الإثنين 24-02-2020 11:19:30 ص
وسننتصر في المعركة الاقتصادية
بقلم/ توفيق الشرعبي
نشر منذ: شهرين و يوم واحد
الإثنين 23 ديسمبر-كانون الأول 2019 03:34 م

يأتي العام الجديد 2020 وتحالف العدوان على الشعب اليمني يواصل عدوانه للعام الخامس الذي استطاعت القوات المسلحة المدافعة عن وطنها وشعبها واستقلاله ووحدته المتمثلة بالجيش واللجان الشعبية تحقيق انتصارات ملحمية على الصعيد الاستراتيجي ، مغيرةً قواعد الاشتباك ومحققةً توازن الردع مع هذا التحالف الاجرامي الذي بالمقابل وسع حربه الشاملة لتكون اكثر بشاعةً وتوحشاً على الصعيد الاقتصادي ،إذلم يكتفِ بالحصار ومنع الغذاء والدواء عن الشعب اليمني بل وتمكن بالشراكة مع المجتمع الدولي على توسيع هذه الممارسات البشعة افقياً لتشمل أوسع فئات المجتمع اليمني الصامد أمام هذا العدوان من خلال تحويل الكارثة الانسانية الى أوراق ضغط ومعركة حقيقية لتعويض هزائمه العسكرية والسياسية والاخلاقية والقانونية الى انتصار لمشروعه التدميري التقسيمي الذي يحقق أطماعه في السيطرة على موقع اليمن الجيوسياسي ونهب ثرواته في ظل انشغال اليمنيين في صراعاتهم التناحرية التي يصبح فيها الوضع الاقتصادي هو السلاح الاساسي.!!

ومع ذلك لانملك ونحن على عتبات الولوج الى العام الجديد إلا ان نتفاءل اعتماداً على قدراتنا الابتكارية والابداعية لنتمكن من الانتصار اقتصادياً مثلما استطعنا تحقيق ذلك عسكرياً ، ولايمكن في هذا الجانب فصل الارتباط بين ماهو عسكري وبين ماهو اقتصادي لهزيمة هذا العدوان واجباره على وقف او الحد من حربه الوحشية والشاملة والتي بات واضحاً انه يستخدم المأساة الانسانية سلاحاً لفرض مايريد..!!

وإزاء هذا ينبغي أن نجمع سلاح الإيمان والصبر والصمود مع إدراك أهمية بذل جهود أكبر على صعيد مواجهة العدوان وأساليبه الواضحة والمحتملة ..مُعطين المواجهة في الحرب الاقتصادية أهمية في إطار أولويات تحويلها الى نصر استراتيجي.

ومن الأهمية بمكان إدراك ان الحرب الاقتصادية تحتاج الى تصدٍ واعٍ لها يبتعد عن الحلول المتسرعة وغير المدروسة والابتعاد في مواجهتها عن اللجوء لحلول آنية لاتأخذ في الاعتبار أن الحرب الاقتصادية هي الأخطر..

وهانحن نستقبل العام الجديد بمحاولة العدوان تركيع شعبنا عبر سياسة مالية إجرامية باستخدام العملة اليمنية لخلق اوضاع مالية واقتصادية تنعكس على الصمود الاجتماعي تحت ضغط تعمُّق المأساة الانسانية الى حدود يصعب احتمالها بهدف انتاج المزيد من البؤس والفوضى عبر انهيار العملة لتحقيق الانهيار الشامل.!

لهذا ينبغي الانتقال الى خيارات جديدة على الصعيد العسكري تفرض على تحالف العدوان تحييد الاقتصاد والقبول بحلول سياسية جادة تؤدي الى سلام شامل يحقق مصالح الجميع ويحفظ سيادة ووحدة واستقلال اليمن وكرامة وعزة أبنائه..ليكون العام الجديد 2020م، عام النصر المبين والسلام الشامل.