قمة الشراكة اليمنية الفرنسية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
تكتسب زيارة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح، رئيس الجمهورية لباريس أهمية خاصة كونها تأتي عقب الانتخابات الرئاسية الفرنسية وفوز السيد نيكولا ساركوزي بثقة الشعب لقيادة مسيرة فرنسا المقبلة.
- ولهذا التوقيت للزيارة شأنه إلى جانب ما يمتاز به الأخ الرئيس من انتهاج سبيل الالتزام المبدئي بطرح مختلف القضايا على بساط الشفافية والصراحة في التناول وبخاصة تلك الأحداث والتطورات الإقليمية والدولية الساخنة بما تنطوي عليه من تداعيات وتهديدات تمس بالخطر متطلبات الوئام الدولي.
- ومن شأن ذلك أن يسهم في اختصار وتوفير جزء مهم من الوقت والجهد اللذين تستغرقهما عملية مراجعة الملفات وتقييم الأوضاع لأغراض تحديد الموقف منها بالثبات أو التطوير.
- ولن يطول الوقت بفرنسا ومؤسستها الرئاسية في التجاوب الإيجابي مع القضايا الإقليمية والدولية العادلة على خلفية الرصيد المعرفي التاريخي الذي يملكه هذا البلد الصديق والمشهود لمواقفه منها أنها تتسم بالموضوعية والحكمة واستشعار المسؤولية الإنسانية والحضارية تجاه السلام العالمي.
- وتتأسس على هذه القاعدة المبدئية الراسخة العلاقات الثنائية الفرنسية بأصدقائها وتستمد منها عناصر الحيوية والاستمرارية المتطورة تماما كما تشهده العلاقات اليمنية الفرنسية التي تتقدم بل إنها وضعت خطواتها الواثقة في اتجاه التحول نحو الشراكة الإنمائية.
- وتلعب الاستثمارات النفطية في اليمن الدور الريادي في ترسيخ قواعد الشراكة الاقتصادية إلى جانب الأشكال الأخرى الراقية للتعاون الثنائي.
- وحدث أن تمكنت هذه الشراكة أن تنتج شواهدها الإيجابية والنموذجية وتقيمها على نطاق قاري، حيث المشهود لفرنسا ذلك الدور الذي تبذله على المستوى الأوروبي وأوساطه المانحة توفيرا للتمويل الداعم لعملية التنمية الشاملة في اليمن.
- ويتموضع الجانب الاستثماري ضمن أولويات ومكانة الصدارة لأجندة وأهداف زيارة الأخ الرئيس لباريس والقمة اليمنية الفرنسية التي تعقد خلالها وتنعقد على نتائجها الإيجابية المتوقعة الآمال المشتركة للانتقال بعلاقات الصداقة والتعاون إلى مراحل أرقى ومزدهرة بتجليات ومردودات الشراكة الإنمائية.
- والآمال معقودة أيضا على موضوعية وعدالة الرؤى والمواقف الفرنسية تجاه التداعيات التي تعتري أوضاع منطقتنا في إيقاف النزيف السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي تشهده والحيلولة دونها والتدهور أو الانهيار الشامل عير المحصور عليها في انعكاساته الضارة.
- ويرقى العمل المشترك من أجل إحلال السلام العادل في المنطقة وفق المبادرة العربية المقرة في قمة بيروت إلى مستوى الإنجاز التاريخي الذي يفتح أمام شعوبنا بوابات تاريخ سياسي حديث زاخر بمعاني التحضر الموسوم بوقائع التعايش.
- ولدى فرنسا تراث فكري وثقافي زاخر بكل معاني الإنسانية المتشبعة بقيم الحرية والمساواة، وما اكتسبته من دروس التجارب المريرة التي مرت بها من مناعة سياسية ضد التسرع في اتخاذ القرار والانزلاق إلى مواقف متهورة.
- ولدى اليمن قناعة مكتسبة في المعايشة واستلهام خبرات ودروس التاريخ تقويها على الثبات المبدئي على الخيارات السلمية في رؤاها وتوجهاتها العامة في إطار من وعي الارتباط التأثيري بين مصالحها الوطنية والمصالح الإقليمية والدولية وأن الخير العميم في السلم العام العالمي.
- وعلى أرضية من هذا النوع يمكن بناء التقديرات الحقيقية لما يمكن للعلاقات اليمنية الفرنسية أن تحققه من إنجازات ومكاسب على سبيل التعاون الاقتصادي والشراكة الحضارية على مساحة الخارطة الدولية بمفرداتها ومكوناتها المختلفة.

في الإثنين 25 يونيو-حزيران 2007 11:29:01 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=1158