الإثنين 24-02-2020 11:33:08 ص
لنبادر في خدمة بلدنا
بقلم/ عقيد/جمال محمد القيز
نشر منذ: شهر و 20 يوماً
السبت 04 يناير-كانون الثاني 2020 08:15 م

أين هي المبادرات الذاتية التي ينبغي ان تقوم بها الاحياء والشوارع ؟.. اين هو الاهتمام المجتمعي في مايخص الناس ويهم حياتهم ومعيشتهم ونظافة احيائهم ؟!
اين هو الحرص على ان نكون عوناً لبعض ومساندين لبعض ؟!
لاندري لماذا تغير الناس ولم يعودوا يهتمون بمايجري في شوارعهم واحيائهم ؟! لا نعلم لماذا مثل هذه الثقافة الاصيلة التي كانت تميز أهالينا وجيراننا واخواننا ؟
هل شغلتنا الحياة ومشكلاتها ولماذا ؟
قد يقول احدهم ان نظافة الاحياء مسؤولية أمانة العاصمة ؟! وقد يقول آخر وماهو عمل هذه الامانة التي هي بحاجة الى أمانة ؟!
نعم يا اخوتي ويا اصدقائي ويا جيراني
المسؤولية تقع على امانة العاصمة ؟ لكننا لسنا معفيين عن المساهمة في النظافة .. نظافة حيائنا ولسنا بعيدين عن الاضرار التي لن يتركنا تراكم القمامة
وتكديسها لأن الأوبئة والامراض لن تتركنا بل سيدفع الجميع الثمن ؟!
النظافة هي أولاً واخيراً سلوك اجتماعي تحتم على الجميع ان يلتزموا بالضوابط ويبتعدون عن اللا مبالاه وعن الاهمال ..
لو أن كل واحد منا .. كل امرة .. كل شارع اهتم بالضوبط .. التزم بقواعد اخلاقية وسلوكية متزنة لما تراكمت أكداس القمامة , ولما انتشرت الامراض ولما كنا سببا ً من اسباب انتشار الكوليرا .. وحمى الضنك . أو غيرها من الأمراض والاوبئة فالتزامنا قليلاً فقليلاً من الانضباط وقليلا من الالتزام بقواعد السلوك سوف تجنب البلد كل هذه المآسي .
كم تزخر البلاد بالاطباء فهل تبرع احد منهم ليلقي محاضرة توعوية عن اي مرض وكيف يجب ان نتحاشى اسباب ودواعي تلك الامراض ؟!
وكم تزخر البلاد بخبرات في مجال التوعية الغذائية فهل بادر احد وتقدم بمبادرة وضمان نظافة مطاعمنا وكم تزخر البلاد بالشباب فهل بادروا الى رفع القمامة من الشوارع أو ساهموا في نظافة مدارسهم ..
وكم ... وكم ... وكم .. نحن ياجماعة الخير سبب كل مصائبنا
امانة العاصمة لا نعلم ماهي حدود مسؤولياتها .ولا ندري بما هي مشغولة ؟!
وأطباؤنا ربما هم فرحون بتوافر الاوبئة والامراض لان في ذلك رزقهم وكما قيل مصائب قوم عند قوم فوائد ؟!
وأعلامنا شغلته السياسة وغيرها وتك مشاكل المجتمع وكأنه جاء من الفضاء .. ومساجدنا نسيت دورها في توعية المجتمع وفي توجيه النصائح حول المشاكل المجتمعية ..
لكل شيئ يسير الى طريق الايعلم بها غير الله .. نحن مطالبون بان نتدارس كل أسباب مشاكلنا .. وان نتعرف جيداً على كل تفاصيلها وان نرسخ في حياتنا وفي اطفالنا ثقافة التعاون , وثقافة التكافل واساليب العمل الجماعي والرؤية الجماعية تجاه مختلف مشاكلنا ومتاعبنا وتستمر السواعد في العمل ولو بالقليل المهم فبادر للعمل بدءاً من النظافة وثقافة النظافة .. ولا عذر لأي منا .. ودعونا من اولئك الذين يقومون بعمل غير اللامبالاة ..فاللامبالاة طريق الى الضياع والسبيل الى المتاعب المتراكمة ..
فهل سمعتم عن شعب احترف اللامبالاه والاستكانة الى الاهمال قد حقق شئياً أو انجز مهمة أو حقق تطوراً فالعمل والعمل الجاد والصدق في العمل هو الذي يوصل الى الاهداف العظيمة انظروا الى اسواقنا تسودها العشوائية وتفوح منها الفوضى .. انظروا الى مستشفياتنا كثير منها اشبه بالمسالخ ... انظروا الى مدارسنا اشبه بالعبث .. ينبغي ان نبادر .. ينبغي ان نعمل ولا ننتظر من أحد يساعدنا ان لم نساعد أنفسنا ؟!