الإثنين 11-11-2019 23:00:22 م
محطات:عن صنعاء اتحدث!!
بقلم/ عقيد/جمال محمد القيز
نشر منذ: أسبوعين و يوم واحد و 23 ساعة
السبت 26 أكتوبر-تشرين الأول 2019 11:55 م

مرة ومرات.. عن صنعاء مدينتنا جميعاً سنواصل الحديث عنها وعن تفاصيلها والحديث عنها لا يمل لانها جوهرة اليمن، وسيدة مدائن العالم!!
صنعاء التي ابهرت الغرب والسياح تحتاج الى الكثير وبحاجةٍ الى مزيد من العناية التي تليق بها.. بدءاً من النظافة ووصولاً الى اعادة ترميم المعالم التاريخية المهمة في هذه المدينة الرائعة.. صنعاء تدعونا الى ان نوليها العناية اللائقة التي تتسامى مع القيمة الحضارية والتاريخية لمدينة سام..
هذه المدينة ايضاً قيمة سياحية وتراثية لو احسن القائمون عليها ادارتها وتسويقها ولو محلياً لقدمت خدمةً سياحيةً عاليةً لا تحظى بها مدينة اخرى في المنطقة العربية بكاملها.
للأسف نحن اهملناها ونحن من تركها نهباً للعبث والبناء العشوائي وللتجاوزات التي يقوم بها البعض، ولا نجد من يقول لهم ثقوا انكم تعبثون بتاريخنا.. قفوا انتم تدمرون هوية هذه المدينة الجميلة التراثية والتاريخية..
لو جئنا الى (رياض صنعاء) ونعني البساتين والمقاشم فان اعتداءاتٍ كثيرةً قد طالتها وعبثاً لا نريد ان نقول انه متعمد، ولكنه الاهمال ولا نفيق من غفوتنا وغفلتنا الا وقد وقع المحظور وحدثت كارثة..
المدينة ايها المحبون لهذه المدينة تحتاج من الجميع الكثير وبحاجة الى اهتمام يليق بمكانتها التاريخية.. ويكفي ان العديد من الغربيين والسياح الاجانب الذين قدر لهم ان يزوروا صنعاء القديمة اختاروا ان يعيشوا وسط هذه المدينة، وان يشاركوا اهلها حياتهم الاعتيادية، ولدينا حكايات كثيرون ادمنوا على حب مدينتنا الساحرة الآسرة ولدينا قصص تحدثت عن سر الارتباط والعشق لحواري صنعاء ولازقتها وبيوتها ومساجدها واسواقها..
لكن نحن لم نعرف بعد اهمية هذه المدينة، ولا ادركنا قيمتها الحقيقية، ولذلك ظللنا نشاهد عن بعد.. فيما منازل عديدة منها آيلة للسقوط، ومنازل اخرى وان كانت قليلة قد انهارت..
اسواقها مهملة وشوارعها تعاني من التجاهل والسيارات تزاحم الناس في طرقاتها، وتلوث المباني بعوادم السيارات، وبعض قنوات الصرف الصحي تشهد بين لحظة واخرى انسدادات مع ما يعني ذلك من خطورة على اساسات المباني..
الرصف للشوارع يقول كثيرون ان فيه عيوباً عديدة وتوصيلات المياه وشبكة تلك التوصيلات لا تخلو من تسريب المياه!!
ماذا نحدث عن صنعاء القديمة ان القلب ليدمي وان الدموع لتذرف ان استمر الاهمال الذي هو ليس وليد اليوم، وانما متوارث، ولكن لا جهد ولا عمل ولا حلول لمشكلاتها..
تعلمون لو ان صنعاء القديمة في بلد آخر لكنا رأينا مهرجانات سنوية تقام فيها، ولرأينا فعاليات ثقافية تنتعش في حورايها، ولكانت عروس تتزين كل يوم لتبدي جمالها وروحها الطيبة للعالم اجمع..
بصراحة نحن جميعاً قصرنا في حق مدينتنا الرائعة صنعاء القديمة!!