التســـامـح:الغـائـب الكـبيــــر..!
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
قولوا معي الله يهديهم..
مساء أمس الأول أوقعني المنظمون لما سمي بمهرجان التسامح والتصالح في حيرة لها أول وليس لها آخر..
فتحت الفضائية اليمنية بحثاً عن أي صورة من صور التسامح فلم أشاهد غير صراخ وانفعالات ضد الوحدة وضد أي حاجة وكل حاجة..
قلت في نفسي:هذا تليفزيون الحكومة.. يريد تشويه الصورة بتشفير مشاهد التسامح فإذا الحكاية نفسها تتكرر.. مشاهد عرضتها الجزيرة.. أخرى الحرة.. قنوات أخرى.. ولا جديد..
كلها تعرض صور انفعالات وزعيقاً وقنبلة لا أعرف اسم «أبوها» وطبعاً لم تخل الأخبار من الإعلان عن قتيلين وستة عشر مصاباً معظمهم من رجال الأمن..
مهرجان تسامح وتصالح..
ظلت هذه التسمية تشد أذني وكأنني كامل الشناوي أو عبدالحليم حافظ في رائعة «لا تكذبي».
كان هناك الكثير من الصراخ واللافتات والكثير من الدم.. شيء واحد لم يكن موجوداً وهو التصالح والتسامح.
دلوني جزاكم الله ألف خير..
هل شاهدتم في المهرجان ولو شخصاً «يبوس» رأس شخص آخر ويقول له سامحني لأنني أخطأت في 13 يناير عام 86 وقتلت أخاك أو أباك.. هل شاهدتم سياسياً مسح دمعة متجمدة في عين ابن أحد قتلى صراع 13 يناير..
سجل ياتأريخ..
في تاريخ 13 يناير 2008 تم الإعلان عن يوم للتسامح والتصالح عن مجازر 13يناير 1986 كان في المهرجان الكثير من الصراخ والإساءة للوحدة والكثير من الدم وكان الغائب الكبير هو «التسامح والتصالح»

في الثلاثاء 15 يناير-كانون الثاني 2008 09:36:25 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=1517