تجليات البناء والتضامن
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
يعد يوم أمس واحداً من أيام التجليات الوطنية المعبرة عن عمق علاقة التلاحم والوفاء المتبادل بين الجماهير اليمنية وقيادتها السياسية بزعامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية.
ونرى هذا التعبير متمثلا في النتائج الهامة التي خرج بها اجتماع مجلس الدفاع الوطني على صعيد تسريع وتائر البناء والإنجاز والمسيرة المليونية التي شهدتها العاصمة الوحدوية صنعاء تضامناً مع الشعب الفلسطيني الشقيق.
ففي المسيرة التضامنية التي لم يسبق لها مثيلاً على الاطلاق في أية عاصمة عربية تكفلت الجماهير اليمنية بتجديد التأكيد وبصورة قاطعة على ان ما تتخذه قيادتنا السياسية من مواقف وتقوم به من تحركات في إطار ما يمليه عليها الواجب القومي تجاه أشقائنا في الأراضي الفلسطينية إنما يعبر عن الارادة الحقيقية للجماهير.
وبذلك يلتقي التحرك الشعبي مع الجهد الرسمي الساعي إلى إيقاف نزيف الدم الفلسطيني الذي يراق من قبل آلة البطش الاسرائيلية إلى جانب تذكير المجتمع الدولي بواجباته الأخلاقية والإنسانية حيال الوضع الكارثي الذي يحيط بقطاع غزة نتيجة الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال الاسرائيلي على القطاع منذ عدة أيام الأمر الذي يتوجب معه سرعة إعادة مسألة الصراع الفلسطيني والعربي الاسرائيلي إلى مسار الشرعية الدولية باعتباره الخيار الطبيعي والمنصف بعد أن أثبتت الممارسات الصهيونية بما فيه الكفاية أنها غير المؤتمنة على التقدم بالعملية السلمية والوصول بها إلى منتهاها العادل والشامل.
وفي الوقت الذي كان يتدافع فيه اليمنيون إلى ساحات التضامن مع أشقائهم كان مجلس الدفاع الوطني يقف في اجتماعه برئاسة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية أمام الأوضاع الاقتصادية والتسريع بجهود التنمية وتحقيق الاستقرار التمويني والأمن الغذائي وتحسين الأحوال المعيشية للمواطنين.
وفي مقابل مليون متظاهر احتشدوا في المسيرة التضامنية بميدان السبعين وعلى مقربة منهم وفي دار الرئاسة بالتحديد كان عشرة ملايين مواطن حاضرين في جدول أعمال مجلس الدفاع الوطني وضمن موضوع الضمان الاجتماعي والذي وجه المجلس بأستيعابهم في إطار شبكة الأمان الاجتماعي.
وتشهد القضايا التي تناولها المجلس بأن الشعب اليمني بأسره كان له حضوره الطاغي والكامل في اتجاهات أعماله التي شملت تنفيذ الجديد والأرقى من المشاريع الخدمية والانمائية المتصلة بحياة المواطنين بجوانبها الزراعية والسمكية والكهربائية ومجالات الطرق والنقل والاتصالات مع ايلاء اهتمام خاص بجوانب النفط والتعدين وتركيز واضح على مسألة الاستثمار.
ويظل الشعب اليمني على حضوره في الشق المتعلق بقضايا تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية ومواصلة جهود مكافحة الإرهاب والتصدي للأعمال التخريبية ووضع خاتمة سريعة لها كون تعزيز الاستقرار السياسي والسلم الاجتماعي غايتها وأن الاقبال الاستثماري وتقدم المسيرة التنموية محصلتها ونتيجتها التي تصب في صالح تحقيق النهضة اليمنية الشاملة.
ولعل من أهم ما امتاز به اجتماع مجلس الدفاع تأكيده على الشفافية ومكاشفة الشعب بكافة الحقائق من خلال ما صدر عنه من توجيه للحكومة بتقديم تقرير شامل عن كافة الأوضاع والمعالجات المتخذة إلى مجلس النواب ومن خلاله إلى جماهير الشعب.
وكان أن تميز الاجتماع أيضا باعتماده لغة الأرقام ومفردات الواقعية، في ما تطرق إليه من موضوعات وقضايا بما يتيح للجميع ملامسة حقيقة الأوضاع وتلمس الطريق نحو إدراك مترتباتها من المسؤوليات الجماعية وما تستلزمه من انتهاج لسبل الشراكة الوطنية.
ولا بد من التلاحم بين الجهدين الرسمي والشعبي وتوجهات البناء الداخلي والتحرك الخارجي حتى نضمن التكامل بين المقدمات والتطابق بين النتائج والغايات ونصل لمستوى الفاعلية المستدامة، وذلك ما تنطق به تجليات الأمس وتدعونا إلى تمثله وتطبيقه.

في الأحد 27 يناير-كانون الثاني 2008 11:49:25 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=1560