الأربعاء 22-01-2020 00:16:16 ص
وحدهم الخونة والفاسدون .. من يكرهون الحمدي
بقلم/ المحرر السياسي
نشر منذ: شهر و 12 يوماً
الإثنين 09 ديسمبر-كانون الأول 2019 08:55 م

المنزعجون من فتح قضية الشهيد الرئيس إبراهيم محمد الحمدي لا يمكن تصنيفهم إلا ضمن طائفتين إما أن يكونوا ضمن طائفة العملاء والمرتزقة الذين يجدون أنفسهم في صف النظام السعودي المجرم بحكم ما يُنفق عليهم من أموال وما يُمنحون من إمتيازات وإما أن يكونوا ضمن طائفة المغرر بهم من أنصار القتلة أو ممن يجهلون التاريخ ولا يمتلكون من ثقافة الإنتماء وحب الوطن سوى الإبتزاز وتحريف الحقائق وإستغلال مختلف القضايا والملفات ومحاولة توظيفها لصالح أغراض شخصية.
من العجيب أن نجد يمنياً واحداً يناهض العدوان السعودي الأمريكي على بلادنا منزعج من أقل واجب يمكن أن نقدمه تجاه رئيس ضحى بنفسه وقدم أغلى ما لديه في سبيل عزة وكرامة الشعب اليمني في وقتٍ خانه أقرب المقربين إليه من القتلة المجرمين العملاء الخونة الذين لطخوا أنفسهم بدم الحمدي ورموا أنفسهم في مزبلة التاريخ جراء فعلتهم الشنيعة وجرمهم القبيح الذي لا يمكن أن يغتفر.
وبقدر ما فعله المجرمون بحق الوطن والشعب جراء جريمة أكتوبر الحزين 1977م يقترف أنصاف العملاء عن علم أو عن جهل جريمة أخرى بإنزعاجهم وتذمرهم من فتح مثل هذه القضية التي كان يجب أن تفتح وستظل مفتوحة حتى تتحقق العدالة وسيظل الحمدي رمزاً للتضحية والفداء والكرامة والشموخ أمام كل خائن وعميل وما أكثرهم اليوم.
وبعد أن نقارن بين الحمدي وقتلته وأنصار قتلته من العملاء والخونة أو ممن يحاول أن يظهر الوطنية ويبطن الخيانة التي تجري في عروقه ودمه سنجد كم هو الحمدي مزعج لكل فاسد وعميل وخائن لدرجة أن ذكر الحمدي أو التطرق لسيرته وتاريخه ونزاهته ونظافة يده يسبب لهم إحراجاً كبيراً ويدخلهم في حالة من التخبط والإرتباك فيما لو ذكرناهم بمن هم على شاكلتهم من الخونة والمرتزقة ووممن أضاعوا البلاد ونهبوا العباد وأفسدوا في الأرض طوال العقود الماضية عبروا عن سعادتهم الغامرة وإبتهاجهم الكبير وصرنا لديهم رجال وطن ووسطية وإعتدال أما إذا أستمر أحدنا أو بعضنا يتحدث عن الجوانب المشرقة في تاريخنا من المبادئ والحرية والسيادة والإستقلال صاحوا بأننا نسعى الى شق الصف وهم من خلال افعالهم وممارساتهم وإنزعاجهم من الحمدي ومن كل الوطنيين الشرفاء يمارسون أبشع الأفعال بحق أنفسهم وشعبهم ووطنهم.
يا هؤلاء ... لقد تغير الوقت وأصبحنا إن كنتم لا تعلمون في 2019م ونحن في مواجهة شرسة ومعركة مصيرية مع من أمر ومول وأشرف على تنفيذ إغتيال الحمدي وهو من يمول ويشرف بل ويشارك في تنفيذ عملية إغتيال شعب من خلال العدوان والحصار وما الخونة المنفذين لإغتيال الحمدي إلا أدوات مصيرها مزبلة التاريخ وستظل اللعنات تلاحق المنفذين والمشاركين والمتآمرين وكل من ناصرهم الى يوم الدين فجريمة 11أكتوبر 1977م ليست مجرد جريمة ضد رئيس دولة وشقيقه أو ضد قائد عسكري محنك ونزيه ومخلص كعلي قناف زهرة يرحمهم الله جميعاً بل جريمة إنقلاب دموي استهدف سلطة بأكملها وأدى الى حرف مسار تاريخ شعبنا بعد ان كان هذا المسار يتجه نحو بناء دولة مستقلة قبل أن تمتد أيادي الخيانة والغدر لتغتال الحلم وتعيدنا الى مربع الوصاية والإرتهان وهو المربع الذي يبدع الخونة والعملاء العيش تحت ظلاله فمثل هؤلاء لا يتنفسون الحرية ولا يشعرون بالكرامة ولا يدركون معنى السيادة والإستقلال.
لقد أدت المؤسسة العسكرية واجبها ولا تزال تجاه رئيس أحبه ويحبه الشعب ولا يكرهه إلا فاسد ولا يبغضه إلا عميل وخائن ومرتزق فدماء الحمدي لا تزال أمانة في أعناق اليمنيين جيلاً بعد جيل حتى تتحقق العدالة ويكتب الله لنا النصر على قتلته من النظام السعودي حتى ادواته في الداخل من أظهر العداء للشعب أو من لا يزال يتستر وراء شعارات براقة ولافتات خادعة وهيهات لشعبنا العظيم أن تنطلي عليه تلك الخدع وتلك الشعارات.