حصن الوطن المنيع!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
تتواصل عمليات التدشين للعام التدريبي الجديد 2008م في صفوف قواتنا المسلحة والأمن ضمن البرنامج الذي دأبت عليه كل عام وفي إطار الجهود المبذولة والمستمرة في مجالات البناء والتحديث وتعزيز القدرة الدفاعية والأمنية لهذه المؤسسة الكبرى رمز شموخ الوطن ووحدته ومصدر عزته وقوته، والحامية لمبادئ الثورة الخالدة والشرعية الدستورية ومسيرة الديمقراطية والحرية والتنمية والأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي.
وما من شك أنه لا سبيل للحديث عن التنمية والاستقرار والاستثمار دون وجود قوات مسلحة وأمن قوية ومتطورة قادرة على النهوض بمسئولياتها وواجباتها بكفاءة واقتدار، ولهذا أولت وما تزال قيادتنا السياسية بزعامة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح هذه المؤسسة الوطنية الكبرى كل الاهتمام والرعاية، سواء في جوانب بنائها وتدريبها أو تأهيلها وتجهيزها بأحدث المعدات والتقنيات والأسلحة المتطورة كما عملت دوماً على تحسين أوضاع منتسبيها معيشياً وفاءً لما يقدمونه من تضحيات وعطاءات سخية في سبيل الوطن وأداء الواجب وتحت مختلف الظروف.
إذْ أنه بفضل تلك التضحيات والعطاءات للميامين من أبطال القوات المسلحة والأمن ينعم الوطن اليوم بالأمن والأمان، وتتواصل مسيرة البناء والإنجاز، على مختلف الأصعدة السياسية والديمقراطية والتنموية والاجتماعية والثقافية وغيرها.. الأمر الذي ظل يثير حفيظة أولئك الموتورين والمأزومين من أعداء الحرية والديمقراطية والتنمية والوحدة والأمن والاستقرار فعمدوا إلى توجيه سهام حقدهم وبذاءاتهم إلى المؤسسة الوطنية الكبرى محاولين النيل منها والإساءة إلى منتسبيها والتطاول على كل تلك الإنجازات التي حققها الوطن في ظل تضحيات وعطاءات المقاتلين الأشاوس والحراس الأمناء في القوات المسلحة والأمن، التي ظلت وما تزال تمثل السد المنيع والصخرة الصلبة أمام تآمر المتآمرين وأحقاد الحاقدين وتربص المتربصين من بقايا الكهنوت الإمامي ومخلفات الاستعمار والتشطير الذين لقنتهم الدروس وألحقت بهم الهزائم انتصاراً للوطن ولإرادة الشعب في الثورة والجمهورية والحرية والاستقلال والوحدة والتنمية والتقدم.. وستبقى على الدوام بالمرصاد لكل من يحاول العبث بأمن الوطن واستقراره ومكاسبه وإنجازاته وسلمه الاجتماعي ووحدته الوطنية.. كيف لا وهي ملك كل الشعب وقوته الضاربة والحصن الحصين للوطن، ما يجعل أي مساس بها أو تطاول عليها من فرد أو جماعة تطاولاً على الوطن وخيانة كبرى ستقابل بمحاسبة الشعب الوفي لكل من يجرؤ على ارتكابها لكون هذه المؤسسة الوطنية الكبرى هي رمز سيادة الوطن واستقلاله.
بل أن كل من سيقترف هذا الجرم سوف يدفع الثمن غالياً باعتبار أن ذلك يندرج في إطار الأعمال التخريبية التي تهدف إلى نشر الفوضى والعنف وإعاقة مسيرة البناء والتنمية التي تتواصل الجهود في سبيل الانطلاق بها نحو آفاق واسعة ورحبة تلبي التطلعات الوطنية في النهوض التنموي الشامل وعلى مختلف الأصعدة.
وتتعزز فاعلية هذه الانطلاقة بما ستشهده الأشهر القليلة القادمة من حراك تنموي واستثماري في شتى القطاعات، ومن ذلك استكمال مشاريع البنى التحتية في مختلف مناطق الوطن وفي مقدمتها مشاريع توليد الطاقة الكهربائية من أجل خدمة التنمية، والتي سوف تنعكس وبصورة إيجابية على كافة المجالات الحياتية والخدمية والزراعية والصناعية وغيرها.
وكذا ما تخطط له الدولة حالياً وبعناية مدروسة وفي إطار الترجمة العملية للبرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية في مجال توسيع مظلة شبكة الأمان الاجتماعي وبرؤية علمية شاملة وفعالة تهدف إلى معالجة الأوضاع المعيشية لحالات واسعة من الفقراء والمحتاجين وذوي الدخل المحدود، لما من شأنه الارتقاء بواقعهم وتحقيق الاستفادة المثلى والمنشودة من مخصصات الضمان الاجتماعي.
بالإضافة إلى تلك المؤشرات الايجابية التي بدأت تظهر في مجال الاستثمار وإقبال العديد من الشركات على الاستثمار في اليمن في ضوء ما تحظى به من التشجيع والرعاية والمزايا وما فتحه مؤتمر فرص الاستثمار الذي انعقد في صنعاء في العام الماضي من آفاق رحبة ومشجعة أمام رؤوس الأموال للاستثمار في بلادنا، في ظل نظام النافذة الواحدة والفرص المتعددة التي تحقق الفائدة والمصالح المشتركة للجميع.
وما من شك أن كل ذلك لم يتحقق إلاّ في ظل مناخات الأمن والاستقرار والطمأنينة التي هيأتها تضحيات وعطاءات ويقظة منتسبي قواتنا المسلحة والأمن، الذين ظلوا محل فخر واعتزاز كل أبناء الوطن، وهم الذين وجدوا في هذه المؤسسة الوطنية الكبرى الضمانة الحقيقية لشعورهم المتعاظم بالأمن والأمان والاستقرار والسكينة العامة والاطمئنان على أرواحهم وأعراضهم وممتلكاتهم وحاضرهم ومستقبل أولادهم وأحفادهم.
فلكل المقاتلين الأبطال والعيون الساهرة من أبناء مؤسسة القوات المسلحة والأمن التحية والتقدير، وبوركت خطاهم وهم يواصلون السير بكل ثقة واقتدار على ذات الدرب الذي سار عليه الشهداء والمناضلون، وكل الشرفاء من أبناء الوطن، الذين قدموا أرواحهم رخيصة من أجل يمن حر موحد متقدم ومزدهر.

في الجمعة 11 يناير-كانون الثاني 2008 09:34:49 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=1495