مغتربون
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
 واستكمالاً لتناولة الأمس حول الغربة الاستهلاكية التي لم يحقق الكثير منها شيئاً يبرز أمامنا نموذجان..
نموذج استشرف المستقبل وتعقيدات الحياة وخطورة ما هو سياسي على سوق العمل وتنامي البطالة في الدول الخليجية نفسها واستكمال الأشقاء للبنية التحتية التي كانت تتطلب مهارات عادية.. ونموذج أخذته غيبوبة الجهل بتغيرات الزمن فاستقدم زوجته وأطفاله إلى موطن اغترابه وأخذ يستهلك عائدات عمله في الانفاق على أسرته هناك في غياب كامل لفكرة التوفير..
ليس هذا فحسب بل إن هناك من أخذ ينافس الأغنياء في الإنفاق..
مباهاة في تغيير محتويات السكن بين وقت وآخر.. الرضوخ لضغوط الأولاد بأن يكون لكل واحد منهم سيارة..
مفاخرة في إقامة المآدب.. تكاليف الأعراس التي لا تعبر عن ثراء حقيقي وإنما عن مكابرة وخضوع للنفس الأمارة بالسوء..
وقليل هم الذين دفعوا بعائدات نشاطهم للاستثمار في الداخل في صورة «عقار» للإيجار أو محلات تجارية أو حتى استثمار في تعليم الأبناء..
وإذا كان من أطاحوا بفرص الاستفادة من غربتهم يستحقون اللوم فإن المسؤولين المتعاقبين عن المغتربين والسفارات ووسائل الإعلام.. الجميع ليسوا بمنأى عن اللوم.. وإلا ما أهمية وجود وزارة للمغتربين لا تبذل جهداً في التوعية ولا تقدم للمغتربين خلاصة دراستها للأوضاع في الداخل وفي بلدان المهجر.. ما هو عمل السفارات؟
ولوتأملتم حولكم ستجدون إخوة كانوا يلعبون بالفلوس في المهجر وفاتهم أن يستفيدوا من الاغتراب بسبب غياب التوعية ونسيان حقيقة المثل الصالح أبداً «القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود

في الأحد 20 يناير-كانون الثاني 2008 08:54:14 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=1539