نحو مشاركة شعبية لاستئصال الإرهاب
يحيى علي نوري
يحيى علي نوري
كلما نتحدث باهتمام وإسهاب كبيرين عن المشاركة الشعبية في الممارسة الديمقراطية والتنموية ، فانه بات علينا أيضا ان نتحدث وبنفس درجة الاهتمام هذه عن المشاركة في مكافحة الإرهاب واستئصاله.. نقول ذلك من منطلق الإدراك الكامل ان المشاركة في مكافحة الإرهاب تمثل بكل أبعادها ومدلولاتها الضمانة الحقيقية التي ترتكز عليها أيضاً المشاركة في مكافحة الإرهاب تمثل بكل ابعادها ومدلولاتها الضمانة الحقيقية التي ترتكز عليها أيضا المشاركة الشعبية في الممارسة الديمقراطية والتنموية وهي ضمانة اذا لم نعمل على إيجادها فان كل المشاركات الشعبية الأخرى ستظل انجازاتها معرضة للخطر والتلاشي اذا ما استمرت العناصر الإرهابية تمارس عبثها بأمن واستقرار الوطن وتعريض مصالحه للخطر.
وباعتبار ان المشاركة الشعبية على طريق مكافحة الإرهاب ممكنة وتؤكد معطيات ومؤشراته وجود رغبة شعبية عارمة للمشاركة في معركة الوطن ضد الإرهاب.. وهي الرغبة التي تتزايد وتعتلي معها حالة السخط والاستنكار والإدانة كلما حدث عمل إجرامي وإرهابي استهدف الوطن والنيل منه ومن ضيوفه من السياح الأجانب فانه بات من الضرورة بمكان استثمار هذه المشاعر والأحاسيس الشعبية الايجابية في معركة الوطن ضد الإرهاب من خلال إيجاد رؤية شاملة وكاملة تتمكن هذه المشاركة من الاعتماد عليها في تأدية واجبها الوطني جنبا إلى جنب مع المؤسسات الأمنية ، وحتى يؤكد شعبنا اليمني قدرته في الحفاظ على مسيرته من كل المنغصات والاستهدافات التي تحاول عبثا إخراجه عن أهدافه وتطلعاته الحضارية والإنسانية.
ولا ريب ان البحث في الاسس والقواعد الصلبة لهذه المشاركة سيكون اكثر نفعا للوطن كما سيمثل ذلك محطة جديدة على طريق الإرهاب ، محطة اكثر جدوى من الحالة الراهنة والتي طالما نجد المشاركة الشعبية فيها تكتفي ببيانات الإدانة والشجب والاستنكار للأعمال الإرهابية وهي بيانات تصدر عادة من قبل العديد من الأحزاب والمنظمات الجماهيرية والإبداعية وغيرها من المنظمات المدنية أو إقامة مسيرات احتجاجية من وقت لاخر حيث لم تعد هذه الممارسات الوطنية كافية ولم تحقق رسالتها وبالأخص إلى العناصر الإرهابية التي نجدها من وقت لاخر تضرب بعرض الحائط كل ما حملته هذه البيانات من احتجاجات واستنكارات وإدانات وتذهب إلى المزيد من غيها في ممارسة الإرهاب والإضرار المباشر بالوطن ومصالحه.
و لكون جميع المنظمات المدنية ومعها كافة الأحزاب والتنظيمات السياسية والوجهات القبلية .. الخ من المسميات الاجتماعية يعد دورها ضروريا وماسا لاستئصال الإرهاب فإننا نأمل ان تشهد المرحلة القادمة حراكا حقيقيا باتجاه بلورة المشاركة الشعبية على طريق مكافحة الإرهاب وكذا كافة الظواهر المسيئة لشعبنا وتاريخه ومثله وقيمه الحضارية..
وحتى نجنب وطننا وأجياله التأثيرات السلبية والخطيرة للإرهاب الذي أضحى العدو الأول لشعبنا وهو عدو لا يمكن القضاء عليه إلا بالمزيد من الاصطاف الرسمي والشعبي.

في الأحد 20 يناير-كانون الثاني 2008 12:21:41 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=1537