كنتونية طائفية ومناطقية ومذهبية وعنصرية لأمد طويل..

 

 هذا يعني أن ماعجزوا عن تحقيقه بالحرب ستحققه المناورات التآمرية واللعب على الوقت خاصة إذاما اخذنا بالاعتبار التصعيد غير المسبوق في جبهات الحدود والجبهات الداخلية المرتبطة بما يراد الوصول اليه فيما يخص تمزيق اليمن والسيطرة على موقعه الاستراتيجي وثرواته ،ناهيك عن أن قصف طائرات العدوان لم تتوقف وتخفيفها في بعض الجبهات هدفه إعطاء انطباع بأنهم يتجهون لوقف عدوانهم وهي خدعة إن لم يكن هناك إعلان رسمي يتمخض عنه وقف حقيقي للعدوان ورفع الحصار وليس المزيد من نقل المعركة الرئيسية الى الجبهة الاقتصادية على ذلك النحو في منع سفن المشتقات النفطية والمواد الغذائية الاساسية والأدوية من الوصول للشعب اليمني..

 

وفي هذا المنحى إحاطة غريفيث لمجلس الامن رغم دبلوماسيتها الشديدة حملت معاني تؤكد ما أشرنا إليه ولانحتاج للتذكير بتواطؤ الأمم المتحدة الى حد التماهي مع تحالف العدوان..

 

الاستخلاص الأهم من كل ماسبق أن هذه المرحلة من العدوان هي الأخطر وعلى شعبنا وقيادته السياسية والعسكرية وابطالنا في الجيش واللجان الشعبية أن يكونوا أكثر انتباها من كل المراحل السابقة التي واجهنا فيها هذا العدوان ولابديل أمامنا إلا الاستعداد العالي للمزيد من رفد الجبهات بالرجال والمال والعمل على توجيه ضربات داخل عمق دول العدوان أكثر إيلاما تجعله يتراجع عن مؤامرات مخططاته الدنيئة..

 

 فلابديل -إن اردنا السلام - للقوة وهذا مايقصر فترة استمرار هذا العدوان ويحقق للشعب اليمني الاستقلال والامن والاستقرار المديد في وطن موحد كامل السيادة.